الإسلام دين العدل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التفسير بمكتشفات العلم التجريبي بين المؤيدين والمعارضين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 76 )           »          كيف أصبحت اللغة المحرك الخفى لقرارات الذكاء الاصطناعى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ماذا تعنى النقاط الأربع أعلى شاشة iPhone؟.. علامة قد تشير إلى مشكلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          لماذا أثارت الصور الجديدة بالذكاء الاصطناعى من "ميتا" غضب مستخدمى إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ميزة جديدة من جوجل تحول مكالمات Voice إلى ملاحظات ذكية فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          كل ما تريد معرفته عن ميزة ميتا المثيرة للجدل لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          روبوت neo يقترب من أداء الأعمال المنزلية بفضل أيد ذكية تحاكى الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          جوجل تطور Magic Pointer.. اختصار ذكى لـ Gemini يجعل التفاعل مع المحتوى أسرع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          يوتيوب يطلق ميزة بحث بالذكاء الاصطناعى.. اعثر على الفيديو بمجرد وصف ما تريده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          تحميل مجانا برنامج ذكر الله عند فتح وغلق جهاز الكمبيوتر (اخر مشاركة : igi2000 - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4918 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #2  
قديم 14-01-2021, 05:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,192
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الإسلام دين العدل

ويصور شاعر النيل "حافظ إبراهيم" رحمه الله تعالى هذه الصورة بألوانها الطبيعية فيقول:
ورَاعَ صَاحِبَ كِسْرَى أَنْ رَأَى عُمَراً
بَيْنَ الرَّعِيَّةِ عُطْلاً وَهْوَ رَاعِيْهَا

وَعَهْدُهُ بِمُلُوكِ الفُرْسِ أَنَّ لَهَا
سُوْراً مِنْ الجُنْدِ وَالحُرَّاسِ يَحْمِيْهَا

رَآهُ مُسْتَغْرِقاً فِي نَوْمِهِ فَرَأَى
فِيْهِ الجَلاَلَةَ فِي أَسْمَى مَعَانِيْهَا

فَوْقَ الثَّرَى تَحْتَ ظِلِّ الدَّوْحِ مُشْتَمِلاً
بِبُرْدَةٍ كَادَ طُوْلِ العَهْدِ يُبْلِيْهَا

فَهَانَ فِي عَيْنِهِ مَا كَانَ يُكْبِرُهُ
مِنَ الأَكَاسِرَ وَالدُّنْيَا بِأيْدِيْهَا

وَقَالَ قَوْلَةَ حَقٍّ أَصْبَحَتْ مَثَلاً
وَأَصْبَحَ الجِيْلُ بَعْدَ الجِيْلِ يَرْوِيْهَا

أَمِنْتَ لَمَّا أَقَمْتَ العَدْلَ بَيْنَهُمُ
فَنِمْتَ نَوْمَ قَرِيْرِ العَيْنِ هَانِيْهَا



وما أكثر المواقف التي تُجَسِّدُ العدلَ في حياة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد صار للعدل عنواناً، وأهم ما سجله التاريخ في خلافته الراشدة هو تميزه بهذه الصفة الجليلة التي قطعَ بها أطماع البغاة والظلمة والطامعين في المكاسب الرخيصة:
سلامٌ على الفاروقِ يومَ أن اهتدى
وسَارَ على نَهْجِ النُّبوةِ واقْتَدَى

أذلَّ رؤوسَ الطَّامِعينَ بعدلِهِ
فعَزَّ به الإسْلامُ وانتشرَ الهُدَى

أَتَتْهُ كُنوزُ الأرضِ مَالاً وعِزةً
فكانَ أعَفَّ النَّاسِ عنها وأزهدَ

فموعدهُ الحُسْنى إِماماً وصَاحباً
وأَكْرِمْ بِهِ يومَ القِيامَةِ مَوعِدا


وفي الختام:
فإنَّا نوقن بأن الجوعَ موجِعٌ وقاتِلٌ، والمرضَ ابتلاء، والغربةَ كربة، والديْنَ همٌ بالليلِ وذلٌ بالنهارِ، وفقدَ الأحبة يكسر القلوب، لكنَّ الظلمَ.. أدهى وأمرّ.

والناسُ هي التي تُرَخِّصُ العدلَ بإشاعة الظلم الذي هو من جنى أيديهم ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [يونس: 44].

ولو كانت الأمة تسير بالمسميات لكان كل من اسمه "عادلٌ" أهلاً للعدلِ على الحقيقة لكَثُرَ الخيْرُ وفاضَ الوِئامُ وعمَّ السلامُ رُبوعَ البلادِ وسَعدَ العِباد.

ومهما حاول الجنس البشري الارتقاء بالعدلَ في أحكامهم فإن العدل في الدنيا عزيزٌ لأنها دُنيا، فلنتقاسم الرضا في معاملاتنا اليومية والاجتماعية، فهو أروحُ للنفس وأطيبُ للقلبِ وأرخصُ في السَّعْيِ، وربما نقدرُ على الرضا ونُؤْجَرُ عليه بَيْدَ أننا لا نستطيع الوصول إلى العدلِ بقانون السماء لأنه يُعْجِزُ البشرَ، والعدلُ المطلقُ يوم القيامة أمَّا في الدنيا فهو نسبيٌّ ومتغيرٌ.


نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل العدل وحراسِهِ وأن يثيبنا عليه خير الجزاء.
والحمد لله في المبدأ والمنتهى.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 97.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 95.73 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.77%)]