التمجيد الزائد وتضخيم الأمور - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 طرق ذكية لاستغلال العيدية.. فرصة لتعليم الطفل الادخار والإنفاق بوعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          للأمهات الجدد.. إزاى تستعدى للعيد مع البيبى من غير تعب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ارحموا أنفسكم ونساءكم في شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الجود في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 28 )           »          على مائدة الإفطار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كنوز تعدل عدل الرقاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأسبوع الأخير من رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كيف تستغل العيد لإصلاح العلاقات العائلية المتوترة؟ 6 خطوات عملية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          فضل العشر الأواخر وخصائص ليلة القدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-01-2021, 02:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,641
الدولة : Egypt
افتراضي التمجيد الزائد وتضخيم الأمور

التمجيد الزائد وتضخيم الأمور
د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي




يشاع في الكثير من المجتمعات الإسلامية التمجيد والتفخيم الزائد عن حده للأشخاص، أو للمؤسسات والشركات، فقد يُطلق عليهم ألقاب كبيرة جداً، وهي في الغالب غير مستحقة، ومبالغ فيها كثيراً، أو تجد إطلاق أوصاف على أعمال متوسطة، أو عادية بأوصاف أنها أسطورية وتاريخية ولم يسبق لها مثيل في الماضي.

ولا يعترض أي منصف على إعطاء أوصاف مناسبة للأشخاص، أو للمؤسسات والشركات، أو للأعمال المنجزة وفيها نفع كبير للأمة، ولكن المقصود هو المديح والإطراء الزائد عن حده، الذي تشمئز منه النفوس والعقول السليمة، أما من كان لديه خلل في الفكر، وغبش في الرؤية، فقد يرى سلوته وبغيته في هذا الأسلوب.

وقد ورد في الحديث الشريف عَنْ هَمَّامِ بنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ فَعَمِدَ الْمِقْدَادُ فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا، فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصْبَاءَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُم الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِم التُّرَابَ"[1].

والرسول صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم، أثنى عليه ربه في كمال أخلاقه ورحمته وشفقته بأمته، ومع هذا كله، فقد جاء في الحديث الشريف أنه قال صلى الله عليه وسلم: "لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَت النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُاللَّهِ وَرَسُولُهُ"[2].

إن هذا التمجيد أو المبالغة في وصف الأشياء يعكس سلبيات كثيرة جداً على رقي الأمة وتقدمها، فمن ذلك الاعتقاد في أشخاص بأنهم أصحاب فكر وحكمة ورؤى ثاقبة، فقد يؤخذ بآرائهم في قضايا مصيرية على أنها مسلمات، ثم تكون سبباً لمصائب وطوام يصعب معالجتها، أما التمجيد والمبالغة في وصف الأشياء فيكون باعثاً على الفخر والاعتزاز بأمور أقل مما تستحق بكثير، فيكون موضع سخرية وتندر أمام الآخرين، فالأولى أن نضع الأمور في نصابها ومكانها المناسب، وندعها تتحدث عن نفسها دون مبالغة، فالناس لهم أفهام ولهم سمع وبصر ولهم قدرة على التمييز.


[1] مسلم، صحيح مسلم، كتاب: الزهد والرقائق، باب: النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح، حديث رقم: 5323.

[2] البخاري، صحيح البخاري،كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول الله: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا ﴾، حديث رقم: 3189.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.06 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]