خطبة عن عظمة الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5433 - عددالزوار : 2856923 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5046 - عددالزوار : 2184858 )           »          فقه الانقياد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 691 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16908 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 86 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 89 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60424 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-11-2020, 04:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,138
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة عن عظمة الله

خطبة عن عظمة الله


د. سعود بن غندور الميموني




الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ونَسْتَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ، أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - فَهُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، الْكَبِيرُ الْمُتَعَالُ.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ فِي اللهِ... إِنَّ الْكَوْنَ كِتَابٌ مَفْتُوحٌ جَعَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِيُقْرَأَ بِكُلِّ لُغَةٍ وكُلِّ لِسَانٍ، وَيُدْرَكَ بِكُلِّ الْحَوَاسِّ وَبِشَتَّى الْوَسَائِلِ؛ لِلْوُقُوفِ عَلَى صُنْعِ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ، وَالَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءِ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى.
فَالسَّمَاءُ وَارْتِفَاعُهَا وَاتِّسَاعُهَا وَمَا فِيهَا مِنْ كَوَاكِبَ نَيِّرَةٍ وَنُجُومٍ زاهِرَةٍ، وَالْأرْضُ وَانْبِسَاطُهَا وَانْخِفَاضُهَا وَمَا فِيهَا مِنْ جِبَالٍ وَبِحَارٍ وَثِمارٍ وَأَشْجَارٍ وَأَنْهَارٍ وَإِنْسانٍ وَحَيَوَانٍ، تَجْعَلُ الْقَلْبَ يَنْطِقُ قَبْلَ اللِّسَانِ: (لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إِيَّاهُ).

تِلْكَ الْحَدائِقُ الْمُبْهِجَةُ الَّتِي تَرَوْنَهَا فِي مَشَارِقِ الْأرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَالْمَاءُ الَّذِي يَتَخَلَّلُهَا وَبِهِ تَحْيَا النُّفُوسُ وَالْمُهَجُ، مَنَ الَّذِي أَوْجَدَ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ جل وعلا؟ ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴾ [النمل: 60].

مَنِ الَّذِي خَلَقَ الْأرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا الْجِبَالَ أَوْتَادًا، وَشَّقَ فِيهَا الْمِيَاهَ بِحَارًا وأَنْهَارًا، وَجَعَلَ فِي السَّمَاءِ أَفْلاَكًا، ﴿ أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [النمل: 61].

لِمَنْ تِلْكُمُ الشَّوَاهِدُ الَّتِي تَرَوْنَهَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، مَنِ الَّذِي خَلَقَ النَّاسَ وأَمَاتَهُمْ؟ مَنِ الَّذِي يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ؟ إنَّهُ الْعَظِيمُ جَلَّ جَلاَلُهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ﴿ أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ءَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ءَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [النمل: 63، 64].

مَنِ الَّذِي جَعَلَ الْمَاءَ أَصَلَ النَّمَاءِ وَعُنْصُرَ الْحَيَاةِ وَسَبَبَ الْبَقاءِ إلَّا اللهُ؟! وَمَنِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنَ الأَرْضِ وأَنْزَلَهُ مِنْ السَّماءِ إلَّا اللهُ؟! ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ ﴾ [الواقعة: 68 - 70].

مِنَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالنَّهَارَ مَعَاشًا.. إلَّا اللهُ؟، مَنِ الَّذِي يُعْطِي وَيَمْنَعُ، وَيَرْزُقُ وَيَحْرِمُ، وَيَرْفَعُ وَيَخْفِضُ.. إلَّا اللهُ؟، مَنِ الَّذِي يَهَبُ الْمُلْكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ، ويُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ.. إلَّا اللهُ؟، إنَّهُ اللهُ الَّذِي بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءِ قَدِيرٌ.

مَنِ الَّذِي يَسْمَعُ أَنَّاتِ الْمُضْطَهَدِينَ، وَدَعَوَاتِ الْمُضْطَرِّينَ، وَصَرْخَاتِ الْمُحْتَاجِينَ إلَّا اللهُ، اللهُ هُوَ مَنْ تَشْرَئِبُّ الْأَعْنَاقُ وَتَرْتَفِعُ الْأَكُفُّ ضَارِعَةً إِلَيهِ، تَسْتَمْطِرُ رَحْمَتَهُ، وَتَسْتَنْزِلُ نُصْرَتَهُ، إِنَّهُ الْمَلْجَأُ إِذَا أُغْلِقَتِ الْأَبْوَابُ، وَمَعْقَدُ الْأَفْئِدَةِ وَالْأَبْصَارِ إِذَا أُوصِدَتِ الدُّرُوبُ ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النمل: 62].
للهِ في الآفَاقِ آيَاتٌ لَعَلَّ
أَقَلَّهَا هُوَ مَا إِلَيْهِ هَدَاكَا

ولَعَلَّ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ آيَاتِهِ
عَجَبٌ عُجَابٌ لَوْ تَرَى عَيْنَاكَا

والْكَوْنُ مَشْحُونٌ بِأَسْرَارٍ
إِذَا حَاوَلْتَ تَفْسِيرًا لَهَا أَعْيَاكَا


أَيْنَ نَحْنُ -أَيُّهَا الإِخْوَةُ- مِنَ التَّدَبُّرِ فِي آيَاتِ اللَّهِ؟! بَلْ أَيْنَ نَحْنُ مِنَ التَّدَبُّرِ فِي أَنْفُسِنَا، مَنِ الَّذِي رَكَّبَنا هذا التَّرْكِيبَ الْبَدِيعَ، وَصَوَّرَنا فَأَحْسَنَ التَّصْوِيرَ؟! إنه اللهُ جل وعلا ﴿ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾[الذاريات: 20، 21]، هَلْ نَظَرْنا فِي الْكَوْنِ وَصَنْعَتِهِ، وَفِي الْمَخْلُوقَاتِ وَإِبْدَاعِهَا، هَلْ تَفَكَّرنا فِي السَّمَاواتِ وَرَافِعِهَا، وَفِي الْأرْضِ وَبَاسِطِهَا، هَلْ تَدَبَّرْنا فِي الْأَرْزَاقِ ومُقَسِّمِهَا، فَسُبْحَانَه مِنْ إلَهٍ عَظِيمِ الشَّانِ.
سَلِ الْوَاحَةَ الْخَضْرَاءِ والْمَاءَ جَارِيَا
وهَذِي الصَّحَارِي والْجَبَالَ الرَّوَاسِيَ

سَلِ الرَّوْضَ مُزْدَانًا سَلِ الزَّهْرَ والنَّدَى
سَلِ اللَّيْلَ والإِصْبَاحَ والطَّيْرَ شَادِيَا

وسَلْ هَذِهِ الأَنْسَامَ والأَرْضَ والسَّمَا
وسَلْ كُلَّ شَيْءٍ، تَسْمَعُ الْحَمْدَ سَارِيَا

فَلَوْ جَنَّ هذَا اللَّيْلُ وامْتَدَّ سَرْمَدَا
فَمَنْ غَيرُ ربِّي يُرْجِعُ الصُّبْحَ ثَانِيَا؟!


أإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ؟! حَاشَا وَكَلاَّ... لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لهُ الْمُلْكُ ولَهُ الْحَمْدُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلاَّ اللهُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الْحَمْدُ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرَا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ... أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللَّهِ - وَخَافُوا مَعْصِيَتَهُ، وَأَطِيعُوا أَمْرَهُ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ وفَضْلِهِ..

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ ... إِذَا كَانَ اللهُ سُبْحَانَه وَتَعَالَى هُوَ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ، فَكَيْفَ يَتَّخِذِ الْمَخْذُولُونَ شُرَكَاءَ لَهُ فِي الرُّبُوبِيَّةِ وَالْأُلُوهِيَّةِ، إِذَا كَانَ هُوَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ الْمُعْطِي الْمَانِعُ فَكَيْفَ سَوَّلَتْ لِهَؤُلَاءِ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَدْعُوا غَيْرَهُ، أَوْ يَلْجَؤُوا إِلَى سِوَاهُ، أَوْ أَنْ يَصْرِفُوا وُجُوهَهُمْ لِأَحَدٍ غَيرِ اللهِ.

كَيْفَ تَجَرَّأَ الْبُعَدَاءُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَكَيْفَ قَصَّرُوا فِي عِبَادَتِهِ، وَتَرَكُوا طَاعَتَهُ، وَكُلُّ نَفَسٍ مِنْ أَنْفَاسِهِمْ إِنَّمَا هُوَ مِنْهُ وَإِلَيْهِ، وَكُلُّ لَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِهِمْ إِنَّمَا هيَ مِنْ فَضْلِهِ وَمَنِّهِ، سُبْحَانَكَ رَبَّنَا مَا عَرَفْنَاكَ حَقَّ مَعْرِفَتِكَ.
كَيْفَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ وَالْهَوَى أَنْ يَعْصُوهُ وَيَبْتَعِدُوا عَنْه وَهُوَ الَّذِي يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِنِعَمِهِ وَهُوَ الْغَنِيُّ عَنَّا وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ إِلَيهِ.

أَلَا فلنتق الله - يا عِبَادَ اللَّهِ - وَلْنَعْلَمْ أَنَّهُ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إلَّا إِلَيْهِ، وَمَهْمَا كَتَمْنَا عَنِ النَّاسِ مَعَاصِينَا وَذُنُوبِنَا وَتَجَمَّلْنَا أَمَامَهُمْ فَإِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ مُطَّلِعٌ علَى أَسْرَارِنَا وَضَمَائِرِنَا ﴿ أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ [البقرة: 77]، فَلْنَتُبْ إِلَيهِ، ولْنَعْلَمْ أَنَّنا مَا زِلْنَا فِي أيَّامٍ فَاضِلَةٍ، وَسَاعَاتٍ مُبَارَكَةٍ، قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَنَا فِيهَا.

ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ عِبَادِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ..
نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُحَيِّيَ قَلُوبُنَا بِطَاعَتِهِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا، إِنَّه حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْزِيَ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا عَنَّا خَيْرَ الْجَزَاءِ.. اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ.. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ وَعَافِهِمْ واعْفُ عَنْهُمْ.
اللهمَّ انْصُرْ المُجَاهِدِينَ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، ووَفِّقْ ولي أمرِنَا لِمَا تُحِبُّ وتَرْضَى.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 79.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 77.63 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.17%)]