شرح اسم الله ذي الفضل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحريم النميمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وما قدروا اللهَ حقَّ قدرِه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التزوّد لدلالة الناس على الخير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حين تعري أمريكا الشعوب من ثرواتها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          جنازة الإدراك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تحصنوا بالورع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          نِصفُ الوعي آفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          معنى المحبّة في الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5144 - عددالزوار : 2441631 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4735 - عددالزوار : 1762670 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-12-2020, 06:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,116
الدولة : Egypt
افتراضي شرح اسم الله ذي الفضل

شرح اسم الله ذي الفضل
الشيخ وحيد عبدالسلام بالي



الدَّلاَلاَتُ اللُّغَوِيَّةُ لاسمِ (ذي الفَضْلِ) [1]:
الفَضْلُ والفَضِيلَةُ: خلافُ النَّقصِ والنَّقيصَةِ.
والإِفْضَالُ: الإِحسانُ.
ورجلٌ مِفْضَالٌ وامرأةٌ مِفضالةٌ على قومِها، إذا كانت ذاتَ فَضْلٍ سمحةً.
وأفْضَلَ عليه وتفضَّل، بمعنًى.
والمتُفَضِّلُ أيضًا: الذي يدَّعي الفَضْلَ على أقرانِهِ، ومنه قوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ﴾ [المؤمنون: 24].
والفَوَاضِلُ: الأيادي الجميلةُ[2].
وقال الراغبُ الأصبهانيُّ: «الفَضْلُ: الزِيادةُ عن الاقتصارِ، وذلك ضَرْبان: محمودٌ، كفضلِ العِلمِ والحِلْمِ.
ومَذْمومٌ كفَضْلِ الغضبِ على ما يجبُ أَنْ يكونَ عليهِ.
والفضلُ في المحمودِ أكثرُ استعمالًا، والفُضُول في المذمومِ»[3].

وُرُودُهُ فِي القرآنِ الكريمِ:
وَرَدَ اثنتي عشْرَةَ مرّةً في الكتاب منها:
قوله سبحانه: ﴿ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [البقرة: 105].
وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 29].

مَعْنَى الاسمِ فِي حَقِّ الله تَعَالَى:
قال ابنُ جرير: «وأما قوله ﴿ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الأنفال: 29]، فإنَّه خبرٌ من الله جلَّ ثناؤه عن أَنَّ كلَّ خيرٍ ناله عبادهُ في دينِهم ودُنياهُم؛ فإنه مِنْ عندهِ ابتداءً وتفضُّلًا منه عليهم، مِنْ غير استحقاقٍ منهم ذلك عليهِ، وفِي قوله: ﴿ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [البقرة: 105]، تعريضٌ مِنَ اللهِ تعالى ذِكرُه بأهلِ الكتابِ أَنَّ الذي آتى نبيَّهُ محمدًا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به مِنَ الهدايةِ تَفَضُّلٌ مِنْهُ، وأَنَّ نِعَمَهُ لَا تُدْركُ بالأَمَانِيِّ، ولكِنَّها مَوَاهِبُ منه يَخْتصُّ بها مَن يشاءُ مِنْ خَلْقِه»[4].
وقال الحَلِيمِيُّ: «ومنها (ذو الفضل): وهو المنُعمُ عما لا يلزمه»[5].

وقال القرطبي بعد ذِكْرِه لمعنى الاسمِ لُغةً: «فالله سبحانه ذو الفَضْلِ العظيمِ، والإحسانِ العميمِ، أعطى خَلْقَه ما لا يَلْزَمُهُ، وتفضَّل عليهم بما لا يَجبُ عليه، فسُبحانه مِنْ كريمٍ رؤوفٍ رحيمٍ، تفَضَّل على جميعِ خلقِهِ بنعمتِهِ، وعلى المؤمنين بدارِ كرامتِهِ، ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 34]»[6].


[1] النهج الأسمى (2/ 351 - 355).

[2] الصحاح (5/ 1791)، واللسان (5/ 3428 - 3429) مادة: (ف ض ل)، وانظر: الكتاب الأسنى (ورقة 413 أ - ب).

[3] المفردات (ص: 381).

[4] جامع البيان (1/ 378).

[5] المنهاج (1/ 208)، وذَكَرَهُ ضمْن الأسماء التي تتبع إثباتَ التدبير له دون ما سواه، ونقَلَه البيهقيُّ الأسماء (ص: 88).

[6] الكتاب الأسنى (ورقة 413 ب).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.65 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]