أخطاء شائعة الإنسان لا الإنسانة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 59708 )           »          طريقة عمل تشيز كيك التمر بدون فرن.. حلوى صيفية بمذاق مميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          6 حيل ديكور بسيطة تجعل الشقة تبدو أكثر فخامة واتساعًا.. الإضاءة بتفرق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل فطائر الجبن والزعتر الهشة.. وصفة سهلة للفطور أو العشاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          العناية بالقدمين فى الصيف.. خطوات بسيطة للتخلص من التشققات والجلد الجاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل كرات الدجاج المقرمشة بالجبنة.. ألذ من المطاعم وبمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل كيكة الزبادى الهشة بخطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مش هتصدقى الخل ممكن يعمل إيه فى مطبخك.. حيل سهلة للتنظيف والتلميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل سلطة البطاطس الباردة بالمايونيز والخردل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل كب كيك زبدة الفول السودانى والموز فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإملاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-12-2020, 11:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,009
الدولة : Egypt
افتراضي أخطاء شائعة الإنسان لا الإنسانة

أخطاء شائعة










الإنسان لا الإنسانة



محمد تبركان






الإنسانُ لفظٌ يَقَعُ على الذَّكَرِ والأُنثى من بني آدمَ، كما يُقالُ: بَعيرٌ، فيَقعُ على الجَمَلِ والنَّاقَةِ، فالجملُ بمنزلةِ الرّجلِ يَختَصُّ بالذَّكَرِ، والنَّاقَةُ بمنزلَةِ المرأة تَختَصُّ بالأُنثى. قالَ تعالى: ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبينًا ﴾[1]. وقال عَزَّ شَأنُه: ﴿ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴾[2]؛ فالإنسانُ في الآيتينِ يَعُمُّ الرّجلَ والمرأةَ.





وعليهِ؛ فإنّه يُقالُ للرّجلِ إنسانٌ، وللمرأةِ أيضًا إنسانٌ، ولا يُقالُ لها: إِنْسَانَةٌ إلاّ في لغةٍ عامِّيّةٍ كما في القاموس المحيط، فقد جاء فيه: (ص531 الإنس): (والمرأةُ إنسانٌ، وبالهاء عامِّية، وسُمِعَ في شعرٍ كأنّه مُوَلَّدٌ)، ومثلَه قال في تاج العروس (15 /409).





وممّا يَدلُّ على أنّ لفظَ الإنسانِ بغير هاء يَقَعُ للمؤنَّثِ ما أنشدَهُ[3] أحمدُ بنُ يَحيى النَّحويّ:




أَلاَ أَيُّهَا البَيْتَانِ بالأَجْرَعِ الَّذِي

بأَسْفَلَ مَفْضَاهُ غَضًا وَكَثِيبُ




هَجَرْتُكُمَا هَجْرَ البُغْضِ وَفِيكُمَا

مِنَ النَّاسِ إِنْسَانٌ إِلَيَّ حَبيبُ









وقد قَرَّرَ المنعَ مِن ذلك في اللِّسانُ (6 /13)، والصِّحاحُ (3 /904 أنس)، وقالَ ابنُ السِّكِّيت في إصلاحِ المنطقِ (2 /326): (وقالَ الأصمعيُّ: البعيرُ بمنزلةِ الإنسانِ يَكونُ للمذكَّرِ والمؤنَّثِ، يُقالُ للرّجلِ: هذا إنسانٌ، وللمرأةِ هذه إنسانٌ...).





وأمّا ابنُ قُتَيْبَةَ فقد أفردَ بابًا لِتَقريرِ ذلك في أدبِ الكاتبِ (ص227)، جاءَ فيهِ: (بابُ ما يكونُ للذّكورِ والإناثِ، ولا عَلَمَ فيه للتّأنيثِ إذا أُريدَ به المؤنَّثُ) ثمّ أوردَ قولَ الأصمعيِّ.





ووردتْ هذه اللّفظةُ (إنسان) للمؤنَّثِ على الاستعمالِ العربيِّ الصَّحيحِ الفَصيحِ في كاملِ المبرّد (2 /9) وفيه: (... قالَ: فقالَ له ابنُ أبي عَتيقٍ: ما تُريدُ إلى امرأةٍ مسلمةٍ مُحْرِمَةٍ تكتبُ إليها بهذا الشِّعر؟. قالَ: فلمّا كانَ بعد مُدَيْدَة، قالَ له ابنُ أبي ربيعة: أما عَلِمتَ أنّ الجوابَ جاءَنا مِن ذلك الإنسانِ، فقالَ له: ما هو؟. فقالَ: كتبتْ...).





هذا وقد أجادَ ابنُ خالويهِ بيانَ مذهبِ العرب بشأنِ تَوظيفِ هذه اللّفظة في كتابه إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم (ص43 - 44 سورة الطّارق)، قال - رحمه اللّه تعالى -: ([والعربُ تقولُ للرّجلِ إنسانٌ، وللمرأةِ إنسانٌ][4]، وربّما أَثبتُوا الهاء تَأكيدًا لِرفعِ اللَّبْسِ فقالوا: كلَّمَ إنسانٌ إنسانةً، قال الشّاعر [أبو عليّ الرّذوريّ[5]]:




إِنْسَانَةٌ تَسْقِيكَ مِنْ إِنْسَانِهَا

خَمْرًا حَلاَلاً مُقْلَتَاهَا عِنَبُه









والعربُ تقولُ في تأكيدِ المؤنَّثِ [وإنْ لم يُحِسُّوا لَبْسًا][6]: عَجوزةٌ، وأتانةٌ، وامرأةٌ أنثى، قالَ اللّهُ تَبارك وتعالى: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى )، كذلكَ قرأَها ابنُ مسعودٍ[7]. وقالَ آخرونَ: معناه: تِسعٌ وتِسعونَ نعجةً حسناءَ. يُقالُ امرأةٌ أُنثى أي حسناء. ومِن التّأكيدِ أيضًا قولُهُم: رَجُلٌ ورَجُلَة، وشيخٌ وشَيْخَة. قال الشّاعر:




فَلَمْ أَرَ عَامًا كَانَ أَكْثَرَ هَالِكًا

وَوَجْهَ غُلاَمٍ يُسْتَرَى وَغُلاَمَهْ









ومعنى يُسْتَرَى: يُختار. [وقال آخر:


هَتَكُوا جَيْبَ[8] فَتَاتِهِمْ ر لَمْ يُبالُوا صَوْلَةَ الرَّجُلَة][9]).





وعلى هذا السَّنَن في إثبات الهاء تأكيدًا لِرفعِ اللَّبْسِ ما في الدُّرِّ المنثور (5 /581): (وأخرجَ ابنُ أبي حاتمٍ عن ابنِ عبّاسٍ في قولِه: (" أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ " يقولُ: مثلَه أعطى الإنسانَ إنسانةً، والحمارَ حمارةً، والشّاةَ شاتَةً، ثمّ هدى إلى الجماع).





وبعدُ، فلعلّل قُصارَى مَن أجاز أن يُقالَ للمرأةِ إنسانةٌ بالهاء أن يحتجَّ ب:


1. قولِ الشّاعر:




إِنْسَانَةُ الحَيِّ أَمْ أُدْمَانَةُ السَّمُرِ

بالنِّهْيِ رَقَّصَهَا لَحْنٌ مِنَ الوَتَرِ









البيتُ ذكرَهُ في معاهدِ التَّنصيص (1 /305)، ودُمية القصر (1 /7)، والخزانة (1 /34)، والوافي بالوفيات (7 /271)، وتاج العروس (15 /410). وقد اختُلِفَ في نسبتِه فقيلَ هو: لكامل المُنْتَفِقِي[10] البدويّ من أعراب عُسْفان، وقيل: للعرجيّ[11]، وقيل: للمجنون[12]، وقيل: لذي الرُّمَّة[13]، وقيل: للحسين بن عبد اللّه الغزِّيّ[14].





وعلى اعتبارِ أنّ قائلَه ممَّن يُستدَلُّ بشعرِه في إثبات مفرداتِ اللّغة؛ فإنّ البيتَ يَبقى فردًا في بابه؛ لانعدامِ ما يشهدُ له[15]، فهو في حكمِ الشّاذِّ الّذي يُحفَظُ ولا يُقاسُ عليهِ.







تَمْرِي بإِنْسَانِهَا إِنْسَانَ مُقْلَتِهَا

إِنْسَانَةٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ عُطْبُولُ












لم أقفْ على قائلِه، وقد ذكره في اللّسان (6 /13 ع2)، وتاج العروس (15 /412 أنس[16])، والعين (7 / 305 نسي)، والعُباب الزّاخر (ص23 حرف السّين/أنس)، والمُحْكم (8 /554 أ ن س)، وقواعد الشّعر (1 /57) وهو فيه لأعرابيّ!. ونسبَهُ في معجم الأخطاء الشّائعة (ص30) للمعجم الكبير، ولم تَطُلْهُ يَدِي!.





فكيف يُستدلُّ به مع جهالة قائله؟!.


3. شعرِ ابنِ سُكَّرَة محمّد بن عبد اللّه أبي الحسن الهاشميّ (ت: 385، وقيل: 384)، ذكره في تاريخ بغداد (5/465)، ونشوار المحاضرة (6 /12) للقاضي التّنُّوخي، وهو:




فِي وَجْهِ إِنْسَانَةٍ كَلِفْتُ بهَا

أَرْبَعَةٌ مَا اِجْتَمَعْنَ فِي أَحَدِ




الخَدُّ وَرْدٌ والصُّدْغُ غالِيَةٌ

وَالرِّيقُ خَمْرٌ وَالثَّّغْرُ مِنْ بَرَدِ




لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ حُسْنِها بِدَعٌ

تُودِعٌ قَلْبِي وَدَائِعَ الكَمَدِ









وهو ساقِطٌ من حيث جوازُ الاحتجاجِ به لما عُلِمَ من تأخُّرِه عن زمنِ الاعتبار. كما هو ملحوظٌ من تاريخ وفاة قائلِه.





4. قال في معجم الأخطاء الشّائعة (ص30 رقم 48): (وأنا مِن رأيِ صاحبِ التّاج من حيث جوازُ استعمالِ كلمة إنسانة، لأنّني أُحبُّ القياسَ، ولا أميلُ إلى الشُّذوذِ).


يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 116.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 114.40 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (1.48%)]