
11-01-2021, 02:16 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,916
الدولة :
|
|
رد: عون البصير على فتح القدير
عون البصير على فتح القدير (16)
أ. محمد خير رمضان يوسف
الجزء السادس عشر
(سورة الكهف 75 - آخر السورة، سورة مريم، سورة طه)
77-﴿ حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا ﴾.
طلبا منهم الطعامَ ضيافة. (روح البيان).
78-﴿ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾
... ما لم تصبرْ عليهِ ممّا حدثَ معنا، لكونهِ مُنكَرًا عندكَ مِن حيثُ الظَّاهر. (الواضح).
99-﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴾.
قال: تقدَّمَ ﴿ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ﴾ في الأنعام، قيل: هي النفخةُ الثانية.
وهي في الآيةِ (73) من السورةِ المذكورة: ﴿ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ ﴾، فكان مما قال: الصُّور: قرنٌ يُنفَخُ فيه النفخةُ الأولى للفناء، والثانيةُ للإنشاء.
103-﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً ﴾.
يعني الذين أتعبوا أنفسَهم في عملٍ يرجون به فضلاً ونوالاً، فنالوا هلاكاً وبواراً، كمن يشتري سلعةً يرجو عليها ربحاً، فخسرَ وخابَ سعيه. (البغوي).
104-﴿ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾.
﴿ ضَلَّ سَعْيُهُمْ ﴾: بطلَ عملُهم واجتهادُهم. (البغوي، الخازن)، ﴿ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾: متعلقٌ بالسعي لا بالضلال؛ لأن بطلانَ سعيهم غيرُ مختصٍّ بالدنيا. (روح البيان).
106- ﴿ وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ﴾.
... واتخاذِهم آياتِ الله ورسلَهُ هزواً، استهزؤوا بهم، وكذَّبوهم أشدَّ التكذيب. (ابن كثير).
﴿ آَيَاتِي ﴾: القرآنَ وغيرَهُ من الكتبِ الإلهية. (روح البيان).
107- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ﴾.
قالَ في الآيةِ (25) من سورةِ البقرة: الأعمالِ المستقيمة. والمرادُ هنا: الأعمالُ المطلوبةُ منهم، المفترضةُ عليهم. وفيه ردٌّ على من يقول: إن الإيمانَ بمجردهِ يكفي، فالجنةُ تُنالُ بالإيمان، والعملِ الصالح.
110- ﴿ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ ﴾.
أي: يخافُ المصيرَ إليه. وقيل: يأملُ رؤيةَ ربِّه. (البغوي).
أي: ثوابَهُ وجزاءَهُ الصالح. (ابن كثير).
سورة مريم
11- ﴿ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِمِنَ الْمِحْرَابِ ﴾.
﴿ فَخَرَجَ ﴾ زكريا صبيحةَ حملِ امرأتهِ ﴿ عَلَى قَوْمِهِ ﴾. (جمع بين الطبري وروح البيان).
المعنى أن الله تعالى أظهرَ الآية، بأنْ خرجَ زكرياءُ من محرابه.. (ابن عطية).
17- ﴿ فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ﴾.
﴿ مِن دُونِهِمْ ﴾:جعلتْ بينها وبين أهلها حجاباً يسترها.. (النسفي).
﴿ فَتَمَثَّلَ لَهَا ﴾:فتشبَّهَ لأجلها. (روح البيان).
18- ﴿ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ﴾.
ذكرهُ تعالى بعنوانِ الرحمانيةِ للمبالغةِ في العياذِ به تعالى، واستجلابِ آثارِ الرحمةِ الخاصة، التي هي العصمةُ مما دهمها. (روح البيان).
19- ﴿ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ ﴾.
أي: بعثني الله إليك. (ابن كثير).
20- ﴿ قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ﴾.
أي: فتعجبتْ مريمُ من هذا، وقالت: كيف يكونُ لي غلام؟ أي: على أيِّ صفةٍ يوجدُ هذا الغلامُ مني؟ (ابن كثير).
21- ﴿ قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾.
قال: الكلامُ فيها كالكلامِ فيما تقدَّمَ من قولِ زكريا. وقصدهُ في الآيةِ التاسعةِ من السورة: ﴿ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾، فقالَ هناك: الكافُ في محلِّ رفع، أي: الأمرُ كذلك. والإشارةُ إلى ما سبقَ من قولِ زكريا، ثم ابتدأ بقوله: ﴿ قَالَ رَبُّكِ ﴾. ويحتملُ أن يكونَ محلهُ النصبَ على المصدرية، أي: قالَ قولاً مثلَ ذلك، والإشارة بـ"ذلكَ" إلى مبهمٍ يفسرهُ قوله: ﴿ هُوَ عَلَىَّ هَيّنٌ ﴾. وأما على الاحتمالِ الأولِ فتكونُ جملةُ ﴿ هُوَ عَلَىَّ هَيّنٌ ﴾ مستأنفة، مسوقةً لإزالةِ استبعادِ زكريا بعدَ تقريره، أي: قال: هو مع بُعدهِ عندك، عليَّ هيِّن، وهو (فيعل) من هانَ الشيءُ يهونُ إذا لم يصعبْ ولم يمتنعْ من المراد.قالَ الفراء: أي: خلقهُ عليَّ هيِّن ا.هـ.
أي: إعطاءُ الولدِ بلا أبٍ عليَّ سهل. (النسفي).
25- ﴿ وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ﴾.
نضيجُ البُسْرِ قبلَ أن يصيرَ تمرًا، وذلك إذا لانَ وحلَا. (المعجم الوسيط).
26- ﴿ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا ﴾.
أوجبتُ علـى نفسي. (الطبري).
28- ﴿ يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ﴾.
قال: هذا فيه تقريرهُ لما تقدَّمَ من التعييرِ والتوبيخ، وتنبيهٌ على أن الفاحشةَ من ذرِّيةِ الصالحين مما لا ينبغي أن تكون. ا.هـ.
قالَ الإمامُ الطبري في تفسيرها: ما كان أبوكِ رجلَ سوءٍ يأتي الفواحش، وما كانت أمُّكِ زانـية.
36- ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾.
ومن تمامِ قولِ عيسى عليه السَّلامُ في المهد: إنَّ اللهَ ربِّي وربُّكم، فكلُّنا مخلوقون، وله عبيد، فاعبدوهُ وأطيعوه، ووحِّدوهُ ولا تُشركوا به شيئًا. (الواضح).
38- ﴿ لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾.
الكافرون. (الطبري).
39- ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾.
﴿ الْحَسْرَةِ ﴾:حسرتهم وندمهم علـى ما فرَّطوا في جنبِ الله.
﴿ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾: وهم لا يصدِّقون بالقيامةِ والبعث، ومجازاةِ الله إيّاهم على سيِّىءِ أعمالهم، بما أخبرَ أنه مُجازيهم. (الطبري).
43- ﴿ يَاأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا ﴾.
﴿ الْعِلْمِ ﴾بالله والمعرفة. (البغوي، الخازن).
﴿ أَهْدِكَ صِرَاطًا ﴾:أُبصِرْكَ هُدَى الطريق. (الطبري).
46- ﴿ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ﴾.
أي: ترجعْ وتسكتْ عن عيبِكَ آلهتنا وشتمِكَ إيّاها. (الخازن).
يعني: إنْ كنتَ لا تريدُ عبادتَها ولا ترضاها، فانتَهِ عن سبِّها وشتمِها وعيبِها.. (ابن كثير).
49- ﴿ فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ﴾.
قالَ في الآيةِ السابقة: ﴿ وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾: أي: أهاجرُ بديني عنكم وعن معبوداتكم، حيثُ لم تقبلوا نصحي، ولا نجعتْ فيكم دعوتي.
58- ﴿ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ﴾.
﴿ وَاجْتَبَيْنَا ﴾: واصطفَـينا واخترنا لرسالتِنا ووَحينا (الطبري).
﴿ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا ﴾ قالَ الشوكاني رحمَهُ الله: تقدَّمَ في (سبحان) بيانُ معنى (خرُّوا). ويعني الآيةَ (109) من سورِ الإسراء. قالَ هناك: أي: يسقطون على وجوهِهم ساجدين لله سبحانه. ا.هـ.
و﴿ آياتُ الرَّحمنِ ﴾ كما قالَ الإمامُ الطبري: أدلةُ الله وحججَهُ التي أنزلها عليهم في كتبه.
60- ﴿ وَعَمِلَ صَالِحًا ﴾.
وأطاعَ الله فيما أمرَهُ ونهاهُ عنه، وأدَّى فرائضه، واجتنبَ محارمه. (الطبري).
61- ﴿ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ﴾.
... وهي الجنّاتُ التي وعدَ الرحمنُ عبادَهُ المؤمنين أنْ يدخلوها بالغيب؛ لأنهم لم يرَوها ولم يعاينوها، فهي غيبٌ لهم. (الطبري).
68- ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴾.
هذا الإحضارُ يكونُ قبلَ إدخالهم جهنم. (مفاتيح الغيب).
72- ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾.
قال: تقدَّمَ قريبًا تفسيرُ الجثيِّ وإعرابه. ويعني في الآيةِ (68) من السورة، فكان مما قال: الجثيُّ جمعُ جاث، من قولهم: جثا على ركبتيهِ يجثو جثواً، وهو منتصبٌ على الحال، أي: جاثين على ركبهم؛ لما يصيبهم من هولِ الموقفِ وروعةِ الحساب. ا.هـ.
وانتهَى ابنُ عطيةَ في تفسيرهِ إلى أنها قعدةُ الخائفِ الذليلِ على ركبتيهِ كالأسير.
86- ﴿ وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا ﴾.
الكافرين بـالله الذين أجرموا. (الطبري).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|