
11-01-2021, 02:06 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,566
الدولة :
|
|
رد: عون البصير على فتح القدير
عون البصير على فتح القدير (11)
أ. محمد خير رمضان يوسف
الجزء الحادي عشر
(سورة التوبة 93 - آخر السورة، سورة يونس، سورة هود 1 - 5)
93- ﴿ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.
قال: تقدَّمَ تفسيرُ الخوالفِ قريبًا. ويقصدُ الآيةَ (87) التي وردتْ فيها الكلمة، فقالَ هناك: الخوالف: النساءُ اللاتي يَخلفنَ الرجالَ في القعودِ في البيوت، جمعُ خالفة. وجوَّزَ بعضُهم أن يكونَ جمعُ خالف، وهو من لا خيرَ فيه. ا.هـ.
وبيَّنَ في أكثرَ من موضعٍ أن الطبعَ على القلبِ هو الختم.
98- ﴿ وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ﴾.
أي: ينتظرُ بكم. (ابن كثير).
99- ﴿ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.
﴿ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ﴾:ومن الأعرابِ من يصدِّقُ اللهَ ويقرُّ بوحدانيته، وبالبعثِ بعدَ الموت، والثوابِ والعقاب.
﴿ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾: سيُدخلهم اللهُ فيمن رحمَهُ فأدخلَهُ برحمتهِ الجنَّة، إن اللهَ غفورٌ لما اجترموا، رحيمٌ بهم مع توبتِهم وإصلاحِهم أنْ يعذِّبهم. (الطبري).
100- ﴿ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾.
قال: تقدَّمَ تفسيرُ جري الأنهارِ من تحتِ الجنات، وتفسيرُ الخلودِ والفوز.
وقد قالَ في الآيةِ (25) من سورةِ البقرة: الجنات: البساتين. والضميرُ في قوله: ﴿ مِن تَحْتِهَا ﴾ عائدٌ إلى الجنات؛ لاشتمالها على الأشجار، أي: من تحتِ أشجارها. (باختصار).
وقالَ في الخلودِ في الآيةِ (25) من سورةِ البقرة: البقاءُ الدائمُ الذي لا ينقطع، وقد يستعملُ مجازاً فيما يطول، والمرادُ هنا الأوّل.
وقالَ في ﴿ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ في الآيةِ (111) من السورة: ووصفُ الفوزِ – وهو الظفرُ بالمطلوب – بالعظيم، يدلُّ على أنه فوزٌ لا فوزَ مثله.
103- ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾.
﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ ﴾ أي: لدعائك، ﴿ عَلِيمٌ ﴾ أي: بمن يستحقُّ ذلكَ منك، ومَن هو أهلٌ له. (ابن كثير).
104- ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾.
وهو سبحانَهُ كثيرُ قبولِ التوبةِ مِن عبادهِ المستغفرين التائبين، رؤوفٌ بهم رحيم. (الواضح).
108- ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴾.
المتطهِّرينَ بالماء. (ابن كثير).
109- ﴿ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾.
أي: لا يُصلِحُ عملَ المفسدين. (ابن كثير).
110- ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾.
﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ ﴾ أي بأعمالِ خَلقه، ﴿ حَكِيمٌ ﴾ في مجازاتِهم عنها، مِن خيرٍ وشرّ. (ابن كثير).
112- ﴿ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾.
قال: الموصوفين بالصفاتِ السابقة.
وقالَ الإمامُ الطبري: وبشِّرِ المصدِّقينَ بما وعدَهم اللهُ إذا هم وفُوا اللهَ بعهده...
وقالَ ابنُ كثير: لأنَّ الإيمانَ يشملُ هذا كلَّه، والسعادةُ كلُّ السعادةِ لمن اتَّصفَ به.
114- ﴿ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ﴾.
أي: قطعَ الوصلةَ بينه وبينه. والمراد: تنزَّهَ عن الاستغفارِ له وتجانبَ كلَّ التجانب. وفيه من المبالغةِ ما ليس في (تركَهُ) ونظائرِه. (روح المعاني).
117- ﴿ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾.
ثم رزقهم جلَّ ثناؤهُ الإنابةَ والرجوعَ إلى الثباتِ على دينه، وإبصارَ الحقِّ الذي كان قد كادَ يلتبسُ عليهم، ﴿ إنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ يقول: إن ربَّكم بالذين خالطَ قلوبَهم ذلكَ لما نالهم في سفرهم من الشدَّةِ والمشقَّة، رؤوفٌ بهم، رحيمٌ أنْ يهلكهم فينزعَ منهم الإيمانَ بعد ما قد أبلَوا في اللهِ ما أبلَو مع رسولهِ، وصبروا عليه من البأساءِ والضرّاء. (الطبري).
119- ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾.
يقولُ تعالى ذكرهُ للمؤمنين معرِّفَهم سبيلَ النجاةِ من عقابه، والخلاصِ من أليمِ عذابه: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، اتقوا الله وراقبوه، بأداءِ فرائضه، وتجنبِ حدوده، وكونوا في الدنيا من أهلِ ولايةِ الله وطاعته، تكونوا في الآخرةِ مع الصادقين في الجنة... (الطبري).
120- ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾.
إن اللهَ لا يَدَعُ محسنًا مِن خَلقهِ أحسنَ في عمله، فأطاعَهُ فيما أمره، وانتهَى عمّا نهاهُ عنه، أن يجازيَهُ على إحسانه، ويثيبَهُ على صالحِ عمله، فلذلكَ كتبَ لمن فعلَ ذلكَ مِن أهلِ المدينةِ ومَن حولَهم مِن الأعرابِ ما ذكرَ في هذه الآيةِ الثوابَ على كلِّ ما فعل، فلم يضيِّعْ له أجرَ فعلهِ ذلك. (الطبري).
121- ﴿ وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا ﴾.
أي: لا يجتازون في مسيرهم إلى أرضِ الكفارِ مقبلين ومدبرين. (روح البيان).
126- ﴿ أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُون ﴾.
﴿ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ ﴾ من نقضِ العهد، ولا يرجعون إلى الله من النفاق، ﴿ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾ أي: لا يتَّعظون بما يرون من تصديقِ وعدِ الله بالنصرِ والظفرِ للمسلمين. (البغوي).
128- ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾.
قال: والرؤوفُ الرحيمُ قد تقدَّمَ بيانُ معناهما. ا.هـ.
لكنَّ المقصودَ هنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
قالَ الإمامُ الطبري: أي: رفيقٌ رحيم.
وقالَ البغوي رحمَهُ الله: قيل: رؤوفٌ بالمطيعين، رحيمٌ بالمذنبين.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|