لغتنا الخالدة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 523 )           »          العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 516 )           »          بدء الدراسة.. نعمة نشكرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 507 )           »          أصلح صلاتك تصلح حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 662 )           »          وقفات تربوية مع سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 659 )           »          ولد الهدى فالكائنات ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 666 )           »          أسباب الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 730 )           »          عقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 737 )           »          فتنة المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 735 )           »          الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 701 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-12-2020, 04:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,858
الدولة : Egypt
افتراضي لغتنا الخالدة

لغتنا الخالدة




فاطمة بنت محمد خلدون الحسني




قال تعالى: ﴿ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [فصلت: 3].

أعظمُ لغةٍ... أجملُ لغةٍ... أرقى لغةٍ... أقوى لغة...
إنها لغةُ الضَّاد... لغةُ القرآنِ الكريم... لغةُ النبيِّ الكريم... اللُّغةُ العربيَّةُ الخالدة.

لغةٌ سَما أهلُها وعظُمَ شأنُهم بها...
إنَّها اللُّغةُ الأصيلةُ... الصَّامدة... الباقية إلى يومِ البعث...

لغةٌ حُقَّ لأهلها الاعتزازُ بروعتها والافتخارُ ببيانها وغِناها... كيفَ لا؟! وقد استأثرَت بأروعِ الصِّفاتِ الَّتي قد حوَت بقيةُ اللُّغات جزءًا منها, فقد شَمِلَت العربيَّةُ كلَّ المعاني، وما تعبِّر عنه بكلمةٍ واحدةٍ؛ يُمكنك في اللُّغة العربيَّةِ أن تعبِّرَ عنه بعَشرِ ألفاظ (مترادفات) أو حتَّى ربَّما بمئةِ لفظة!

ولعلَّ أبرزَ الصِّفاتِ الرَّائعة لهذه اللُّغةِ الَّتي ميَّزتها عن غيرها من اللُّغاتِ: هي أنَّ معظمَ كلماتها لا تكاد تخلو من التَّناغُمِ والفَصاحةِ والبَلاغةِ مع السَّلاسةِ والسُّهولةِ واللُّيونةِ... بل إنَّنا نجدُ أيضًا أنَّ لكلِّ كلمةٍ إيقاعَها الموسيقيَّ الخاصَّ بها، وهذا يُضفي جمالاً ورونقًا خاصًّا على هذه اللُّغة الجميلة...

وهذا ما جعلَ الحُسَّادَ والطُّغاةَ والغُزاةَ الَّذين جعلوا من عبارةِ: "إذا أردتَّ أن تقتلَ شعبًا, فعليكَ أن تقتلَ لغته" شعارًا لهم، يُضمرونَ لهذه اللُّغةِ العريقةِ الشَّرَّ والمكيدةَ والخيانة...
يُريدونَ أن يجعلوها مَنسيَّةً مهجورةً مُهملةً من قِبَلِ أهلها!
فكادوا لها ونصَبوا الفِخاخَ!

ويؤسفني أن أقولَ: إنَّنا - نحن العربَ - قد وقَعنا بها!
فبضَعفِنا وبُعدنا عن ديننا، وباحتِلالهم العديدَ من أراضينا, صارَت أغلبُ متطلَّباتِ حياتنا تأتينا من عندهم؛ فالغذاء والدَّواء واللباسُ والأدواتُ والسيَّارات والأجهزة... كلُّها من عندهم وكلُّها بلغتهم, وهذا كان له أثرٌ كبيرٌ وواضحٌ في حياتنا!

لقد دخَلَت بعضُ كلماتهم إلى معجمنا اللُّغويِّ (قاموسنا) بل نَسينا ما يُقابلها في اللُّغة العربيَّة, ليصلَ أولئك الماكرونَ إلى غايتِهم... ضَياعِ اللُّغة العربيَّة واندثارِها... رمزِ قوَّتنا وعزَّتنا..

ولكن مهما فعَلوا وحاوَلوا لن يستطيعُوا تضييعَها؛ لأنها اللُّغةُ الباقيةُ الخالدة!
ولا بدَّ من يومٍ تطلعُ فيه شمسُ لغتنا ويغرُب مَكرُهم, ولكنَّ هذا ليس بالأمرِ السَّهلِ أبدًا, فهو يتطلَّبُ جهدًا كبيرًا، وإرادةً وعزيمةً ومقاومةً، وممارسةً صَحيحةً للوصول إلى ذلك اليوم...

فلنكُن معَ من بادرَ بالتحدِّي للحفاظِ على مَجد هذه اللُّغةِ رمزِ القوَّة والعزَّة كما حافظَ عليها أسلافُنا, ونكون بهذا خيرَ خَلَفٍ لخَيرِ سَلَف.

والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.69 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.80%)]