الثواب وسيلة تربوية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-02-2021, 02:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي الثواب وسيلة تربوية

الثواب وسيلة تربوية
عمر السبع

إن الثواب والعقاب وسيلتين مهمتين من وسائل الترغيب والترهيب، ونحن نتحدث هنا عن أبنائنا في مرحلة ما دون سن التمييز.
لا بد أن نتعرف على هاتين الوسيلتين، حتى يمكنا الإفادة منهما في تربية أبنائنا في هذه المرحلة الدقيقة من أعمارهم.
ولنبدأ حديثنا بالثواب:
إن طفلنا الصغير الذي نريد منه أن يفعل ما نوجهه إليه من سلوكيات طيبة، أو تغييرات معينة، يحتاج إلى الثواب الذي يحضه على الفعل ويحمسه له.
والثواب الذي نقصده هنا لا يقتصر على الثواب المادي الذي يتمثل في جائزة تقدم للطفل، أو منحة معينة، ولكن يدخل فيه أيضًا الثواب المعنوي، ولا يغني أحدهما عن الآخر.
(وينبغي على المربي إذا وعد بثواب أو جائزة أن يوفي بما وعد من الثواب، فإن إخلاف الوعد فيه ضرر كبير على الطفل، من جهة أنه لا يثق في وعد المربي، ومن جهة التأثير السيء في الاقتداء به، ومما يعين المربي على الوفاء أن لا يعد بما لا يمكن تحقيقه في الواقع، أو يصعب تحقيقه، كما لا يعد بأمر كبير لا يتناسب مع المطلوب، كالوعد بمبلغ مالي ضخم، أو القيام برحلة بالطائرة مثلًا، مما يجعله يتقاعس عن الوفاء) [نحو تربية إسلامية راشدة، محمد بن شاكر الشريف].
احذر الكذب:
إن بعض المربين يعدون أبناءهم ببعض المكافآت كنوع من الثواب، ويكون ذلك من باب حمل الطفل على أن يقوم بأمر معين، أو الانتهاء عن شيء معين، وهم في الحقيقة لا ينوون الوفاء بما يعدون به.. وهنا تحدث مشكلة ضخمة بين المربي والطفل:
أولًا: لأنه بذلك يعلمه الكذب وعدم الوفاء بالوعد.
ثانيًا: لأن ذلك يحدث أزمة ثقة بين المربي وطفله.
ونجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حذر من هذا الأمر، فقد قال عبد الله بن عامر: "دعتني أمي يومًا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وما أردت أن تعطيه؟ قالت: أعطيه تمرًا، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما إنك لو لم تعطيه شيئًا كتبت عليك كذبه".
وقال أيضًا - عليه الصلاة والسلام -: ((من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه فهي كذبه)).
إن شاء الله:
إن "بعض المربين يحاول الخروج من ورطة الكذب أو إخلاف الوعد، في الوقت الذي يريد استخدامه لحض الطفل على الفعل أو الترك، فيقول في آخر كلامه: إن شاء الله، على أساس أنه لو لم يفعل لم يكن كاذبًا أو مخلفًا للوعد، لكن هذا أيضًا له أثر سيء على الطفل، حيث ترتبط في ذهنه هذه الكلمة الجميلة بعدم تحقيق المطلوب، حتى إنه بعد فترة إذا وعدته وقلت له: إن شاء الله، قال: "بدون إن شاء الله".
فلا ينبغي للمربي أن يقول هذه الكلمة إلا وفي نيته الفعل، فإن لم يتمكن من الفعل فلا حرج عليه ولا يكون مخلفًا للوعد، فهو يقولها تحقيقًا لا تعليقًا، وعلى هذا النحو لا ترتبط هذه الكلمة في ذهن الطفل بشيء غير محبوب، بل سيعلم أن كلمة: "إن شاء الله" لابد من قولها لما يستقبل من الأمور؛ لأن الله -تعالى- هو المتصرف في كل شيء ولا يحدث شيء إلا بمشيئته.
وفي هذه المرحلة العمرية، فإن المكافأة المادية أولى عند الطفل في كثير من الأحيان من المكافأة المعنوية، وإن كان هذا لا ينفي العناية بالمكافأة المعنوية، لكن الأولى تغليب الثواب العيني أو المادي على الثواب المعنوي؛ لأن الطفل يتفاعل معها أكثر، ولا ينبغي المبالغة في الثواب حتى يتحول إلى شرط للعمل والاستجابة"[نحو تربية إسلامية راشدة، محمد بن شاكر الشريف].
لك درهم:
بما سبق نكون قد ألقينا الضوء على عملية الثواب التي تتطلبها عملية التربية، فعندما يهم المربي ليجعل الثواب أحد الوسائل التي يستخدمها في تربية أبنائه، فإنه يضمنها الضوابط التي ذكرناها من قبل حتى تثمر تربية حقيقية فعاله؛ لها بالغ الأثر في نفوس أطفالنا إن شاء الله.
وفي الختام نشير إلى أن السلف قد قدروا أهمية ترغيب الأبناء وثوابهم عند حسن استجابتهم، ومن ذلك ما رواه النضر بن الحارث قال: سمعت إبراهيم بن أدهم، يقول، قال لي أبي: "يا بني اطلب الحديث، فكلما سمعت حديثا وحفظته فلك درهم، فطلبت الحديث على هذا".



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.17 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]