شرح حديث أبي هريرة: "التقوى ها هنا" - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 54 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2711790 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-02-2021, 02:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث أبي هريرة: "التقوى ها هنا"

شرح حديث أبي هريرة: "التقوى ها هنا"








سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين








عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تَحاسَدوا، ولا تَناجَشوا، ولا تَباغَضوا، ولا تَدابَروا، ولا يَبِعْ بعضُكم على بيع بعض، وكُونوا عبادَ اللهِ إخوانًا، المسلم أخو المسلم: لا يَظلِمُه ولا يَحقِرُه، ولا يخذُلُه، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسْبِ امرئ من الشر أن يَحقِرَ أخاه المسلم، كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعِرضُه))؛ رواه مسلم.







قال سَماحة العلَّامةِ الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -:

بقي الكلام على قوله عليه الصلاة والسلام: ((التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره))، وقد سبق لنا معنى أن التقوى في القلب، فإذا اتقى القلبُ اتَّقَتِ الجوارح، وإذا زاغ القلب زاغت الجوارح، والعياذ بالله؛ قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [المائدة: 108].



واعلم أن زَيْغَ القلب لا يكون إلا بسبب الإنسان، فإذا كان الإنسان يريد الشرَّ ولا يريد الخير، فإنه يَزيغُ قلبُه، والعياذ بالله، ودليل هذا قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾ [الصف: 5]، وقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنفال: 70].



فإذا عَلِمَ الله من العبد نيةً صالحة وإرادة للخير، يسَّرَ الله له ذلك وأعانَه عليه، قال الله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 5 - 7].



وقوله عليه الصلاة والسلام: ((بحسْبِ امرئ من الشرِّ أن يَحقِرَ أخاه المسلم)) يعني لو لم يكن للإنسان من الشرِّ إلا أن يَحقِرَ أخاه، لكان كافيًا، وهذا يدل على كثرة إثم من حقَّر إخوانه المسلمين؛ لأن الواجب على المسلم أن يعظِّم إخوانه المسلمين، ويكبرهم، ويعتقد لهم منزلةً في قلبه، وأما احتقارهم وازدراؤهم، فإن في ذلك من الإثم ما يكفي، نسأل الله السلامة.



ثم قال صلى الله عليه وسلم: ((كل المسلم على المسلم حرام: دمُه، وماله، وعِرْضُه))؛ يعني أن المسلم حرامٌ على المسلم في هذه الأمور الثلاثة؛ أي: في كل شيء؛ لأن هذه الأمور الثلاثة تتضمن كلَّ شيء؛ الدم: كالقتل والجراح وما أشبَهَها، والعِرضُ: كالغِيبة، والمال: كأكل المال.



وأكل المال له طرق كثيرة؛ منها السرقة، ومنها الغصب - وهو أخذ المال قهرًا - ومنها أن يجحد ما عليه من الدَّيْنِ لغيره، ومنها أن يَدَّعِيَ ما ليس له، وغير ذلك.




وكل هذه أشياءُ حرامٌ، ويجب على المسلم أن يحترم أخاه في ماله، ودمه، وعرضه.





المصدر: «شرح رياض الصالحين» (2/ 587 - 588).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.36 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]