ذلك الفرق الذي يجعلك (بطلاً)ويجعلني (صفراً) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122725 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126054 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57027 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 3491 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-11-2020, 12:38 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,154
الدولة : Egypt
افتراضي ذلك الفرق الذي يجعلك (بطلاً)ويجعلني (صفراً)

ذلك الفرق الذي يجعلك (بطلاً)ويجعلني (صفراً)


لبابة أبوصالح

قصة قصيرة


كأس الشاي أمامي تتصاعد منه أبخرة الحرارة.
كل شيء حولي هامدٌ لا يهزُّه شيء: الجدران بطلائها الجميل، والأضواء الخافتة الملونة، الأثاث برائحته الخاصة لم تُعفِّره السنون بغبارها بعد.
كل شيء أنيق ونظيف... وأنا أعيش هنا؛ ولذلك دموعي سرابٌ لا يُذاب كما دموعك أنت.
أنا أشتري الزيتون من متجر الحي متبَّلاً محشوّاً وبدون نوى.
أما أنت فتقطفه من شجر أرضك مُرّاً قاسياً أخضر كالحلم الذي مضى عليه أكثر من خمسين سنة ولم يغزُه اليأس برغم الشيب الذي غزا رؤوسكم.
أنا أتعسَّف اللغة تعسُّفاً لأكتب قصيدة جوفاء لا حرب فيها، لا حصار، لا خوف.
القلم مبريٌّ والورق كثيرٌ والساعة تعمل برتابة مُعلَّقةً على الجدار قرب لوحات زيتية باهظة الأُطُر وثقيلة الأوزان.
بينما تُشهِرٌ (مُوسَكَ) الحادَّ لتجترح صرخاتك على جدران المنازل المطلَّة على شوارع غزة المنكوبة، تنحت حرقتك في وجهها الطيني شِعراً يبكي، وقوافي من جوفك تأتي تصدح بالآه... ترتج يدك على وجهها الحجري الجامد لتوقِّع صرختَك لوحةً من دون إطار... لا تُباع أو تُشتَرى، ولا تعني شيئاً لأحد.
ليس الفرق بيننا فقراً وغنىً، جوعاً أو شبعاً... بل هو الفرق الذي بين الحقيقة والتخيُّل، فأنت تعيش في حقيقة صعبةٍ، وأنا أتخيَّلُ كم هي صعبةً!
لكن لو كنتُ مكـانك لكـنتُ مثلك، ولو كنتَ مكـاني لما استطعتَ أن تكون غير ما أنا عليه الآن.
دموعك أنت هي الثمرة الوحيدة التي تصنع عصير الفواق لهم. أما دموعي فليست أكثر من كذبٍ أمارِسُهُ كي لا أكون بليدةً أمام محنتك.
لا تلمْني أيها البطل!
إنها مشيئةٌ رتَّبَتْنا على هذا النحو؛ تماماً كما رتَّبتْكم شعباً يملك الكثير ليفقدهُ، ورَتَّبَتْ الحكومات حكوماتٍ تملك الكُرْسي فقط، هذا الكرسي الذي يصعب أن تفقده.
ألا ترى أن مكان البيدق في الرقعة هو مكانه فيها... ومكان الشاه من خلفه هو مكانه... واللُّعبة أن يموت الملك في النهاية. وهذا لا يحصل حتى تخلو الرقعة من كل الأحجار. هذه هي اللعبة.
الشعوب تضْرسُ... تُبادُ... وتُقْتَلُ. والناس تصبح مجرَّد أرقامٍ في لوائح سوداء طويلة ونشرات أخبار باردةٍ... تُلقَى على مسامع صماء.
لا قيمة لكل ما يحدث؛ فالغاية هي الرؤوس التي لا يصِلها سـوى برقيـات التعـزية المنمَّقة.
هاتِ دمعك كي أذيبه في تلك الكؤوس... إنه سُمٌّ يوقظ من الموت الذي يسكنونه. واعذرني كثيراً لأني سأتسوَّل منك ما يَهبُهم الإحساس بك.
اعذرني كثيراً أيها البطلُ... أرجوك.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]