سنة الله تعالى في الإيواء إلى الركن الشديد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف تمنع حفظ الصور ومقاطع الفيديو تلقائيًا على واتساب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تحديث لتطبيق Edits من إنستجرام.. ترجمة ثنائية للتعليقات وأدوات لصناع المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف تستفيد من ميزات **** ai لتحرير ونشر فيديوهات النظارات الذكية على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-01-2021, 04:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,982
الدولة : Egypt
افتراضي سنة الله تعالى في الإيواء إلى الركن الشديد

سنة الله تعالى في الإيواء إلى الركن الشديد
أ. د. مصطفى مسلم




إن لله سننًا في الكون والمجتمعات الإنسانيَّة وسائر مخلوقاتِه، ومن سننِه في التجمعات البشريَّة أن يرسلَ إليهم رسلًا يَحملون إليهم رسالات ربِّهم، ويكافحون في سبيل تبليغها إليهم بالشكل الذي يتناسب مع طبيعة المهمة التي حمَلوها، وينبغي أن يكون هذا التبليغُ مكافئًا لوسائل العصر الذي أُرسلَ فيه النبيُّ.
ويقومُ النبيُّ بتربية الرعيلِ الأول؛ ليكونوا حملةَ هذه الرسالة وحُماتَها المجاهدين في سبيل الحفاظ عليها، وتبليغها ونشْرها، فهُم الرهبان والأحبار والربَّانيون، وكان هذا الجيلُ هم صحابةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الأمة.
وبعد انقضاء هذا الرَّعيلِ الأولِ الذين لا يَربُطهم إلا العقيدة، وليس بالضرورة أن يَنتسبوا إلى قبيلة واحدة أو شعب واحدٍ؛ لأن أصل التكوين كان قد جمَعهم على مبادئ الرسالة السامية... ولكن دور العصبات والانتماءات يَبرُز بمجرد انقضاء حياة هذا الجيل، ولا بد من قوة مؤيِّدة لفئةٍ من الناس أو شخص ما، تُهيئ له القيام بالدور القيادي، وليس بالضرورة أن يتخلَّى هذا الشخص أو المجموعة من الأشخاص، أو الفئة من الناس - عن مبادئ رسالتهم، إلا أن الانتماء يؤدي دورًا كبيرًا في حصر القيادة في هذه الفئة، وهذا ما لَحَظْناه في التاريخ الإسلامي بعد عصر الخلفاء الراشدين؛ إذ كانت العصبية الأموية وسيوف بني أُميَّة تَحمي حكم معاوية ومَن بعده، ومِن ثَم عندما آلت الخلافة إلى العباسيين كانت سيوف بني العباس وحلفائهم من الفرس تَحمي سلطتهم، وقلْ مثل ذلك في العثمانيين، وعلى نطاق أحسن الأيوبيين والمماليك.

وفي عصرنا الحاضر كانت التجمُّعات على أساس الحزبيَّة العقَديَّة أو الحزبيَّة المصلحيَّة، فقامت هناك أحزاب تستمد عقائدها من فلسفات محددة مستمدة من الموروثات اليونانية القديمة أو المزدكية والهندسية وغيرها.
وبعضُها كانت تستوحِي مبادئها من مصلحة الأفراد المنتسبين لهذا الحزبِ، ولكن سَرعانَ ما تكشفُ هذه الأيديولوجيات عن ضحالةِ التفكيرِ، وضَعْف الرابطة، وخاصة إذا توصَّل الحزبُ إلى بعض المصالح الآنية، وحقَّق بعضَ النجاحِ المؤقت؛ إذ يدب النزاع بين المنتمين إليه لتوزيع تلك المغانم الآنيَّة، وربما بدأت الانشقاقات، ومِن ثَم تتعارض المصالح، فيُصبح الحزب أحزابًا، وقلَب الزمانُ ظهرَ الْمِجَنِّ لبعضهم، وسُفِكت الدماء، وأُزهِقت الأرواحُ.

ولئن كانت الأيديولوجيات الوضعيَّة قد تظهر آفاقها، وتجتثُّ جذورها، فإذا انقلَب أتباعها عليها، ربما ترَكوها إلى الأبد، ولا يعودون إليها بعد اكتوائهم بنيرانِ تلك الشطحات الفكرية والمذاهب المناقضة لفِطرة الإنسان وطبيعته - فإن الإسلامَ هو الدين الذي اختارَه للإنسانية: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]، وهو دين الفطرة: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30]، وهو الذي يُحقق السعادة للإنسان؛ حيث يُطلِق إيجابياته بإنمائها ورعايتها، ويُشبِعُ أشواقَه الرُّوحيَّة.

ومن طبيعة الإسلام العظيم أن يربِّيَ أتباعَه، ويَنهَض بمستواهم الفكري والرُّوحي والسلوكي إلى آفاقه، ولا يَنزِل هو إلى المستويات المتدنِّيَة لأتباعه؛ ليَصِل إلى تبرير أعمالهم وانحرافاتهم، لذا نجدُ أن القياداتِ أو دَفَّة الحكم في العالم الإسلامي، انتقلت من شعوب إلى شعوب أخرى، ومن أقوام إلى آخرين، وكلهم قام بدور عظيم لخدمة الإسلام، ورفَعهم الإسلام إلى طبقة القيادة للأمة؛ بسبب الإمكانات المتوفِّرة من هؤلاء الأقوام والشعوب.

إلا أن أقربَ الشعوب إلى طبيعة الإسلام هم الأقوامُ الباقون على سلامة الفطرة، البعيدون عن لوثاتِ الانحرافات العقَدية والسلوكية.
فإذا توجَّه هؤلاء بصدقٍ إلى الإسلام، رفَعهم الإسلام إلى صَفِّ قيادة الأمة، وهذه سُنة مُطَّردة، فلو نظرنا إلى العربِ قبل الإسلام، لوجدناهم أقربَ الأمم إلى طبيعة الإسلام والفطرة الإنسانية.
فالعاداتُ السائدةُ عندهم من الشجاعة والكرم والمُروءة، والحرص على حفظ الأعراضِ والأنسابِ، والحفاظ على الجوار والإيثار وإكرام الضيف، وغيرها من العادات الفطرية - كلُّها عاداتٌ أقرَّها الإسلامُ، وأعاد إليها صفاءَها، ونَقَّاها من الشوائب التي علِقتْ بها.

لو نظَرنا إلى القوى العالمية الأخرى التي كانت تترك آثارًا في الساحة الدولية آنذاك - كانت قوة الرومان وقوة الفرس، وكلتا القوتين كانت قد انطمَسَت فيها الفِطرة الإنسانية، فالرومان قد تمرَّغُوا في أوحال الشهوة الهمجية والقسوة والفظاظة، فلا مكانَ للضعفاء في دولتهم، ولا يوجد مَن يَسمَع صُراخ الفضيلة وأنين المستضعفين ليَنتصِر لهم.
وكذلك دولة الفرس التي وَأَدَتِ العزة والمُروءة في النفوس، وعطَّلت العقول والعواطف النبيلة في الصدور؛ فكانت الحكمةُ الإلهيةُ في اختيار العرب؛ ليكونوا الرعيلَ الأولَ في حمل دعوة الله إلى الآفاق، وليتشرَّفوا بصحبة نبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

وينبغي التفريق بين العرب بوصفهم حَمَلَةً لرسالة الإسلام، وبين العربية بوصفها لسانًا لتبليغ رسالة الله إلى العالمين؛ فقد التحمَت رسالة الإسلام باللغة العربية، وأصبحت اللغةُ العربيةُ الإناءَ الذي يَحوي الإسلام، واللسان المعبِّر عنها، فلا فَكاك بينهما إلى يوم القيامة، ولا يُمكن أن تؤدَّى الرسالة على الوجه الأكمل، ولا يمكن أن تَبرُز وجوهُ إعجاز القرآن للعالمين، ولا إقامة الحجة بالوجه الدقيق - إلا من خلال اللسان العربي المبين، ولقد تكفَّل الله سبحانه وتعالى بحفظ الرسالة المتضمَّنة في القرآن الكريم: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9].

أما العربُ بوصفهم حَمَلَةً لهذه الرسالة وأتباعًا لها، فيَعتورهم ما يَعْتَوِرُ الأقوامَ الآخرين من التزامٍ بالمبادئ الإسلامية أو بُعدٍ عنها، وعُلو ورِفعة بالرسالة، أو انخفاض واستفالٍ عند البُعد عنها.
إلا أن ذِكرهم وشرفهم ومجدَهم في الرسالة أبرزُ وأقوى وأوفرُ من غيرهم؛ لذا كانت الإشارة الربانيَّة إلى هذا الجانب في قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44].

وعندما ذهَبت المقوِّماتُ في نفوس القوم، انتقلت القيادة من أيديهم إلى أيدي غيرهم، عندما ابتعدوا عن مقوِّمات القيادة والسيادة؛ بركونهم إلى الدنيا وإيثار الشهوات، والميل إلى جمْع حُطام الدنيا، فسلَبها الله سبحانه وتعالى منهم ووضَعها في غيرهم.
فكان السلاطينُ المماليك في مرحلة انتقال السلطة من العرب إلى العثمانيين الذين لعبوا أدَّوْا الدور القيادي مدةَ أربعة قرون، وكانوا السدَّ المنيع في وجه أوروبا الحاقدة على المسلمين، وخاصة في بدايات النهضة الصناعية الحديثة التي بدأت تظهر في بدايات القرن السابع عشر الميلادي وما بعده.
ولقد قام السلاطين العثمانيون الأوائلُ بالدور القيادي للأمة الإسلامية خيرَ قيام، إلا أن الابتعاد عن طبيعة الإسلام بدأ يَدِبُّ فيهم كما دَبَّ فيمَن قبلَهم من العرب، وعبثًا حاوَل بعضُ السلاطين الكبار أن يُعيدوا الناس إلى الجادة، ويَحملوهم على الالتزام بشرائع الإسلام - من أمثال السلطان عبدالحميد - إلا أن جهودَهم كانت في وادٍ والناسُ في وادٍ آخر سادرون.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 74.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 72.94 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.30%)]