الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          هل عاد القرامطة؟ القرامطة الجدد: قراءة في أمشاج الفوضى وقوانين المدافعة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          مشتت العزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          صبر أنصارِ الباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الشكر نصف الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التوكل على الله في إصلاح قلوبنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مضمار رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الشتاء موعظة للمؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          شواهد الأحوال! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 12-11-2020, 10:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,212
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية

الهدية في الاستدراك على تفسير ابن عطية (10)




أ. محمد خير رمضان يوسف






سورة الأنعام
6- ﴿ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ ﴾.
أي: أكثَرْنا عليهم أمطارَ السماءِ وينابيعَ الأرضِ استدراجًا وإملاءً لهم، فأهلكناهم بخطاياهم وسيِّئاتهم التي اجترموها، فذهبَ الأوَّلونَ كأمسِ الذاهب، وجعلناهم أحاديث، وأنشأنا مِن بعدهم جيلاً آخرَ لنختبرهم، فعملوا مثلَ أعمالهم، فهلكوا كهلاكهم. فاحذروا أيها المخاطَبون أنْ يصيبَكم مثلُ ما أصابهم، فما أنتم بأعزَّ على اللهِ منهم، والرسولُ الذي كذَّبتموهُ أكرمُ على اللهِ مِن رسولِهم، فأنتم أولَى بالعذابِ ومعاجلةِ العقوبةِ منهم، لولا لطفهُ وإحسانه. (ابن كثير، بشيء من الاختصار).

11- ﴿ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾.
أي: آخرُ أمرهم، وكيف أورثَهم الكفرُ والتكذيبُ الهلاكَ. يُحذِّرُ كفّارَ مكةَ عذابَ الأممِ الخالية. (البغوي).

16- ﴿ مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ﴾.
﴿ مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ ﴾ العذابُ ﴿ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ﴾ اللهُ الرحمةَ العظمَى، وهي النجاة. (النسفي).

19- ﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ﴾.
﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾: يقولُ تعالَى ذكرهُ لنبيِّهِ محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المشركين الذين يكذبون ويجحدون نبوَّتكَ من قومك: أيُّ شيءٍ أعظمُ شهادةً وأكبر؟ ثم أخبرهم بأن أكبرَ الأشياءِ شهادةً اللهُ، الذي لا يجوزُ أن يقعَ في شهادتهِ ما يجوزُ أن يقعَ في شهادةِ غيرهِ مِن خَلقهِ من السهوِ والخطأ والغلطِ والكذب. ثم قلْ لهم: إن الذي هو أكبرُ الأشياءِ شهادةً شهيدٌ بيني وبينكم، بالمحقِّ منا من المبطل، والرشيدِ منا في فعلهِ وقولهِ من السفيه، وقد رضينا به حكماً بيننا.

﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾: يقولُ تعالى ذكرهُ لنبيِّهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قلْ لهؤلاءِ المشركينَ الجاحدينَ نبوَّتك، العادلينَ باللهِ ربًّا غيره: أئنكم أيها المشركونَ تشهدونَ أن مع اللهِ معبوداتٍ غيرهُ من الأوثانِ والأصنام؟

ثم قال لنبيِّهِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم: قلْ يا محمد: لا أشهدُ بما تشهدون أن مع الله آلهةً أخرى، بل أجحدُ ذلكَ وأُنكره. إنما هو معبودٌ واحد، لا شريكَ له فيما يستوجبُ على خلقهِ من العبادة. (الطبري، باختصار الفقرة الأخيرة منه).

20- ﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾.
﴿ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ﴾ بهذا الأمرِ الجليِّ الظاهر، الذي بشَّرتْ به الأنبياء، ونوَّهتْ به في قديمِ الزمانِ وحديثه. (ابن كثير).

21- ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾.
﴿ الظَّالِمُونَ ﴾: الكافرون. (البغوي).

22- ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾.
﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ﴾: ونَحشرُ الكافرينَ وآلهتَهم جميعًا يومَ القيامة. (الواضح).
﴿ أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ ﴾: أي: آلهتُكم التي جعلتُموها شركاءَ لله. (البيضاوي).

32- ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾.
﴿ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ ﴾ يقول: ولَلعملُ بطاعتهِ والاستعدادُ للدارِ الآخرةِ بالصالحِ من الأعمالِ التي تبقَى منافعُها لأهلها ويدومُ سرورُ أهلها فيها، خيرٌ من الدارِ التي تَفنَى، فلا يبقَى لعمّالها فيها سرورٌ، ولا يدومُ لهم فيها نعيم.
﴿ للَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ يقول: للذين يخشونَ اللهَ فيتَّقونَهُ بطاعتهِ، واجتنابِ معاصيهِ، والمسارعةِ إلى رضاه. (الطبري).

33- ﴿ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ﴾.
وهذا تسليةٌ من الله تعالى ذكرهُ لنبيِّهِ محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وتعزيةٌ له عمّا نالَهُ من المساءة، بتكذيبِ قومهِ إيّاهُ على ما جاءهم به من الحقِّ من عند الله.
يقولُ تعالى ذكره: إنْ يكذِّبْكَ يا محمدُ هؤلاء المشركون من قومك، فيجحدوا نبوَّتك، وينكروا آياتِ الله أنها من عنده، فلا يحزنْكَ ذلك، واصبرْ على تكذيبهم إيّاكَ وما تلقَى منهم من المكروهِ في ذاتِ الله، حتى يأتيَ نصرُ الله، فقد كُذِّبتْ رسلٌ من قبلكَ أرسلتُهم إلى أممهم فنالوهم بمكروه، فصبروا على تكذيب ِقومهم إيّاهم، ولم يُثنِهم ذلك من المضيِّ لأمرِ الله الذي أمرهم به، من دعاءِ قومهم إليه، حتى حكمَ الله بينهم وبينهم. (الطبري).

35- ﴿ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ ﴾.
﴿ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ ﴾: عظمَ وشقّ ﴿ إِعْرَاضُهُمْ ﴾ عنكَ وعن الإِيمانِ بما جئتَ به. (البيضاوي).

39- ﴿ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾.
قال الطبري: أخبرَ تعالى أنه المضلُّ مَن يشاءُ إضلالَهُ مِن خلقهِ عن الإيمانِ إلى الكفر، والهادي إلى الصراطِ المستقيمِ منهم، مَن أحبَّ هدايتَهُ فموفِّقُهُ بفضلهِ وطَولهِ للإيمانِ به وتركِ الكفرِ به وبرسلهِ وما جاءتْ به أنبياؤه، وأنه لا يهتدي مِن خلقهِ أحدٌ إلاّ مَن سبقَ له في أمِّ الكتابِ السعادة، ولا يضلُّ منهم أحدٌ إلاّ من سبقَ له فيها الشقاء، وأن بيدهِ الخيرَ كلَّه، وإليه الفضلَ كلَّه، له الخلقُ والأمر.
وفي تفسيرٍ وتوضيحٍ لما سبق، وردَ في (الواضح في التفسير): وهوَ سبحانَهُ المتصرِّفُ في خَلقِه، فمَن وجدَ استعدادَهُ مائلاً إلى الكفرِ والضَّلالِ أضلَّه، ومَن وجدَ فيه خيراً وقابليَّةً لقبولِ الحقِّ والتَّجاوبِ مع الإيمانِ أرشدَهُ إلى الطريقِ الصَّحيح.

40- ﴿ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾.
أغيرَ الله هناكَ تَدعون لكشفِ ما نزلَ بكم من البلاء، أو إلى غيرهِ من آلهتِكم تفزعون لينجيَكم مما نزل بكم َمن عظيمِ البلاء، ﴿ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ يقول: إنْ كنتُم محقِّينَ في دعواكم وزعمِكم أنَّ آلهتَكم [التي] تدعُونَها مِن دونِ اللهِ تنفعُ أو تضرّ. (الطبري).

41- ﴿ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ ﴾.
أي: في وقتِ الضرورةِ لا تَدعونَ أحدًا سواه، وتذهبُ عنكم أصنامُكم وأندادُكم. (ابن كثير).

45- ﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾.
القومُ الذين عتَوا على ربِّهم وكذَّبوا رسلَهُ وخالفوا أمرَهُ عن آخرهم. (الطبري).

46- ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ ﴾.
﴿ إِنْ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمْعَكُمْ ﴾ حتى لا تسمعوا شيئاً أصلاً، ﴿ وَأَبْصَـٰرَكُمْ ﴾ حتى لا تُبصروا شيئاً أصلاً، ﴿ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ ﴾ حتى لا تفقهوا شيئاً ولا تعرفوا مما تعرفون من أمورِ الدنيا. (البغوي).

48- ﴿ فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾.
فسَّرها في الآية (38) من سورةِ البقرة: ﴿ فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾. قالَ في آخره: ويحتملُ قولهُ تعالى: ﴿ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ أي فيما بين أيديهم من الدنيا، ﴿ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ على ما فاتهم منها، ويحتملُ أن ﴿ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ يومَ القيامة، ﴿ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ فيه، ويحتملُ أن يريدَ أنه يُدخلهم الجنة، حيثُ لا خوفٌ ولا حزن.

49- ﴿ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴾.
بسببِ خروجهم عن التصديقِ والطاعة. (البيضاوي).

54- ﴿ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.
﴿ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾... فأنهُ غفورٌ لذنبهِ إذا تابَ وأنابَ وراجعَ بطاعةِ الله، وتركَ العودَ إلى مثله، مع الندمِ على ما فرطَ منه. رحيمٌ بالتائبِ أن يعاقبَهُ على ذنبهِ بعد توبتهِ منه (الطبري).

56- ﴿ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾.
وإن فعلتُ ذلك فقد تركتُ محجَّةَ الحقّ، وسلكتُ على غيرِ الهدَى، فصرتُ ضالاًّ مثلكم على غيرِ استقامة (الطبري).

57- ﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ﴾.
أي: بين الحقِّ والباطل، بما يقضي به بين عبادهِ ويفصلهُ لهم في كتابه. (فتح القدير).

58- ﴿ قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ ﴾.
أي: بحالهم، وبأنهم مستحقُّون للإمهالِ بطريقِ الاستدراج، لتشديدِ العذاب، ولذلك لم يفوِّضِ الأمرَ إليّ، ولم يقضِ بتعجيلِ العذاب. (روح المعاني).

59- ﴿ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
المرادُ من ظلماتِ الأرض بطونُها، وكنيَ بالظلمةِ عن البطنِ لأنه لا يُدرَكُ فيه كما لا يُدرَكُ في الظلمة. (روح المعاني).

60- ﴿ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾.
بما كنتم تعملون في حياتكم الدنيا، ثم يجازيكم بذلك، إنْ خيراً فخير، وإنْ شرّاً فشرّ. (الطبري).

63- ﴿ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾.
أي: من هذه الظلماتِ التي نحن فيها. (الطبري).

64- ﴿ قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ﴾.
قلْ لهؤلاء المشركين بربِّهم آلهةً: اللهُ القادرُ على فرَجِكم عند حلولِ الكربِ بكم، ينجِّيكم من عظيمِ النازلِ بكم في البرِّ والبحر، ومِن كلِّ كربٍ سوَى ذلك... (الطبري، باختصار).

65- ﴿ وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ﴾.
﴿ وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بأْسَ بَعْضٍ ﴾: يقتلُ بعضُكم بيدِ بعض.
﴿ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ﴾: ليفقهوا ذلك ويعتبروه، فيذكروا ويزدجروا عمّا هم عليه مقيمون مما يسخطهُ الله منهم من عبادةِ الأوثانِ والأصنام، والتكذيبِ بكتابِ الله تعالى ورسولهِ صلَّى الله عليه وسلَّم. (الطبري).

66- ﴿ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ﴾.
أي: الذي ليسَ وراءَهُ حقّ. (ابن كثير).

70- ﴿ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴾.
بما كان من كفرهم في الدنيا باللهِ وإنكارهم توحيدَه، وعبادتهم معه آلهةً دونه (الطبري).

72- ﴿ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾.
وأُمرنا بإقامةِ الصلاة، وذلك أداؤها بحدودها التي فُرضت علينا.
﴿ وَاتَّقُوهُ ﴾ يقول: واتقوا ربَّ العالمين الذي أمرَنا أن نُسلِمَ له، فخافوه، واحذروا سخطَهُ بأداءِ الصلاةِ المفروضةِ عليكم، والإذعانِ له بالطاعة، وإخلاصِ العبادة له.
﴿ وَهُوَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ يقول: وربُّكم ربُّ العالمين هو الذي إليه تُحشَرون، فتُجمَعون يومَ القيامة، فيُجازي كلَّ عاملٍ منكم بعمله، وتوفَّى كلُّ نفسٍ ما كسبت. (الطبري).

73- ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ﴾.
قالَ في الاسمينِ الجليلين، في الآيةِ (18) مِن السورةِ نفسِها:
﴿ الْحَكِيمُ ﴾ بمعنى المحكم، و ﴿ الْخَبِيرُ ﴾ دالةٌ على مبالغةِ العلم.
وقالَ صاحبُ (روح المعاني): الحكيمُ في كلِّ ما يفعله، الخبيرُ بجميعِ الأمور، الخفيِّةِ والجليَّة.

79- ﴿ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾.
﴿ وَمَا أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾ بالله شيئاً من خَلقه. (النسفي).

81- ﴿ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾.
يقول: أنا أحقُّ بالأمنِ من عاقبةِ عبادتي ربِّي مخلصًا له العبادة، حنيفًا له ديني، بريئًا من عبادةِ الأوثانِ والأصنام، أم أنتم الذين تعبدون من دونِ الله أصنامًا لم يجعلِ الله لكم بعبادتكم إيّاها برهانًا ولا حجَّة؟ (الطبري).

82- ﴿ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾.
أوردَ الإمامُ الطبريُّ معناهُ عن أحمدَ بنِ إسحاق: الأمنُ مِن العذاب.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,622.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,620.51 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]