تفسير آية: { ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها... } - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5058 - عددالزوار : 2240540 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 21 - عددالزوار : 8948 )           »          ولذلك خلقهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التمام بما في اللقطة من أحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وصفات طبيعية لتقشير الوجه والجسم.. من تفل القهوة لـ دقيق الشوفان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          طريقة عمل ماسك منزلى للشعر الجاف بعد التعرض للشمس والبحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          التربية اللطيفة مش دلع.. 5 مفاهيم خاطئة يحتاج الآباء لمعرفتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 76 )           »          طريقة عمل آيس كريم المانجو فى المنزل بدون ماكينة.. وصفة صيفية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          وصفات طبيعية لعلاج مشكلة قشرة الرأس.. خطواتها بسيطة وآمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          طريقة عمل معجون أسنان طبيعى لتقوية الأسنان واستعادة لونها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-03-2021, 09:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,474
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير آية: { ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها... }

تفسير آية: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا.... ﴾








الشيخ عبد القادر شيبة الحمد


قال تعالى: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 92 - 95].




الغَرَض الذي سِيقَتْ له: تأكيد وجوب الوفاء وتحريم النقض.



ومناسبتها لما قبلها:

لَمَّا أمَرَهم بأصول الخير، ونهاهم عن أصول الشر، وأمرهم أن يوفوا بالعهود، ونهاهم عن نقض المواثيق - أكَّد هنا وجوب الوفاء وتحريم النقض.



وقوله: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ﴾ استئناف لتأكيد وجوب الوفاء وتحريم النقض.

ومعنى (نقضت): أفسدت، والغرض من هذا التشبيه التنفير، وقد شبَّهتْ هذه الآية الذي يحلف ويعاهد ويبرم عهده ثم ينقضه بامرأةٍ حمقاء تغزل غزلها وتفتله فتلًا محكمًا ثم تحله.



قال مجاهد وقتادة: هو ضرب مثَل، لا على امرأة معينة، والتشبيه بالشيء لا يقتضي وجود ذلك الشيء في الخارج.



وقيل: هي امرأة حمقاء كانتْ بمكة تُسمى ريطة بنت عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، كانتْ تفعل ذلك، فبها وقع التشبيه.



وقوله: ﴿ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ﴾؛ أي: من بعد إحكام الغزل وإبرامه.




وقوله: ﴿ أَنْكَاثًا ﴾ قيل: هو حال من ﴿ غَزْلَهَا ﴾، وهو جمع نِكثٌ - بكسر النون - بمعنى منكوث؛ أي: منقوض.

وقال ابن كثير: ويحتمل أن يكون بدلًا عن خبر كان؛ أي: لا تكونوا أنكاثًا جمع نكث من ناكث.

وقيل: هو اسم مصدر من معنى نقضت؛ كأنه قال: نَقَضَتْ نقضًا.



وقوله: ﴿ تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا ﴾؛ أي: تُصيِّرون أيمانَكم خديعةً ومكرًا، والمفعول الثاني ﴿ دَخَلًا ﴾، وجملة ﴿ تَتَّخِذُونَ ﴾ حال مِن ضمير تكونوا، ويجوز أن تكونَ مستأنفةً لزيادة تفريع الناقضين.



وقوله: ﴿ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ﴾؛ أي: لأجل أن تصير جماعة هي أكثر عددًا وأوفر مالًا مِن جماعة أخرى.

أي: لا تنقضوا عهد جماعة قليلة لوجود جماعة كثيرة، فإن هذا خُلُق ذميم، وقد كان أهل الجاهلية يحالفون الحلفاء، فإذا وجدوا أكثر منهم وأعز، نقضوا حلف أولئك وحالفوهم.



وقوله: ﴿ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ﴾؛ أي: إنما يختبركم الله بهذا، والضمير في ﴿ بِهِ ﴾ يحتمل أن يكونَ للربا، ويجوز أن يكون للأمر والنهي، ويجوز أن يكون للوفاء والغدر.



وقوله: ﴿ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ استئناف للتحذير مِن الاختلاف على ملة الإسلام، واللام فيه موطئة للقسم؛ أي: والله ليُظهرنَّ الله لكم يوم القيامة مَن المحق ومَن المبطل.



وقوله: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ استئناف لبيان قدرة الله على جمع الناس على الوفاء وسائر أبواب الإيمان.



وقوله: ﴿ وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾، ولكنه لحكمته الإلهية يحير مَن يشاء عن طريق ولايته، ويُوفِّق مَن يريد إلى طاعته، وهذا الاستدراك لتقرير عزة الله وتمام سلطانه في الأمر والنهي وغير ذلك.



وقوله: ﴿ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ اللام فيه موطئة للقسم أيضًا، والجملة تذييل لتقرير ما قبله وتحذير للمخالفين، والمعنى: هو يضل مَن يشاء ويهدي مَن يشاء، ولا يُسأل عما يفعل، وأنتم مسؤولون عن جميع أعمالكم، وسؤالهم للتبكيت والمجازاة لا لأجل الاستفسار.



وقوله: ﴿ وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ﴾ تجريد للنهي عن اتخاذ الأيمان للغدر والخديعة والمكر، بعد إيراده ضمن النهي السابق ليكون في ذلك مِن التأكيد ما فيه.



وقيل: لم يتكرر النهي، فالذي سبق إخبارٌ بأنهم اتخذوا أيمانهم دخلًا معللًا بشيء خاص هو أن تكون أمة هي أَرْبَى مِن أمة، وجاء النهي هنا على سبيل العموم.



وقوله: ﴿ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا ﴾؛ أي: فتنحرف قدَم المتخذ عن جادة الاعتدال، فيسقط في مهاوي الضلال، والفعل منصوب في جواب النهي.



وقوله: ﴿ وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾؛ أي: ويصيبكم العذاب حتى تحسوا به بسبب إعراضكم أو منعكم عن سلوك طريق الإسلام.



وقوله: ﴿ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾؛ أي: وينتظركم عقاب شنيع في الآخرة.



وقوله: ﴿ وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ﴾؛ أي: ولا تنقضوا العهود والمواثيق في نظير متاع حقير مِن حُطام الدنيا الزائلة.



وقوله: ﴿ إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾؛ أي: إن الذي عند الله مِن الثواب لكم إن أطعتموه هو أحسن وأبقى.

وجملة: ﴿ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ خبر إن.



وقوله: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ تذييل للحث على ما قبله، وجواب الشرط محذوف تقديره: فلا تنقضوا العهود في مقابلة حطام زائل.



الأحكام:

1- وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق.

2- تحريم الغدر.

3- وجوب الإيمان بالقدر.

4- لا يجوز تقليد الحمقى.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.96 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.38%)]