توظيف الأدب في الدعوة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-02-2021, 03:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي توظيف الأدب في الدعوة

توظيف الأدب في الدعوة





د. وليد قصاب




















لا أحد ينكر فاعلية الآداب والفنون، وقدرتها الهائلة على أن تكون سلاحًا متميزًا يوظف في خدمة أيَّة قضية من قضايا الأمة، إذ نجحت دائمًا في صياغة وجدان الناس وأحاسيسهم على نحو معين، وتجندت لبث القيم والأفكار والترويج للمبادئ والفلسفات.











ولذلك بدا الأدب دائمًا نشاطًا منحازًا منتميًا، إذ صاغت جميع المذاهب والعقائد والاتجاهات السياسية والفلسفية وغيرها رؤاها الفكرية عن الكون، والإنسان، والحياة، وطبيعية العلاقات البشرية المختلفة في نظريَّة أدبيَّة أو نقديَّة تمثلها.



يقول النَّاقد المعروف "تيري إيفلتون": "إن النَّظريَّة الأدبيَّة مرتبطة بالقناعات السياسية، والقيم الأيديولوجيَّة على نحو لا يقبل الانفصال، وإن مثل هذه النَّظريَّة الأدبيَّة "الخالصة" هي أسطورة أكاديميَّة، إنَّ النَّظريَّة الأدبيَّة تكشف عن تورطها اللاواعي غالبًا مع الأيديولوجيَّات الحديثة حتى حين تتحاشاها"[1].



ولاحظ إيليا الحاوي - وهو يتحدث عن بعض المذاهب الأدبية الغربية أن هذه المذاهب "تتوالى الواحد تلو الآخر وفقًا لنظرة شموليَّة تنتظم الكون، ومن خلاله الحياة والإنسان والموقف من الحقيقة"[2].



الأدب إذًا نشاط غير حيادي، وُظِّف قديمًا وحديثًا في خدمة القيم، والعقائد، والمذاهب.



في تراثنا الأدبي:


ارتبط الشعر العربي منذ نشأته بقضايا القبيلة، حتى كانت القبيلة - كما يحدثنا ابن رشيق - تفرح فرحًا لا نظير له إذا نبغ فيها شاعر فتقيم الولائم وتصنع الأطعمة، وتجتمع النساء يلعبن بالمزاهر كما يصنعون في الأفراح، لأنَّه حماية لأعراضهم، وذب عن أحسابهم، وتخليد لمآثرهم، وإشادة بذكرهم[3].



واحتلَّ الشاعر - بسبب هذا الدَّور الاجتماعي القبلي الذي كان يؤديه - منزلة لا تعدلها منزلة، حتَّى قال عنه أبو عمرو بن العلاء: "كانت الشعراء عند العرب في الجاهليَّة بمنزلة الأنبياء في الأمم"[4].



ولكن الشِّعر أصيب - في أواخر العصر الجاهلي - بانتكاسة أفقدت الشعراء هيبتهم ومكانتهم، اتَّجه الشعراء إلى التَّكسب بالشعر، فصاروا يمدحون من لا يستحق المديح طمعًا في المال، وتسرعوا إلى أعراض الناس، والتَّشبيب بالحرمات، والمبالغات والغُلو، والإفحاش في القول، لم تعد للشَّاعر - في مختصر من القول - قضية، أصبح - كما وصفه القرآن الكريم بعد ذلك - يهيم في كُلِّ وادٍ، ويقول ما لا يفعل.



قال أبو عمرو بن العلاء مصورًا مرحلة السقوط هذه، ومبينًا أسبابها: "لما كثر الشعر والشعراء، واتخذوا الشعر مكسبة، ورحلوا إلى السوقة، وتسرَّعوا إلى أعراض الناس، صار الخطيب عندهم فوق الشَّاعر، ولقد وضع قول الشعر من قدر النابغة الذبياني، ولو كان في الدهر الأول ما زاده ذلك إلا رفعة"[5].



ونزل القرآن الكريم وتحدث عن الشعراء فلم يجعلهم سواء، ولم يستبعدهم جميعًا؛ كما استبعدهم أفلاطون من المدينة الفاضلة، بل جعلهم فريقين:


- غاوين: وهم شعراء السفه والجاهلية في كل زمان ومكان، وبيَّن صفاتهم وحذَّر منهم، فقال عنهم: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 224 - 226].


- ومؤمنين صالحين استثناهم، وأثنى عليهم بقوله: {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} [الشعراء: 227].



وكانت هذه القسمة القرآنيَّة أول بذرة في التَّنظير للأدب الإسلامي الذي يقتبس من مشكاة التَّصور الإيماني.



وردَّ الإسلام للشَّاعر - عندما يكون مؤمنًا صادقًا يلتزم الحق فيما يقول - مكانته، وعدَّ إبداعه في الدفاع عن الإسلام، والرَّد على خصومه لونًا من ألوان الجهاد، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه))[6].


ــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] "نظرية الأدب"، ترجمة ثائر ديب: 328.

[2] "الرمزية والسريالية": ص 9.

[3] "العمدة": 1/ 65.

[4] "الزينة في أسماء الكلمات الإسلامية" لأبي حاتم الرازي: 1/ 95.

[5] "البيان والتبيين" للجاحظ 1/ 241.

[6] انظر: "مجمع الزوائد": 7/ 123، و"مصابيح السنة" 2/ 109.











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.27 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.52%)]