لذة المناجاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفات مع فضيلة صيام شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          من درر العلامة ابن القيم عن مكارم الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أهمية إحياء فهم السلف في فهم مقاصد الشريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تنزيه الله عن الولد والشريك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تكلم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الاستعاذة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          لا تتلفَّت.. فأنت المقصود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          استجمع قواك واخرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          يبدو جلياً ما نعانيه يومياً.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-01-2021, 03:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,318
الدولة : Egypt
افتراضي لذة المناجاة

لذة المناجاة



د - ناصر العمر

إن من أعظم أسباب الطمأنينة وسكينة القلب: الأنس بمناجاة الله _تعالى_، والتلذذ بذكره والثناء عليه، قال الله – تعالى-: "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" (الرعد:28)، إذا هدأت العيون وهجعت النفوس، واسودت ظلمة الليل، نشط لذكر الله يسكب العبرات، ويظهر الحاجة والافتقار إلى مولاه، ويعترف بعجزه وضعفه، ويلح عليه بالثناء والتسبيح والتهليل، يرفع العبد يديه بقلب مخبت منيب يسأل الله – سبحانه وتعالى – ويستعينه، "أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ" (الزمر: من الآية9)، "تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً" (السجدة: من الآية16). إنها لذة المناجاة، لذة من أعظم لذائذ الدنيا، تعمر القلوب وتسكن لها الجوارح، ولا يجدها إلا من ذاق طعم الإيمان، وحلاوة القرآن، وبرد اليقين، وصَدَق المصطفى _صلى الله عليه وسلم_: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت".
تأمَّل موسى – عليه السلام – وقد أنهكه السفر، يستظل بظل شجرة، ويقولها من قلبه، نفثات عابد مستجير بربه: "فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ" (القصص:24). تأمل أدعية النبي _صلى الله عليه وسلم_ ومناجاته لربه، تجد فيها أجمل التضرع والإنابة والانكسار بين يدي الله – تعالى-، وتجد فيها أبلغ الالتجاء والاستعانة به – عز وجل-، يُعفّر وجهه في التراب، ويقوم تالياً وراكعاً حتى تتورم قدماه، ويُسمَع لصدره أزيز كأزيز المرجل، وتتحدّر الدموع من عينيه الشريفتين، ويستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مئة مرة، ومع ذلك كله يقول في دعائه العبق الكريم: "اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدّي وهزلي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير".
غاية في التضرع والسكينة والافتقار إلى الله – تعالى-، لا يغتر بعمله، أو يتبختر بفعله، بل يطأطئ رأسه إخباتاً ومهابة لربه، ويسأله الثبات والسداد، ويناجي ربه بقوله: "اللهم مُصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك".
يخلو العبد بربه، ويرطب لسانه بالذكر وتلاوة القرآن، مخلفاً وراءه الدنيا بغربتها وهمومها، فمهما ادلهمت به الخطوب، وتكالبت عليه الفتن، وتكاثرت عليه الهموم، إلا أنه يجد في قلبه سكينة عامرة، ويقيناً راسخاً.
إن الدعاء عبادة عظيمة تتجلى فيه كريم الصلة بين العبد وخالقه، يُرى فيه العبد منكسراً بين يدي مولاه، منطرحاً على بابه، يستغيث به ويستجير، والله – تعالى-، يحب العبد الملحاح، ولهذا قال النبي _صلى الله عليه وسلم_: "من لم يسأل الله يغضب عليه".
ودعوات المؤمنين الصادقة هي الطاقة الحية المعطاءة التي تبعث الروح في قلوب المؤمنين، وتدفعها إلى البذل والعطاء بصدق وإخلاص، فهي الجند الذي لا يُغلب، والسلاح الذي لا يقهر.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]