|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
99- ﴿ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا ﴾. ﴿ فَأَبَىٰ ٱلظَّـٰلِمُونَ ﴾ أي: بعد قيامِ الحجَّةِ عليهم ﴿ إِلاَّ كُفُورًا ﴾: إلا تمادياً في باطلهم وضلالهم. (ابن كثير). 105- ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴾. وما أرسلناكَ يا محمدُ إلى من أرسلناكَ إليه من عبادنا، إلّا مبشِّرًا بالجنَّة مَن أطاعنا، فـانتهَى إلى أمرنا ونَهْينا، ومنذراً لمن عصانا وخالفَ أمرَنا ونهيَنا. (الطبري). 106- ﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾. أي: وأنزلناهُ شيئًا بعدَ شيء. (الطبري، ابن كثير). سورة الكهف 2- ﴿ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴾. ويبشِّرَ به المؤمنينَ الصَّادقين، الذين أتْبَعوا إيمانَهم بالعملِ الصَّالح... (الواضح). 3- ﴿ مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴾. ﴿ مَّاكِثِينَ فِيهِ ﴾: في ثوابهم عند الله، وهو الجنة، خالدين فيه ﴿ أَبَدًا ﴾: دائماً، لا زوالَ له ولا انقضاء. (ابن كثير). 5- ﴿ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴾. كذبـاً وفريةً افترَوها علـى الله. (الطبري). 9- ﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا ﴾. أي: هم عجبٌ من آياتنا؟ (البغوي). 13- ﴿ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾. اعترفوا له بالوحدانية، وشهدوا أنه لا إله إلا هو. (ابن كثير). 14- ﴿ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾. ربُّنا مَلِكُ السماواتِ والأرضِ وما فيهما من شيء، وآلهتُكَ مربوبة، وغيرُ جائزٍ لنا أن نتركَ عبـادةَ الربِّ ونعبدَ المربوب. (الطبري). 15- ﴿ هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾. ﴿ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً ﴾: اتخذوا من دونِ الله آلهةً يعبدونها من دونه. ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾: ومَن أشدُّ اعتداءً وإشراكًا بـاللهِ ممَّن اختلقَ فتخرَّصَ علـى اللهِ كذبًا، وأشركَ مع اللهِ في سلطانهِ شريكًا يعبدهُ دونه، ويتَّـخذهُ إلهًا؟ (الطبري). 17- ﴿ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا ﴾. وهذا مِن هدايةِ اللهِ لهؤلاءِ الشَّبابِ المؤمن، حيثُ أرشدَهم إلى ذلكَ الكهفِ المناسبِ لإيوائهم، ومَن هداهُ اللهُ فهو المهتَدي حقًّا، ومَن يُضلِلْهُ فلن تجدَ مَن يُرشدُهُ إلى الهُدَى ويُخلِّصُهُ منَ الضَّلال. (الواضح). 18- ﴿ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا ﴾. أي: لأعرضتَ بوجهِكَ عنهم وأوليتَهم كشحَك. (روح المعاني). 19- ﴿ وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴾. تفسيرُ الآية: وكما أنَمناهم في الكهفِ وحفِظناهم فيه، كذلكَ أيقظناهُم مِن نومِهم، ليَسألَ بعضُهم بعضًا، فقالَ واحد منهم: كم رقدتُم؟ قالوا: رقدنا يومًا، أو قسمًا منه. فلمَّا نظروا إلى شعورِهم وأظفارِهم استَدرَكوا قائلين: اللهُ أعلَمُ بمقدارِ نومِكم، فابعَثوا واحدًا منكم بدراهمِكم الفضِّيَّةِ هذه إلى المدينة، فلْيَنظُرْ أيُّها أحلُّ وأطيَبُ طعامًا، فليَأتِكم بقُوتٍ منه، ولْيَترفَّقْ في ذهابهِ وإيابهِ وشرائه، وليَكنْ في سترٍ وكِتمان، حتَّى لا يَشعُرَ بكم أحدٌ ولا يَعرِفوا مكانَكم. (الواضح). 20- ﴿ إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴾. أو يردُّوكم في دينهم، فتصيروا كفّارًا بعبادةِ الأوثان، ﴿ وَلَنْ تُفْلِـحُوا إذًا أبَداً ﴾ يقول: ولن تُدركوا الفلاح، وهو البقاءُ الدائمُ والخـلودُ في الجنان، ﴿ إِذًا ﴾: أي إنْ أنتم عُدتُم في ملَّتِهم، ﴿ أَبَدًا ﴾: أيامَ حياتِكم. (الطبري). 21- ﴿ رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ﴾. ربُّ الفتـيةِ أعلمُ بـالفتـيةِ وشأنِهم. (الطبري). 22- ﴿ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا ﴾. أي: فإنهم لا علمَ لهم بذلك إلا ما يقولونهُ من تلقاءِ أنفسهم رجماً بالغيب، أي: من غيرِ استنادٍ إلى كلامٍ معصوم، وقد جاءكَ اللهُ يا محمدُ بالحقِّ الذي لا شكَّ فيه، ولا مريةَ فيه، فهو المقدَّمُ، الحاكمُ على كلِّ ما تقدَّمَهُ من الكتبِ والأقوال. (ابن كثير). 26- ﴿ لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾. له ما غابَ فيهما وخفيَ من أحوالِ أهلِهما، فلا خلقَ يخفَى عليه علماً. (البيضاوي). 28- ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾. ﴿ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾: أي: يريدون الله، لا يريدون به عَرَضاً من الدنيا. ﴿ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾: أي: طلبَ مجالسةِ الأغنياءِ والأشرافِ وصحبةِ أهلِ الدنيا. (البغوي). 29- ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾. ﴿ إِنَّا أَعْتَدْنَا ﴾ أي: أرصدنا، ﴿ لِلظَّـٰلِمِينَ ﴾: وهم الكافرون بالله ورسولهِ وكتابه. ﴿ بِئْسَ الشَّرَابُ ﴾: أي بئسَ هذا الشراب، كما قالَ في الآيةِ الأخرى: ﴿ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ ﴾ [سورة محمد: 15]، وقالَ تعالى: ﴿ تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ ﴾ [سورة الغاشية: 5] أي: حارة، كما قالَ تعالى: ﴿ وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ ﴾ [سورة الرحمن:44]. (ابن كثير). 30- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴾. إن الذين صدَقوا الله ورسوله، وعملوا بطاعةِ الله، وانتهَوا إلى أمرهِ ونهيه. (الطبري). 31- ﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴾. ﴿ يُحَلَّوْنَ فِـيها مِنْ أساوِرَ ﴾ يقول: يـلبسون فـيها من الحُليِّ أساورَ من ذهب. ﴿ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا ﴾: وحسُنتْ هذه الأرائكُ في هذه الجنان التي وصفَ تعالَى ذكرهُ في هذه الآيةِ متَّكأ. (الطبري). 33- ﴿ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا ﴾. نعتهما بوفاءِ الثمارِ وتمامِ الأكلِ من غيرِ نقص، ثم بما هو أصلُ الخيرِ ومادتهُ من أمرِ الشرب، فجعلَهُ أفضلَ ما يُسقَى به، وهو النهرُ الجاري فيها. (النسفي). 35- ﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا ﴾. ﴿ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ ﴾: تهلك، ﴿ هَـٰذِهِ أَبَداً ﴾، قالَ أهلُ المعاني: راقَهُ حُسنها وغرَّتْهُ زهرتُها، فتوهَّم أنها لا تفنَى أبداً، وأنكرَ البعث. (البغوي). 38- ﴿ لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ﴾. ﴿ لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي ﴾ أي: أنا لا أقولُ بمقالتك، بل أعترفُ للهِ بالربوبيةِ والوحدانية، ﴿ وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ﴾ أي: بل هو اللهُ المعبودُ وحدَهُ لا شريكَ له. (ابن كثير). 39- ﴿ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا ﴾. وهو قولُ المؤمنِ الذي لا مالَ له ولا عشيرةَ مثلَ صاحبِ الجنَّتين وعشيرته، وهو مثلُ سَلْمانَ وصُهَيب وخبّاب، يقول: قالَ المؤمنُ للكافر: إنْ ترنِ أيها الرجلُ أنا أقلَّ منكَ مالًا وولدًا. (الطبري). 43- ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾. وما كان ممتنعاً بقوتهِ عن انتقامِ الله. (النسفي). 44- ﴿ هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا ﴾. ﴿ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا ﴾: أفضلُ جزاءً لأهلِ طاعتهِ لو كان غيرهُ يُثيب، ﴿ وَخَيْرٌ عُقْبًا ﴾ أي: عاقبةُ طاعتهِ خيرٌ من عاقبةِ طاعةِ غيره، فهو خيرٌ إثابة. (البغوي). 47- ﴿ وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ ﴾. واذكرْ يومَ نَقلعُها ونسيِّرُها في الجوّ، أو نَذهبُ بها فنجعلُها هباءً منبثًّا. (البيضاوي). 48- ﴿ لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا ﴾. يقالُ لهم إذ عُرضوا على الله: لقد جئتُمونا أيها الناس أحياءً كهيئتِكهم حين خلقناكم أوَّلَ مرَّة، بل زعمتُم أن لن نجعلَ لكم البعثَ بعد الممات، والحشرَ إلى القيامة موعداً، وأن ذلك إنما يقالُ لمن كان في الدنـيا مكذِّبـًا بالبعثِ وقيامِ الساعة. (الطبري). 49- ﴿ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾. ﴿ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا ﴾ أي: من خيرٍ وشرّ، ﴿ وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ أي: فيحكمُ بين عبادهِ في أعمالهم جميعاً، ولا يظلمُ أحداً من خلقه، بل يعفو ويصفح، ويغفرُ ويرحم، ويعذِّبُ من يشاءُ بقدرتهِ وحكمتهِ وعدله، ويملأُ النارَ من الكفارِ وأصحابِ المعاصي، ثم ينجي أصحابَ المعاصي، ويخلِّدُ فيها الكافرين، وهو الحاكمُ الذي لا يجورُ ولا يظلم. (ابن كثير). 50- ﴿ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ﴾. أفتوالونَ - يا بني آدم - مَن استكبرَ على أبيكم وحسدَه، وكفرَ نعمتي عليه، وغرَّهُ حتَّى أخرجَهُ مِن الجنةِ ونعيمِ عيشهِ فيها إلى الأرضِ وضيقِ العيشِ فيها، وتُطيعونَهُ وذرِّيتَهُ مِن دونِ الله...؟ (يُنظر تفسير الطبري). 51- ﴿ مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴾. تفسيرُ الآية: يقولُ تعالى: هؤلاء الذين اتخذتموهم أولياءَ من دوني عبيدٌ أمثالكم، لا يملكون شيئاً، ولا أشهدتُهم خلقَ السماواتِ والأرض، ولا كانوا إذ ذاك موجودين. يقولُ تعالى: أنا المستقلُّ بخلقِ الأشياءِ كلِّها، ومدبِّرُها ومقدِّرُها وحدي، ليس معي في ذلك شريكٌ ولا وزير، ولا مشيرٌ ولا نظير، كما قال: ﴿ قُلِ ٱدْعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِي ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ وَلاَ تَنفَعُ ٱلشَّفَـٰعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ﴾ [سورة سبأ: 22- 23] الآية، ولهذا قال: ﴿ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً ﴾ قالَ مالك: أعواناً. (ابن كثير). 53- ﴿ وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا ﴾. أي: المشركون. (البغوي). 59- ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾. وأهلُ القُرَى مِن الأممِ السَّابقة، كعادٍ وثمودَ وقومِ لوط، أهلكناهم لمـَّا كفروا بآياتِ اللهِ وكذَّبوا رسُلَه، وقد جعلنا لإهلاكِهم موعدًا محدَّدًا، فلم يتجاوزوه، فلا يغرَّنَّ أحدًا إمهالُ اللهِ لهم. (الواضح). 63- ﴿ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ﴾. أي: وما أنسانيهُ أن أذكرَ لكَ أمرَ الحوتِ إلاّ الشيطان. (البغوي). لعلهُ شغلَهُ بوساوسَ في الأهلِ ومفارقةِ الوطن، فكان ذلك سبباً للنسيانِ بتقديرِ العزيزِ العليم، وإلا فتلك الحالُ مما لا تُنسَى. (روح المعاني). 66- ﴿ قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾. أي: مما علَّمكَ الله شيئاً أسترشدُ به في أمري، من علمٍ نافعٍ وعملٍ صالح. (ابن كثير). 69- ﴿ قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا ﴾. أي: ولا أخالفُكَ في شيء. (ابن كثير). 72- ﴿ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴾ ﴿ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴾ على ما ترَى مِن أفعالي، لأنكَ ترَى ما لم تُحِطْ به خُبرًا؟ (الطبري). 73- ﴿ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ﴾. يقول: لا تضيِّقْ عليَّ أمري، وعامِلْني باليسر، ولا تعاملني بالعسر. (البغوي). الجزء السادس عشر 75- ﴿ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴾. قالَ العالمُ لموسى: ﴿ ألَـمْ أقُلْ لكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطيعَ مَعِيَ صَبْراً ﴾ على ما ترى من أفعالي التي لم تُحِطْ بها خُبرًا؟ (الطبري). 78- ﴿ قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾. قالَ لهُ الخَضِرُ عليهِ السَّلام: هذا وقتُ فراقِ ما بيني وبينِك، فإنَّكَ لم تلتزِمْ بشرطِ الصُّحبةِ معي، وسأُخبِرُكَ بمآلِ وعاقبةِ ما لم تصبرْ عليه ممّا حدثَ معنا، لكونهِ مُنكَرًا عندكَ مِن حيثُ الظَّاهر. (الواضح). 79- ﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ﴾. ﴿ أَعِيبَهَا ﴾ أي: أجعلَها ذاتَ عيبٍ بالخَرْق، ولم أردْ إغراقَ مَن بها كما حسبت. ﴿ غَصْبًا ﴾ مِن أصحابها. والظاهرُ أنه كان يغصبُ السفنَ من أصحابها ثم لا يردُّها عليهم. (روح المعاني، باختصار). 80- ﴿ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ﴾. يغشيهما طغياناً، وهو الاستكبارُ على الله، وكفراً به. (الطبري). 81- ﴿ فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مّنْهُ ﴾. بأن يرزقَهما بدلَهُ ولداً خيراً منه. (روح المعاني). 82- ﴿ فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ﴾. ولو تُرِكَ الجدارُ يَنقضُّ لظهرَ الكنزُ مِن تحتِه، ولَما استطاعَ الصَّغيرانِ أنْ يَدفعا عنهُ مكروهًا، فأرادَ ربُّكَ أنْ يَكبَرا ويُدرِكا قوَّتَهما، ليَستخرجا حينذاكَ كنزَهما وهما قادرانِ على حمايتِه. وهذا الذي فعلتُهُ كانَ رحمةً منَ اللهِ بأصحابِ السَّفينة، ووالدَي الغلام، وولدَي الرَّجلِ الصَّالح. وما فعلتُ ذلكَ باختياري ورأيي، لكنِّي أُمِرتُ به، وفعلتُهُ بأمرِ الله - وهذا دليلٌ على نبوَّتِه -. وما فعلْتهُ وأوقَفتُكَ على بيانِهِ ونتيجتِه، هو ما لم تَقدِرْ على الصَّبرِ عليه. وليسَ هُناكَ أيُّ دَليلٍ شَرعيٍّ ثابتٍ على أنَّ الخَضِرَ مازالَ حَيًّا، وما يَرِدُ في مثلِ هذا أقاويلُ وحِكاياتٌ لا تَنهَضُ حُجَّةً على ذلك. (الواضح). 83- ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ﴾. فقلْ لهم: سأتلو علـيكم مِن خبرهِ ذِكرًا. يقول: سأقصُّ علـيكم منهُ خبرًا. (الطبري). 86- ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا ﴾. ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ ﴾ أي: فسلكَ طريقًا حتى وصلَ إلى أقصَى ما يُسلَكُ فيه مِن الأرضِ مِن ناحيةِ المغرب، وهو مغربُ الأرض. وأما الوصولُ إلى مغربِ الشمسِ مِن السماءِ فمتعذِّر، وما يذكرهُ أصحابُ القصصِ والأخبارِ مِن أنه سارَ في الأرضِ مدَّةً والشمسُ تغربُ مِن ورائه، فشيءٌ لا حقيقةَ له، وأكثرُ ذلكَ مِن خرافاتِ أهلِ الكتاب، واختلاقِ زنادقتِهم وكذبِهم. ﴿ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً ﴾ أي: أمَّةً من الأمم، ذكروا أنها كانت أمَّةً عظيمةً من بني آدم. (ابن كثير). 90- ﴿ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ﴾. هو الأُفقُ الشَّرقيُّ في عينِ الرَّائي. (الواضح). 97- ﴿ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴾. وما استطاعوا أن يَنقُبوهُ ويَخرُقوه، لصلابتهِ وثخانتِه. (الواضح). 98- ﴿ قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴾. ﴿ قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ﴾ أي: لما بناهُ ذو القرنين، ﴿ قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ﴾ أي: بالناس، حيثُ جعلَ بينهم وبين يأجوجَ ومأجوجَ حائلاً يمنعهم من العيثِ في الأرضِ والفساد، ﴿ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي ﴾ أي: إذا اقتربَ الوعدُ الحقُّ ﴿ جَعَلَهُ دَكًّا ﴾ أي: ساواهُ بالأرض، تقولُ العرب: ناقةٌ دكّاء، إذا كان ظهرُها مستوياً لاسنامَ لها، وقالَ تعالى: ﴿ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ﴾ [الأعراف: 143] أي: مساوياً للأرض. وقالَ عكرمة في قوله: ﴿ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّآءَ ﴾ قال: طريقاً كما كان، ﴿ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً ﴾ أي: كائناً لا محالة. (ابن كثير). 105- ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ ﴾. أي: جحدوا آياتِ اللهِ في الدنيا، وبراهينَهُ التي أقامَ على وحدانيَّته، وصدقِ رسله. (ابن كثير). 106- ﴿ ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ﴾. أي: إنما جازَيناهم بهذا الجزاءِ جهنَّم، بسببِ كفرِهم، واتخاذِهم آياتِ الله ورسلهِ هزواً، استهزؤوا بهم، وكذَّبوهم أشدَّ التكذيب. (ابن كثير). 107- ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ﴾. إنَّ الذين آمنوا، وأتْبَعوا إيمانَهم بالعملِ الصَّالح، وهو الموافِقُ لشرعِ الله، كانتْ لهم فيما سبقَ في علمِ الله، جنَّاتُ الفردوسِ مَنزِلاً ومُقامًا. وفي صحيحِ البخاريِّ مِن حديثِ أبي هريرةَ المرفوع: "إنَّ في الجنَّةِ مائةَ درجَةٍ أعدَّها اللهُ للمجاهِدينَ في سبيلِه، كلُّ درجتَينِ ما بينَهما كما بينَ السَّماءِ والأرض، فإذا سألتُمُ اللهَ فسَلُوهُ الفِردَوس، فإنَّهُ أوسطُ الجنَّةِ وأعلَى الجنَّة، وفوقَهُ عرشُ الرَّحمن، ومنهُ تَفَجَّرُ أنهارُ الجنَّة". (الواضح). 108- ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ﴾. ﴿ خَـٰلِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ ﴾: لا يطلبون، ﴿ عَنْهَا حِوَلاً ﴾ أي: تحوُّلاً إلى غيرها. قالَ ابنُ عباس: لا يريدون أن يتحوَّلوا عنها كما ينتقلُ الرجلُ من دارٍ إذا لم توافقْهُ إلى دارٍ أخرى. (البغوي).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |