|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#18
|
||||
|
||||
![]() "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (105) "التشهدُ الأولُ" يرى جمهور العلماء، أن التشهد الأول سنة؛ لحديث عبد اللّه بن بُحَينة، أن النبي قام في صلاة الظهر، وعليه جلوس، فلما أتم صلاته، سجد سجدتين، يكبّر في كل سجدة، وهو جالس، قبل أن يسلم، وسجدهم الناس معه، فكان ما نسي من الجلوس. رواه الجماعة(1).وفي "سبل السلام": الحديث دليل على أن ترك التشهد الأول سهواً، يجبره سجود السهو. وقوله : "صلوا كما رأيتموني أصلي". يدل على وجوب التشهد الأول، وجبرانه هنا عند تركه، دل على أنه، وإن كان واجباً، فإنه يجبره سجود السهو، والاستدلال على عدم وجوبه بذلك لا يتم، حتى يقوم الدليل على أن كل واجب لا يجزئ عنه سجود السهو، إن ترك سهواً. وقال الحافظ في "الفتح": قال ابن بطال: والدليل على أن سجود السهو لا ينوب عن الواجب، أنه لو نسي تكبيرة الإحرام، لم تجبر، فكذلك التشهد، ولأنه ذكر لا يجهر فيه بحال، فلم يجب، كدعاء الاستفتاح. واحتج غيره بتقريره الناس على متابعته، بعد أن علم، أنهم تعمدوا تركه. وفيه نظر. وممن قال بوجوبه؛ الليث بن سعد، وإسحاق، وأحمد في المشهور، وهو قول الشافعي. وفي رواية عند الحنفية.واحتج الطبري لوجوبه، بإن الصلاة فرضت أولاً ركعتين، وكان التشهد فيها واجباً، فلما زيدت، لم تكن الزيادة مزيلة لذلك الوجوب. "استحبابُ التخفيفِ فيه" فعن ابن مسعود، قال: كان النبيُّ إذا جلس في الركعتين الأوليين،كأنه على الرَّضْفِ(2)(3). رواه أحمد، وأصحاب السنن، وقال الترمذي: حديث حسن، إلا أن عبيدة(4) لم يسمع من أبيه.قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، يختارون ألا يطيل الرجل في القعود في الركعتين، لا يزيد على التشهد شيئاً. وقال ابن القيم: لم ينقل، أنه صلى عليه، وعلى آله في التشهد الأول، ولا كان يستعيذ فيه من عذاب القبر، وعذاب النار، وفتنة المحيا، وفتنة الممات، وفتنة المسيح الدجال، ومن استحب ذلك، فإنما فهمه من عمومات وإطلاقات، قد صح تبيين موضعها، وتقييدها بالتشهد الأخير._____________________ - (1) البخاري: كتاب السهو - باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة (2 / 85)، ومسلم: كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له (1 / 399) برقم (85، 86، 87)، وأبو داود: كتاب الصلاة- باب من قام من ثنتين ولم يتشهد (1 / 625، 626) برقم (1034) والنسائي: كتاب الإقامة- باب ما جاء فيمن قام من اثنين ساهياً (1 / 131) برقم (1207)، والترمذي: أبواب الصلاة- باب ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم (2 / 235، 236) برقم (391). - (2) "الرضف" جمع رضفة: وهي الحجارة المحماة، وهو كناية عن تخفيف الجلوس. - (3) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في تخفيف القعود (1 / 606) رقم (995)، والنسائي: كتاب التطبيق - باب التخفيف في التشهد الأول (2 / 243)، رقم (1176)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين (2 / 202) رقم (366)، ومسند أحمد (1 / 428، 460). - (4) عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود، الذي روى الحديث، عن أبيه ابن مسعود.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |