الحياة مع زوج فقير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل الناجتس بالخضراوات بخطوات سهلة.. بديل صحى يحبه الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          د.سمر أبو الخير تكتب: إجازة صيفية بوعى تربوى لأطفال طيف التوحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف تجعل طفلك يثق بك ويحكي لك أسراره؟ 7 طرق لبناء الثقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل مكرونة السى فود بالصلصة بتركات مطاعم وسط البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل جيلى العنب الأحمر.. تحلية بمذاق منعش ولون جذاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل الحواوشى البلدى.. أكلة شعبية لا تقاوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل ساندوتشات الكفتة البيتى بطعم المطاعم.. للنادى والمصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طريقة عمل بسكويت الشاى بخطوات بسيطة.. وفرى واعمليه فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل مسقعة بدون لحمة بتكلفة قليلة وألذ طعم.. منيو آخر الشهر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل طاجن سمك بالبصل المكرمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-12-2020, 03:05 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,100
الدولة : Egypt
افتراضي الحياة مع زوج فقير

الحياة مع زوج فقير








فاطمة عبدالرؤوف







من الحقائق التي يستطيع كلُّ ذي لبٍّ أن يتوصَّل إليها أن مفهومَ الفقر والغنى هو مفهوم بالِغ النسبيةِ، وإن كان الرائج والسائد، والذي يتبادر للذهن، هو الفقرَ المالي والاقتصادي.





عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أتدرون ما المُفلِس؟))، قالوا: المفلس فينا مَن لا درهم له ولا متاع، فقال: ((إن المُفلِس مِن أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيتْ حسناتُه قبل أن يُقضَى ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار))؛ رواه مسلم.





والذي لا شكَّ فيه أن هناك عَلاقةً قوية بين الإدراك المعرفي لحقيقة الفقر، وبين القدرة على التعايش مع الظروف الاقتصادية القاسية.





كان هناك رجلٌ حكيم يعيش حياة زاهدة، وعندما يقدَّر له أن يدخل السوق ويشاهد البضائع المتنوعة التي تملأ أرفف الباعة، يقول: ما أكثرَ الأشياءَ التي لا يحتاجها الإنسان!





وحديثُنا سوف ينصبُّ على هذا النوع من الفقر؛ أي: الفقر المالي والاقتصادي، وماذا تفعل المرأة التي تزوَّجت من رجل فقير، خاصة إذا كانت تعيش في بيتِ أسرتِها حياةً مرفَّهة؟





في البداية، هل يمكنُنا القول: إن الفقر يعوق الزواج؟


لعل الفقر هو أحدُ أهمِّ الأسباب التي تعوق الزواج في وقتِنا الراهن، إن لم يكن أهمَّها على الإطلاق؛ قال - تعالى -: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 32]؛ فالله - سبحانه وتعالى - يقول لنا: زوِّجوا الصالحين، وإن كانوا فقراء، فالفقر هو العقبة الكؤود، التي لا ينبغي أن تقف في وجه الصلاح والإحصان.





لذا كان الواجبُ على الفتاة الخيِّرة العاقلة، ووَلِي الأمر الذي يبغي الخير لابنته، ألا يجعل فقر الرجل عَقَبة في طريق الزواج، ولكن بحيث لا يصل الفقر لمرحلة الرجل المُعدِم؛ كمَن لا يعمل وليس له دخلٌ، فالزواج من مثله فتنة، وهناك فارق بين الفقير والمُعدِم؛ فالفقير لديه دخلٌ ضعيف، أما المُعدِم والذي لا مال له، فهذا أمر آخر.





تقول الصحابية فاطمة بنت قيس - رضي الله عنها -: لما حللتُ ذَكرتُ له - تعني للنبي صلى الله عليه وسلم - أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد))؛ رواه مسلم.





لكي تنجح تلك الزوجةُ التي رَضِيت بالحياة في كَنَف زوج فقير، فإن عليها الانتباه لعدد من الأمور:


هي بحاجة للشحن المستمر لطاقتها الإيمانية؛ حتى لا يلبِّس عليها إبليس، ويُشعِرها بالندم على اختيارها.





ترفض منهج المقارنة السطحي بينها وبين مثيلاتها ممَّن يَعِشن في ظروف اقتصادية منعمة مرفهة.





تتذكَّر باستمرار نعمةَ الله عليها أنْ منحَها مثل هذا الزوج الصالح الشريف.





التكرار ثم التكرار للنفس والغير برضاها وسعادتها؛ لأن التكرار يؤكِّد المعاني في النفس ويرسخها؛ لذلك فهناك الكثير من المعاني التي تكرَّرت في القرآن الكريم، وأحيانًا بنفس اللفظ، وليس التكرار دليلاًَ على اهتزاز الثقة؛ وإنما هو لتحصين النفس من الوسوسة الخافتة التي قد تتسرب إليها.





مراعاة مشاعر الزوج، فلا تمتنُّ عليه بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ولا تقارنه بغيره.





مراعاة مشاعر أهل الزوج، وتحمد الله أمامهم على زوجها، وعلى أسرته الطيبة الكريمة، وحتى لو أساؤوا إليها تتغافل عن ذلك؛ فالنفوس الكبيرة لا تلتفت لصغائر الأمور.





ليس معنى أن زوجها فقير أن تستسلم للنقص في أي منحى من مناحي حياتها، بل تسعى دائمًا للكمال، فطعامُها متكامل شهي مزيَّن بطريق جميلة.. وبيتها نظيف مرتَّب فيه لمسات ناعمة.. وأولادها متأنِّقون على بساطة ملابسهم، حريصة على تعليمهم بنفسها تعليمًا متميزًا، يقضي على آفات التعليم الموجودة في المدارس.. ومنزلها مليء بالصناعات المنزلية التي تُتقنها، ولا تشتريها جاهزة فتمنح بيتها ميزانية إضافية غير مدفوعة الأجر.





حريصة على الصَّدَقة مهما كانت صغيرة، فعن عَدِي بن حاتم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر النار، فأشاح بوجهه، فتعوَّذ منها، ثم ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها، ثم قال: ((اتَّقُوا النار ولو بشقِّ تمرة، فمَن لم يجد فبكلمة طيبة))؛ رواه البخاري ومسلم، فمهما كانت الظروف المادية ضعيفة، فإن الصدقة الصغيرة تبارك فيها.





لا تَنسَى ذكر اسم الله عند كل عمل، فيبارك الله لها فيه، وتحرصُ على ذكرِ طرفي النهار وقبل النوم، وتوقن أن الله لن يضيِّعها وسيبارك لها، وعندما تعيش في ظلال البركة، فلن تشعر بأي فقر.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.13 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.39%)]