|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
كفارة القتل في الإسلام الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك قوله: (من قتل نفساً محرَّمة ولو نفسه، أو قنه، أو مستأمناً، أو جنيناًن أو شارك في قتلها خطأ أو شبه عمد، مباشرة أو تسبباً، فعليه - أي: على القاتل ولو كافراً، أو قناً، أو صغيراً، أو مجنوناً - الكفارة...) إلى آخره[1]. قال في "المقنع": "باب كفارة القتل: من قتل نفساً محرمة خطأ، أو ما أجري مجراه، أو شارك فيها، أو ضرب بطن امرأة، فألقت جنيناً ميتاً أو حياً ثم مات فعليه الكفارة، مسلماً كان المقتول أو كافراً، حراً أو عبداً، وسواء كان القاتل كبيراً عاقلاً أو صبياً أو مجنوناً، حراً أو عبداً، ويكفر العبد بالصيام، وعنه[2] أن على المشتركين كفارة واحدة. وأما القتل المباح كالقصاص والحد وقتل الباغي والصائل فلا كفارة فيه، وفي قتل العمد روايتان: إحداهما[3]: لا كفارة فيه، اختارها أبو بكر والقاضي. والأخرى[4]: فيه الكفارة"[5]. قال في "الحاشية": "قوله: (من قتل نفساً...) إلى آخره من[6] مسائل: الأولى: إذا قتل نفساً محرمة خطأ، فعليه الكفارة؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ الآية [النساء:92]، وسواء باشره بالقتل أو تسبب إلى قتله بسبب تضمن به النفس كحفر البئر، ونصب السكين، وشهادة الزور، وبهذا قال مالك[7] والشافعي[8]. وقال أبو حنيفة[9]: لا تجب بالتسبب؛ لأنه ليس بقتل. ولنا[10] أنه كالمباشر في الضمان فكذلك في الكفارة. الثانية: ما أجري مجرى الخطأ فيه الكفارة؛ لأنه أجري مجراه في عدم القصاص، فكذا يجب أن يجري مجراه في الكفارة. الثالثة: إذا شارك في قتل النفس فعليه الكفارة على كل واحد في قول أكثر أهل العلم، منهم: الحسن والنخعي وعكرمة والثوري ومالك[11] والشافعي[12] وأصحاب الرأي[13]. وعنه[14]: على المشتركين كفارة واحدة، وهو قول أبي ثور، وحكي عن الأوزاعي. قال الزركشي: وهي أظهر من جهة الدليل؛ لقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ الآية [النساء:92]، ولأن الدية لا تتعدد فكذا الكفارة. ولنا: أن الكفارة تجب في قتل الآدمي، فوجب تكميلها على كل واحد من الشركاء كالقصاص. الرابعة: إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنيناً ميتاً فعليه الكفارة إذا كان من ضرب بطنها، وبه قال الحسن وعطاء والزهري والنخعي والحكم ومالك[15] والشافعي[16] وإسحاق. وقال أبو حنيفة[17]: لا تجب. وإن ألقته حياً ثم مات وجبت الكفارة كذلك. الخامسة: تجب الكفارة بقتل الكافر المضمون، سواء كان ذمياً أو مستأمناً، وبهذا قال أكثر أهل العلم. وقال الحسن ومالك[18]: لا كفارة فيه. ولنا[19]: قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء:92]. السادسة: تجب الكفارة بقتل العبد، وبه قال أبو حنيفة[20] والشافعي[21]. وقال مالك[22]: لا تجب؛ لأنه مضمون بالقيمة أشبه البهيمة. ولنا[23]: عموم قوله: ﴿ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾. السابعة: لو كان القاتل صبياً أو مجنوناً وجبت الكفارة عليهما في أموالهما، وكذلك الكافر تجب عليه الكفارة، وبهذا قال مالك[24] والشافعي[25]. وقال أبو حنيفة[26]: لا كفارة على واحد منهم؛ لأنها عبادة محضة فلا تجب عليهم كالصوم وكفارة اليمين. ولنا[27]: أنه حق مال يتعلق بالقتل فتعلقت به كالدية، ويفارق الصوم؛ لأنه عبادة بدنية وهذه مالية كنفقة الأقارب، وكفارة اليمين تتعلق بالقول ولا قول لهما، وهذه تتعلق بالفعل، وفعلهما يوجب الضمان عليهما. الثامنة: قوله: (وفي قتل العمد...) إلى آخره، أما العمد فلا تجب فيه الكفارة على الصحيح من المذهب[28]، وبه قال الثوري ومالك[29] وأبو ثور وابن المنذر[30] وأصحاب الرأي[31]. وعن أحمد[32]: فيه الكفارة، اختارها أبو محمد الجوزي، وجزم بها في "الوجيز" و"المنور"، وحكي ذلك عن الزهري، وهو قول الشافعي[33]؛ لما روى واثلة بن الأسقع قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم بصاحب لنا قد أوجب – يعني النار – بالقتل فقال: (أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منه عضواً منه من النار)، رواه أبو داود بإسناد ضعيف[34]، ولأنها إذا وجبت في الخطأ ففي العمد أولى؛ لأنه أعظم جرماً. ولنا: مفهوم قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً ﴾ ثم ذكر العمد، فلم يوجب فيه كفارة وجعل جزاءه جهنم، فمفهومه أنه لا كفارة فيه. ولأن عمرو بن أمية قتل رجلين كانا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم (918ب)، فوداهما النبي صلى الله عليه وسلم عنه، ولم يأمره بكفارة. وحديث واثلة يحتمل أنه كان خطأ، وسماه موجباً أي: فوت النفس بالقتل، وما ذكروه من المعنى لا يصح؛ لأنها وجبت في الخطأ؛ لأنه لا يخلو من تفريط فلا يلزم من ذلك إيجابها في موضع عظم الإثم فيه بحيث لا يرتفع. وأما شبه العمد فالصحيح من المذهب[35] وجوب الكفارة به؛ لأنه أجرى مجرى الخطأ في نفي القصاص، فجرى مجراه في وجوب الكفارة"[36]. وقال في "نيل الأوطار": "وأما حديث واثلة بن الأسقع فهو من أدلة قبول توبة القاتل عمداً، ولابد من حمله على التوبة، فإذا تاب القاتل عمداً فإنه يشرع له التكفير لهذا الحديث، وهذا إذا عفي عن القاتل، أو رضي الوارث بالدية، وأما إذا اقتص منه فلا كفارة عليه بل القتل كفارته"([37]) انتهى ملخصاً. وقال في "الإفصاح": "واتفقوا على وجوب الكفارة في قتل الخطأ إذا كان المقتول حراً مسلماً[38]. واختلفوا فيما إذا كان المقتول ذمياً أو عبداً: فقال أبو حنيفة[39] والشافعي[40] وأحمد[41]: تجب الكفارة في قتل الذمي والعبد كوجوبها في حق المسلم. وقال مالك[42]: لا تجب الكفارة في قتل الذمي على الإطلاق، وتجب في العبد المسلم على المشهور من مذهبه دون الكافر. واختلفوا هل تجب الكفارة في القتل العمد؟ فقال أبو حنيفة[43] ومالك[44]: لا تجب. وقال الشافعي[45]: تجب. وعن أحمد روايتان[46] كالمذهبين. واختلفوا فيما إذا قتل الكافر مسلماً خطأ: فقال الشافعي[47] وأحمد[48]: تجب عليه الكفارة عقوبة له. وقال أبو حنيفة[49] ومالك[50]: لا كفارة عليه. واتفقوا على أن الصبي والمجنون إذا قتلا وجبت الكفارة[51] إلا أبا حنيفة[52] فإنه قال: لا تجب الكفارة. واتفقوا على أن كفارة قتل الخطأ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين[53]. ثم اختلفوا في إطعام ستين مسكيناً: فقال أبو حنيفة[54] ومالك[55] وأحمد في إحدى الروايتين[56]: لا يجزئ في ذلك الإطعام. والرواية الأخرى عن أحمد[57]: الإطعام يجزئ، وعن الشافعي قولان كالمذهبين[58]. قال الوزير رحمه الله: واشتراط الله سبحانه وتعالى ههنا الإيمان في الرقبة مع كونها يُري أن إطلاقه عز وجل ذكر الرقبة بتناول المسلمة على ما سيأتي بيانه فيما بعد، فإن الذي أراه في ذلك أن هذا إنما يكون في الغالب أن يقتل المؤمنُ المؤمنَ خطأ في مصارع القتال إذا تترس المسلمون بالمشركين، أو [حال المسلمون بالمشركين، أو] حال المسلمون بعضهم في بعض، ويكون الرقيق في ذلك الموطن، إنما يكون غالباً سبباً لمن لم يؤمنوا بعد، فجاء في القرآن العظيم الاشتراط هاهنا زيادة توكيد، وأنه لا يجزئ إلا من أسلم؛ لما سيأتي في شرحنا أن العتق إنما هو خلوص وقربة، ولا يتقرب إلى الله سبحانه بتحرير من هو مشرك به سبحانه، ويتخذ معه الصاحبة والولد، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. واختلفوا هل تجب الكفارة على القاتل بالسبب كحفر البئر، ونصب السكين في الطريق، ووضع الحجر؟ فقال مالك[59] والشافعي[60] وأحمد[61]: تجب الكفارة بالسبب المتعدى به إذا كان فعله ذلك لا يجوز له. وقال أبو حنيفة[62]: لا يجب بذلك كفارة على الإطلاق. وأجمعوا على وجوب الدية في ذلك[63]"[64]. وقال البخاري: "(باب المعدن جبار والبئر جبار) حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس) [65]". قال الحافظ: "قوله: (العجماء) بفتح المهملة وهي البهيمة. قوله: (جبار) بضم الجيم، وتخفيف الموحدة، هو الهدر الذي لا شيء فيه. وقال الترمذي: فسر بعض أهل العلم قالوا: العجماء الدابة المنفلتة من صاحبها، فما أصابت من انفلاتها فلا غرم على صاحبها[66]. وقال أبو داود بعد تخريجه: العجماء التي تكون منفلتة، لا يكون معها أحد، وقد تكون بالنهار ولا تكون بالليل[67]. وسيأتي ما يتعلق بالعجماء في الباب الذي يليه. قوله: (والبئر جبار) قال أبو عبيد: المراد بالبئر هنا العادية القديمة التي لا يعلم لها مالك، تكون في البادية يقع فيها إنسان أو دابة فلا شيء في ذلك على أحدٍ، وكذلك لو حفر بئراً في ملكه أو في موات فوقع فيها إنسان أو غيره، فتلف، فلا ضمان إذا لم يكن منه تسبب إلى ذلك ولا تغرير، وكذا لو استأجر إنساناً ليحفر له البئر فانهارت عليه، فلا ضمان. وأما من حفر بئراً في طريق المسلمين، وكذا في ملك غيره بغير إذن، فتلف بها إنسان، فإنه يجب ضمانه على عاقلة الحافر، والكفارة في ماله، وإن تلف بها غير آدمي وجب ضمانه في مال الحافر، ويلتحق بالبئر كل حفرة على (919ب) التفصيل المذكور. قال ابن بطال[68]: وخالف الحنفية[69] في ذلك فضمنوا حافر البئر مطلقاً [قياساً] على راكب الدابة، ولا قياس مع النص. قال ابن العربي[70]: اتفقت الروايات المشهورة على التلفظ بالبئر، وجاءت رواية شاذة بلفظ: (النار جبار)[71]، ومعناه عندهم: أن من استوقد ناراً مما يجوز له، فتعدت حتى أتلفت شيئاً، فلا ضمان عليه. قال ابن معين: اتفق الحفاظ من أصحاب أبي هريرة على ذكر البئر دون النار. قال الحافظ: الحكم الذي نقله ابن العربي صحيح، ويمكن أن يتلقى من حيث المعنى من الإلحاق بالعجماء، ويلتحق به كل جماد، فلو أن شخصاً عثر فوقع رأسه في جدار فمات، أو انكسر، لم يجب على صاحب الجدار شيء. قوله: (والمعدن جبار)، الحكم فيه ما تقدم في البئر، فلو حفر معدناً في ملكه، أو في موات فوقع فيه شخص فمات، فدمه هدر، وكذا لو استأجر أجيراً يعمل له فانهار عليه فمات، ويلتحق بالبئر والمعدن في ذلك كل أجير على عمل، كمن استؤجر على صعود نخلة فسقط منها فمات"[72] انتهى ملخصاً. وقال البخاري أيضاً: "(باب العجماء جبار)، وقال ابن سيرين: كانوا لا يضمنون من النفحة، ويضمنون من رد العنان، وقال حماد: لا تضمن النفحة إلا أن ينخس إنسان الدابة. وقال شريح: لا تضمن ما عاقبت أن يضربها فتضرب برجلها، وقال الحكم وحماد: إذا ساق المكاري حماراً عليه امرأة فتخر، لا شيء عليه. وقال الشعبي: إذا ساق دابة فأتعبها فهو ضامن لما أصابت، وإن كان خلفها مترسلاً لم يضمن). حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العجماء عقلها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس)[73]". قال الحافظ: "قوله: (العجماء عقلها جبار)، المراد بالعقل الدية، أي: لا دية فيما تتلفه، وقد استدل بهذا الإطلاق من قال: لا ضمان فيما أتلفت البهيمة، سواء كانت منفردة، أو معها أحد، سواء كان راكبها أو سائقها أو قائدها، وهو قول الظاهرية[74]. واستثنوا ما إذا كان الفعل منسوباً إليه بأن حملها على ذلك الفعل إذا كان راكباً، كأن يلوي عنانها، فتتلف شيئاً برجلها مثلاً، أو يطعنها، أو يزجرها حين يسوقها، أو يقودها حتى تتلف ما مرت عليه، وأما ما لا ينسب إليه فلا ضمان فيه. وقال الشافعية[75]: إذا كان مع البهيمة إنسان، فإنه يضمن ما أتلفته من نفس أو عضو أو مال، سواء كان سائقاً أو راكباً أو قائداً، سواء كان مالكاً أو أجيراً أو مستأجراً أو مستعيراً أو غاصباً، وسواء أتلفت بيدها أو رجلها أو ذنبها أو رأسها، وسواء كان ذلك ليلاً أو نهاراً. والحجة في ذلك: أن الإتلاف لا فرق فيه بين العمد وغيره، ومن هو مع البهيمة حاكم عليها، فهي كالآلة بيده، ففعلها منسوب إليه، سواء حملها عليه أم لا، سواء علم به أم لا. وعن مالك[76] كذلك إلا إن رمحت بغير أن يفعل بها أحد شيئاً ترمح بسبه. وحكاه ابن عبد البر[77] عن الجمهور[78]، وقد وقع في رواية جابر عند أحمد والبزار بلفظ: (السائمة جبار)[79]. والمراد بالسائمة هنا التي ليست معها أحد؛ لأنه الغالب على السائمة. واستدل به على أنه لا فرق في إتلاف البهيمة للزروع وغيرها في الليل والنهار، وهو قول الحنفية[80] والظاهرية[81]. وقال الجمهور[82]: إنما يسقط الضمان إذا كان ذلك نهاراً، وأما بالليل فإن عليه حفظها، فإذا أتلفت[83] بتقصير منه، وجب عليه ضمان ما أتلفت، ودليل هذا التخصيص ما أخرجه الشافعي وأبو داود والنسائي وابن ماجه، عن حرام بن محيصة الأنصاري، عن البراء بن عازب قال: كانت له ناقة ضارية، فدخلت حائطاً فأفسدت فيه، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، [وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها]، وأن على أهل المواشي ما أصابت ماشيتهم بالليل[84]"[85] انتهى ملخصاً. وقال البخاري أيضاً: "(باب إذا مات في الزحام أو قتل). حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو أسامة، قال: هشام أخبرنا عن أبيه، عن عائشة قالت: لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم، فرجعت أولاهم، فاجتلدت هي وأخراهم، فنظر حذيفة (920ب) فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد الله، أبي أبي، قالت: فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه، قال حذيفة: غفر الله لكم، قال عروة: فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله[86]". قال الحافظ: قوله: "(باب إذا مات في الزحام أو قتل به)، أورد البخاري الترجمة مورد الاستفهام، ولم يجزم بالحكم كما جزم به في الذي بعده؛ لوجود الاختلاف في هذا الحكم. قال ابن بطال[87]: اختلف علي وعمر، هل تجب ديته في بيت المال أو لا؟ وبه قال إسحاق: أي: بالوجوب، وتوجيهه أنه مسلم مات بفعل قوم من المسلمين، فوجبت ديته في بيت مال المسلمين. قال الحافظ: ولعل حجته ما ورد في بعض طرق قصة حذيفة، وهو ما أخرجه أبو العباس السراج في تاريخه من طريق عكرمة: أن والد حذيفة قتله يوم أحدٍ بعض المسلمين وهو يظن أنه من المشركين، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجاله ثقات مع إرساله، وقد تقدم له شاهد مرسل أيضاً في باب العفو عن الخطأ. وروى مسدد في "مسنده" من طريق يزيد بن مذكور: أن رجلاً زحم يوم الجمعة فمات، فوداه علي رضي الله عنه من بيت المال. يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |