الاستعلاء الإيماني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5399 - عددالزوار : 2807141 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5011 - عددالزوار : 2134436 )           »          فصول في ظلال السيرة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1893 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 4554 )           »          الحصول على الحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          باب في الحياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1495 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1470 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1416 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1447 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-12-2020, 10:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,888
الدولة : Egypt
افتراضي الاستعلاء الإيماني

الاستعلاء الإيماني


حسام العيسوي إبراهيم




مِن أفضل الكلمات التي سمعتها في هذا الأسبوع كلمة "الاستعلاء الإيماني"، هذه الكلمة التي أثَّرَت فيَّ عند سماعها، وقرَّرْت أن أكتب خواطري حول هذه الكلمة؛ لأنها فعلاً ذات وَقْع في النفس، ما أفْضَلَ أن يستشعر المسلم أنه أفضل مَن في هذا الكون! ما أفضل أن يعيش المسلم لرسالة يؤدِّيها في هذه الحياة! ما أفضل أن يعيش لفِكْرة تُمْلِي عليه حياته، وتكون من أَوْلى أولويَّاته!

وهل هناك أفضل مِن الْمُسلم في هذا الكون؟! فالمسلم قد سلَّم أمره لله، وكان شعاره في هذه الحياة "سَمِعنا وأطَعْنا"، وهو عَلِم أنَّه مَخْلوق لعبادة مولاه؛ ولذلك لا يتأخَّر عن نِداء الحقِّ مهما كلَّفَه ذلك من جُهود وتضحيات.

أخبرنا الله - تبارك وتعالى - في كتابه عن صفات هؤلاء الذين يَمْتلكون هذه الصِّفَة فقال - تعالى -: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 139].

فمن صفاتِهم أنهم لا يَهونُون في هذه الحياة، وكيف يَهُونون، وهم جُنْد الله، وخلفاؤه في هذه الحياة؟! وكيف يهونون، وهم رافِعُو لواء الحقِّ؟ ورافعو راية الإيمان في هذه الأرض؟!

ومن صفاتهم أنَّهم لا يَحْزنون، وهم لا يَحْزنون؛ فهم مؤمنون بِقَدَر الله، وأنَّ ما أصابهم ما كان لِيُخطِئَهم، وما أخطأهم ما كان ليصيبهم.
وهم لا يحزنون؛ فهُم أتْبَاع الرُّسل والأنبياء، ساروا على دَرْبِهم، وعلموا أنَّ ما أصابهم فقد أصاب الرُّسل وأصحاب المبادِئ على مَرِّ العصور.
كيف لِمُسلم يستشعر هذه المعاني، ويعيش بِرُوح الهزيمة والدُّونية، ويَشْعر بأنَّ غيره أفضل منه، حتَّى لو أُعطي كنوز الدُّنيا، أو أُعْطِي مُلْك الأرض.
وهذا الاستعلاء ليست كلماتٍ تُقال، ولا شعاراتٍ تُرْفع؛ ولكنه عمَلٌ متواصل لا ينقطع.
قال الحسن - رضي الله عنه -: "إنَّ الله لم يَجْعل لعمل المؤمن أجَلاً دُون الموت"، ثم قرَأ: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99].

ربَطَ الله - سبحانه وتعالى - هذا الاستِعْلاء بالإيمان بالله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 139].
﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فالإيمان ما وقَرَ في القلب وصدَّقَه العمل.
﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فهو أخلاقٌ وعبادات، لا يَنْفصل أحدُهما عن الآخَر.
﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فهو دعوةٌ إلى الله، وتعريف الناس بخالقهم.
﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فهو قولُ الحق والجهر به مهما كانت صعوبته وشِدَّته على النَّفس.
﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ فهو جهاد مُتواصل، لا ينتهي في هذه الحياة.

اللهَ نسأل أن يَجْعلَنا من عباده المؤمنين، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتَّبِعون أحسَنَه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 06-01-2025 الساعة 01:55 PM.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.54 كيلو بايت... تم توفير 1.75 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]