قلب الأم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فتح القسطنطينية.. إستراتيجية الفتح وعبقرية الفاتح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          العفاف.. بين مسؤولية الفرد والدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الزواجُ.. أقوى حصونِ النجاةِ من مخاطرِ «الإباحية الإلكترونية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          وسائل التواصل الاجتماعي.. وفشل الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          التأصيل الإسلامي لإسهام العبادات في إسعاد الأسرة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الأسرة* ‬المسلمة.. ‬مَنْ* ‬يزرع* ‬بذور* ‬الفتنة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          حكم إتيان الكهان والعرافين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          التشريك بين الإعراب والحكم.. «واو العطف» والقول بعدم وجوب الزكاة على الصبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          «وهم له منكِرون».. إخوة يوسف بين الجهل والجحود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-03-2021, 04:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,035
الدولة : Egypt
افتراضي قلب الأم

قلب الأم
إبراهيم عبد العزيز المغربي


في بيت متواضع البناء، يطل على حقل القمح بلونه الخلاب، وتلـُفه الأشجار، وبعض الورود التي تكسو المكان بجمالها.
يعيش خالد مع أسرته الصغيرة.
تعود من أمه التلقين لآيات القرآن مع نطقه للحروف الأولى، وأخذ يحاكي والديه بأداء الصلوات منذ تحركت أعضاؤه خارج مهده الصغير.
على أعتاب المرحلة المتوسطة، بدأت أمه حصاد تعبها، وحرصها عليه.
وفي ليلة أوت إلى الفراش، بعد المعاناة من العمل بالمنزل طيلة النهار، مع مراعاة واجبات خالد ومتطلباته.
الوقت بعد منتصف الليل، وقبل الفجر، استدعاها التعب للتقلب في فراشها، وفي لحظتها شعرت بهمس أقدام خالد بصالة المنزل.
نفض النوم نفسه من عينيها، فتحت جفنيها على أقدام خالد، وهو يدخل غرفته، الوقت متأخر، طردت الخواطر المتزاحمة نومها: لماذا يقوم من نومه هذه الساعة؟ وما عهدتها عليه؟
آه، لقد كبر خالد، لقد أفسد أصدقاء السوء ما تعبت من أجل ثباته عليه.
تُرى هل قام هذا الوقت المتأخر لمشاهدة التلفاز؟ ما عهدته مشاهدًا لمُحرمات.
ألا يمكن أن يكون أحد زملائه بالمدرسة أعطاه شريط فيديو، وظن أن أنسب الأوقات لمشاهدته ونحن نيام؟
لا، لا، إنه من المؤكد التليفون، إنه على الأرجح سيتصل بـ...، لا.
خرجت الخواطر تدفع مشاعرها دفعاً، وما برد قلبُها إلا بدمعات حزينة مفعـمة بالحب والخوف على ولدها خالد.
ياه، للمرة الأولى أشعر أنه كبر.

أين حصاد السنوات من التوجيه والتربية؟ ترى هل قصرت معه؟ هل يمكن أن يضيع كل ذلك في وقت قصير على غفلة منا؟
كل هذا الشعور وغيره تدفق في لحظات قصيرة، تدفق وهو مشوب بالألم الذي اعتصر قلبها عندما ظنت أنها سترى ابنها في لحظة الضعف، وما كانت تظن أن ترى ما تعيشه الآن.
استجمعت قواها النفسية، وسحبت جسدها المثقل من سريرها، كتمت أنفاسها، وأخذت خطوات قصيرة نحو غرفة خالد، وقد أعياها التفكير:
هل أفتح الباب عليه دون استئذان؟ لا، لقد عودته أدب الإسلام بالاستئذان.
هل أصيح به بصوتٍ عالٍ ليعرف الجميع لوعتي وحسرتي؟ لا.
إنه الموقف الأصعب الذي أتعرض له.
كل ذلك ورجلاها تقتربان من الباب، استجمعت أنفاسَها، اقتربت من باب غرفة خالد، فما شعرت إلا بيدها على مزلاج الباب، وقد أصابتها رعشة استمدت قوتها من ضربات قلبها المتتابعة.
نظرت فوجدت نظرها، وقد استجمع أركان الغرفة كلها في لحظات.
أقدامها على عتبة الغرفة، لا أثر لحركة بالغرفة، النور خافت.
لم تشعر إلا وقد أيقظها صوتها العالي بترديدها: الحمد لله، الحمد لله.
لقد وجدته فوق سجادته يصلي ركعتين قبل أن يؤذن المؤذن لصلاة الفجر.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]