تضخيم الاحتمالات السيئة صعبة الحدوث - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 43053 )           »          قراءة بلاغية في سورة الكافرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حرف الراء وأحكامه تفخيما وترقيقا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 27 )           »          الأنبياء والرسل.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          سلسلة الأخلاق الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 576 )           »          وكذلك نفصِّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ازهد في الدنيا زهد العابر الغريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          قبل أن يُغلق الباب.. اغتنم ما بين يديك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-03-2021, 10:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,092
الدولة : Egypt
افتراضي تضخيم الاحتمالات السيئة صعبة الحدوث

تضخيم الاحتمالات السيئة صعبة الحدوث
أ. زينب مصطفى



السؤال
حين تُواجهني أيُّ مشكلةٍ، خصوصًا مع البشر، وفي أثناء التفكير في حلِّها ومحاولة رؤية الاحتمالات المُمكنة، فإن نفسي لا تَرحمني بتوقُّع أسْوَأ شيءٍ، وبتضخيم الاحتمالات السيِّئة صعبة الحدوث بصورة كبيرةٍ، بل تكاد تكون مُستحيلةً، وتُعيدها عليّ مِرارًا وتَكرارًا؛ مما يُسَبِّب لي الضيقَ الشديد والألَم النفسي.
أعرف أنَّ المنطق الطبعي يَرفض التفكير في الاحتمالات صعبة الحدوث بطريقةٍ زائدة عن الحدِّ؛ كما في حالتي.
وأقول: لماذا لا أستطيعُ السيطرةَ على تلك الأفكار السيِّئة والمشاعر السلبيَّة التي تَنتابُني؟ فهل أنا مريضٌ؟


الجواب
"فإنَّ نفسي لا تَرحمني بتوقُّع أسْوأ شيءٍ، وبتضخيم الاحتمالات السيِّئة صعبة الحدوث بصورة كبيرةٍ، بل تكاد تكون مُستحيلة"، استَوْقَفَتني تلك العبارة في رسالتك؛ حيث إنَّك تردُّ فيها على مشكلتك، فأنت تعلم جيدًا أنَّ أفكارك قد تكون مُستحيلة الحدوث، وهذا بداية الحلِّ وأهم نقطةٍ فيه، فأنت لا تَنتظر أن أُقنعك بأنَّ أفكارك سلبيَّة، وأنها لن تَحدث؛ بل تَعلم ذلك جيِّدًا، فهذا أسهلُ وأدْعَى لأن تُفَكِّر بوسطيَّة.
أعْجَبَني وَعْيُك واستخدامُك لعَقْلك، وبَحثُكَ عن حلٍّ لمشاكلك، بدلاً من أن تَهرُب منها، ولكنَّك فقط بحاجة إلى أن تُدَرِّب عقلَك على كيفيَّة التفكير باعتدالٍ، وبإيجابيَّة وواقعيَّة في نفس الوقت، فالزمن الذي نعيشه يَفرض علينا توقُّع الأسوأ كثيرًا؛ لأنه هو الحقيقة، وأنَّ تَفاؤُلَنا الزائد قد يَجعلنا نعيش إحباطًا شديدًا، فليس خَطأً أن تَضَعَ احتمالاتٍ سيِّئةً، ولكن عليك بالتوازُن؛ حتى لا تَصِلَ لدرجة (المستحيلة)، فتُسَبِّب لك ضِيقًا بتخيُّلها، وكذلك لا تتخيَّل الأحلام الجميلة التي لن تَحدث بالفعل.
درِّب نفسَك يوميًّا على إعطاء عقلك راحةً من التفكير، ولو كانت 15 دقيقة، عن طريق المشي في مكان مَلِيءٍ بالخُضرة أو المناظر الطبيعيَّة، أو بممارسة تمرينات الاسترخاء، أو سَماع القرآن بصوت هادئ، وبعد ذلك فَكِّر في أمور في الحياة حَوْلَك.
انظُر لها من الجانب المُشرق ومن الجانبِ السلبي، فَكِّر بتوازُنٍ وأطْلِق العِنان لخيالك؛ ليُدرك ما يَشعر به تُجاه الناس - إيجابًا وسلبًا - ولا تُسيطر عليه بجانبٍ واحدٍ، فتُرْهِقَه به، وأيضًا بإمكانك الاستعانة بالكتابة أو الرَّسم.
وفي النهاية، لا بدَّ أن تكون واثقًا من أنَّك كما سَمَحتَ لأفكارك أن تصلَ لهذه المرحلة، فأنت الوحيد - بعد عَوْن الله - القادرُ على تغييرها وتحويلها إلى أفكارٍ واقعيَّة متوازنة، فسَيْطِرْ أنت على عَقْلك، ولا تَدَعْه يُسَيْطِر عليك.

لا تَنْسَ أن تستعينَ بالله، وتَدْعوَه أن يشرحَ صدرَك، ويُريحَ قلبَكَ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.39 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]