ما الحكمة في ذكر السبعين في قوله تعالى: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3149 - عددالزوار : 672270 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الحياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5427 - عددالزوار : 2847890 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5041 - عددالزوار : 2177402 )           »          من سمات المدرسة الإسلامية العقلية الحديثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 25978 )           »          تجديد الإيمان بآيات الرحمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 5073 )           »          الجنّة ونَعيمُها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          وقفات مع «الحائية» لابن أبي داود .. تمسك بحبل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-12-2020, 06:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,877
الدولة : Egypt
افتراضي ما الحكمة في ذكر السبعين في قوله تعالى: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)؟

ما الحكمة في ذكر السبعين في قوله تعالى: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)؟
محمد حباش




﴿ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ﴾؟


قال الله سبحانه وتعالى لرسوله: ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 80].


قيل عن السبعين: "المراد بالسبعين الكثرةُ وليس تمام العدد، كما هو المألوف في الاستعمال العربيِّ والقرآنيِّ لكلمة (سبعين)؛ أي: إنْ تستغفر لهم كثيرًا"، ولا يستقيم هذا القول في الاستعمال القرآنيِّ لكلمة سبعين؛ فقد قال تعالى: ﴿ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا ﴾ [الأعراف:155]، ولم يقل أحدٌ: إنه بمعنى اختار كثيرًا من الرجال.


وقيل: "السبعين غاية الكمال"، ولا يستقيم هذا القول كذلك، بل صحَّ في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والله إني لأستغفر اللهَ وأتوبُ إليه في اليوم أكثرَ من سبعين مرة))؛ رواه البخاري.


ولو كان الكمال في السبعين، لاكتفى به، بل المائة أكمل، كما روى مسلم في صحيحه عن الأغرِّ المزنيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه لَيُغانُ على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة))؛ رواه مسلم.


وكمال الذِّكر من أذكار الصباح والمساء، والنوم، وبعد الصلوات المكتوبات - غالبًا ما يكون في المائة، وكذلك كمال النعيم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((في الجنة مائة درجة، ما بين كلِّ درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجةً؛ منها تفجر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش؛ فإذا سألتم اللهَ فاسألوه الفردوس))؛ صحيح الترمذي.


فما الحكمة إذًا في ذكر السبعين؟
إذا تأمَّلنا الآية التي تليها، وهي قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴾ [التوبة:81]؛ ذكر سبحانه وتعالى تضعيف نارِ جهنَّم بالنسبة لنار الدنيا؛ فقال: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان هذا التضعيف كما صحَّ عن أبي هريرة في الحديث المتفق عليه: ((نارُكم جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم))[1].


فمعنى الآية: لو استغفرت لهم بعدد هذه الأجزاء من نار جهنم، فلن يغفر الله لهم، وسيوفِّيهم نصيبَهم منها غيرَ منقوص.
والله تعالى أعلم، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.



[1] جهنَّم لها سبعون ألف زمام، كما صحَّ عند مسلم في حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يؤتى بجهنم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام، مع كلِّ زمام سبعون ألف ملَك يجرُّونها))، وبيَّن لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قعرَها؛ فقال: ((لو أن حجرًا يُقذَف به في جهنم، هوى سبعين خريفًا قبل أن يبلغ قعرها))؛ الصحيحة، وهي نفس المسافة التي يباعدها الله عن وجه مَن يصوم يومًا في سبيله؛ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((لا يصوم عبدٌ يومًا في سبيل الله إلا باعَدَ الله تعالى بذلك اليومِ النارَ عن وجهه سبعين خريفًا))؛ صحيح النسائي.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.05 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]