حكم الصبغ بالسواد ، وما ورد في الخضاب وتغيير الشيب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 114 - عددالزوار : 38339 )           »          خصوصية الأمة المحمدية بيوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وصايا مع اقتراب شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المرأةُ بين إنصاف الإسلام وإجحاف الغرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كل يوم ١٠٠٠ حسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          العافية النعمة التي يغفل عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          احذر من الرغبة في أن تُعظَّم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الأثر المفقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          المفاخرة بالانشغال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          القلق المجهول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-10-2020, 10:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,135
الدولة : Egypt
افتراضي حكم الصبغ بالسواد ، وما ورد في الخضاب وتغيير الشيب

حكم الصبغ بالسواد ، وما ورد في الخضاب وتغيير الشيب



ضيدان بن عبد الرحمن اليامي

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
حكم الصبغ بالسواد ، وما ورد في الخضاب وتغيير الشيب :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إن اليهود والنصارى لا يصبغون ، فخالفوهم " أخرجه البخاري(10/354) ، ومسلم (2103) ، وأبو داود (4203) ، والنسائي (2/278 ، 293) ، وابن ماجة (3621) .
عن جابر رضي الله عنه قال : أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثُّغَامَةِ بياضاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " غيروا هذا واجنبوا السواد " رواه مسلم (2102) (79) ، و أ،و أبو داود (4204) ، و النسائي (2/278 ، 293)، وابن ماجة ( 3624) قال الحافظ في الفتح (10/355 ) : " زاد الطبري وابن أبي عاصم من وجه آخر عن جابر " فذهبوا به فحمروه " انتهى .
وله شاهد من حديث أنس بن مالك أخرجه الإمام احمد (3/160) ، قال الشيخ الألباني في غاية المرام ص (83) : " بإسناد صحيح على شرط مسلم ، وهو مخرج في الأحاديث الصحيحة " انتهى .
والثغامة : بضم المثلثة وتخفيف المعجمة : نبات شديد البياض زهره وثمره . الفتح .
عن ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بهذا السواد ، كحوا صل الحمام ، لا يجدون رائحة الجنة " رواه أبو داود (4212) ، والنسائي والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود .
قال الحافظ المنذري ـ رحمه الله ـ في الترغيب والترهيب : " أخرجه أبو داود والنسائي ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم ، وقال : " صحيح الإسناد " قال الحافظ : "رووه كلهم من رواية عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم ، فذهب بعضهم إلى أن عبد الكريم هذا هو ابن المخارق ، وضعف الحديث بسببه ، والصواب أنه عبد الكريم بن مالك الجزري ، وهو ثقة احتج به الشيخان وغيرهما . والله أعلم " . انتهى .
انظر صحيح الترغيب (2 / 483) .
قال الشيخ الألباني قي تعليقه على كلام المنذري : " هذا هو الصواب .... ومما يؤيد ذلك أنه وقع التصريح بأنه الجزري في بعض الروايات ، منها رواية أبي داود في بعض النسخ ، منها نسخة عون المعبود .. " انتهى .
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في أجوبته عن أحاديث المصابيح : " الحديث السادس : " يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحوا صل الحمام لا يجدون رائحة الجنة " .
أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، ولم يقع عبد الكريم منسوباً في السنن وفي طبقته آخر يسمى عبد الكريم يروي أيضاً عن عكرمة .
فالأول وهو ابن مالك الجزري ثقة متفق عليه ، أخرج له البخاري ومسلم .
والآخر هو ابن أبي المخارق وكنيته أبو أمية ضعيف ، فجزم بأنه الجزري ، الحفاظ : أبو الفضل بن طاهر ، وأبو القاسم بن عساكر ، والضياء أبو عبد الله المقدسي ، وأبو محمد المنذري وغيرهم ، وزاد أنه في بعض الطرق منسوباً كذلك .
قلت : وهو مقتضى صنيع من صححه ، كابن حبان ، والحاكم " انتهى .
ورسالة الحافظ عن أحاديث المصابيح نشرها الشيخ الألباني في آخر كتاب مشكاة المصابيح ( بتحقيقه ) .
فصل في فقه الأحاديث :
أجاب بعض أهل العلم عن حديث جابر في قصة والد أبي بكر رضي الله عنهما ، بأنه في حق من صار شيب رأسه مستشبعاً ،في الطبعة السلفية ( مستبشعاً ) . ولا يطرد ذلك في حق كل أحد . وعن حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، بأنه لا دلالة فيه على كراهة الخضاب بالسواد ، بل فيه الإخبار عن قوم هذه صفتهم .
وهذان الجوابان لابن أبي عاصم ،حكاه الحافظ عنه في الفتح (10/ 354) . قال الحافظ في الفتح (10/354) : " من العلماء من رخص فيه ( يعني الخضاب بالسواد ) في الجهاد ، ومنهم من رخص فيه مطلقاً ، وأن الأولى كراهته ، وجنح النووي إلى أنه كراهة تحريم ، وقد رخص فيه طائفة من السلف : منهم سعد بن أبي وقاص ، وعقبة بن عامر، والحسن ، والحسين ، وجرير ، وغير واحد ، واختاره ابن أبي عاصم في كتاب الخضاب له " إلى أن قال رحمه الله : " واستنبط ابنأبي عاصم من قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " جنبوه السواد " أن الخضاببالسوادكان من عادتهم ، وذكر ابن الكلبي أن أول من اختضب بالسواد من العرب عبد المطلب ، وأما مطلقاً ففرعون " انتهى .
ويشهد لما ذهب إليه ابن أبي عاصم ـ رحمه الله ـ ما أخرجه هو ـ كما في الفتح (10 / 355 ) ـ عن ابن شهاب قال : " كنا نخضب بالسواد إذ كان الوجه جديداً ، فلما نغض الوجه والأسنان تركناه " .
واخرج الإمام احمد رحمه الله في المسند(2/309) بسند صحيح عن معمر ـ وهو من أصحاب الزهري رحمه الله ـ قال : " وكان الزهري يخضب بالسواد" .
انظر غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام للشيخ الألباني ص ( 84) ونقل عن الإمام احمد في السواد كالشافعية روايتان : المشهورة يكره ، وقيل يحرم ، ويتأكد المنع لمن دلس به . انظر الفتح (10/156) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (5/168) السؤال التالي :
"رأيت بعض الناس يستعملون مواد تغير لون الشعر سواء تجعله أسود أو أحمر، ورأيتهم يستعملون مواد أخرى تجعل الشعر المجعد ناعما، فهل يجوز من ذلك شئ ، وهل الشباب مثل الشيوخ في الحكم ؟
فأجابت اللجنة : الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد : تغيير الشعر بغير السواد لا حرج فيه ، وكذلك استعمال مواد لتنعيم الشعر المجعد ، والحكم للشباب والشيوخ في ذلك سواء ، إذا انتفت المضرة وكانت المادة طاهرة مباحة . أما التغيير بالسواد الخالص فلا يجوز للرجال والنساء لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد " . وبالله التوفيق . انتهى .
فصل : ذكر بعض الأحاديث التي لا تصح في هذا الباب :
عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعاً : " من خضب بالسواد ، سود الله وجهه يوم القيامة " .
قال الحافظ في الفتح (10/355) : " أخرجه الطبراني ، وابن أبي عاصم ، وسنده لين " انتهى .
وقال الشيخ الألباني في غاية المرام ص (84 ، 85 ) : " أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ، وعنه الحافظ عبد الغني المقدسي في السنن ( ق 182/2 ) ، وابن عدي في الكامل (ق 149/2) بإسناد لين كما قال الحافظ (10/300) وعزاه للطبراني ، وابن أبي عاصم ، وقال ابن أبي حاتم (2/299) عن أبيه : " حديث موضوع " .
وثمة حديث ( آخر ) ، لكنه واه جداً ، أخرجه أبو الحسن الإخميمي في حديثه (2/11/1) من طريق عمر بن قيس ، عن رجاء ابن أبي الحارث ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً بلفظ : " يكون في آخر الزمان رجال من أمتي يغيرون السواد ، لا ينظر الله إليهم يوم القيامة "
وعمر بن قيس هذا هو أبو جعفر المعروف بـ ( سندل ) وهو متروك كما في التقريب " انتهى .
فصل : فيما وردالخضاب به :
قال الحافظ أبن حجر رحمه الله في الفتح (10/355) : " ولأصحاب السنن وصححه الترمذي من حديث أبي ذر رفعه " إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم " . وهذا يحتمل أن يكون على التعاقب ويحتمل الجمع ، وقد أخرج مسلم من حديث أنس قال : " اختضب أبو بكر بالحناء والكتم ، واختضب عمر بالحناء بحتا " وقوله (بحتا) بموحدة مفتوحة ومهملة ساكنة بعدها مثناة أي صرفا ، وهذا يشعر بأن أبا بكر كان يجمع بينهما دائماً . والكتم نبات باليمن يخرج الصبغ أسود يميل إلى الحمرة ، وصبغ الحناء أحمر فالصبغ بهما معاً يخرج بين السواد والحمرة " انتهى .
تخريج حديث أبي ذر :
قال الشيخ الألباني في غاية المرام ص (86) : " صحيح . أخرجه أبو داود ( 4205) ، والنسائي (2/279) ، والترمذي (1/325) ، وابن ماجة ( 3622) ، واحمد (5/154 , 156 ، 169) ، والخطيب في التاريخ ( 8/35 ) من طريق الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي الأسود الديلي ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
قلت ( الألباني ) : "ورجاله ثقلت غير الأجلح ففيه خلاف ، لكنه لم يتفرد به ، فقد تابعه معمر عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة به . أخرجه أبو داود (3205) وابن حبان (1475) واحمد (5 / 147،150 ) ، ، والطبراني في المعجم الكبير (1/82/1) وهذا إسناد صحيح " انتهى .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل قد خضب بالحناء . فقال : " ما أحسن هذا " . قال : فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم . فقال : " هذا أحسن من هذا " . ثم مر آخر قد خضب بالصفرة . فقال : " هذا أحسن من هذا كله " رواه أبو داود ، قال الألباني في مشكاة المصابيح (2/1266) : " وإسناده جيد " .
فصل : حكم الخضاب وتغيير الشيب :
اختلف في الخضب وتركه :
فخضب أبو بكر ، عمر ، وغيرهما .
وترك الخضاب علي ، وأبي بن كعب ، وسلمة بن الأكوع ، وأنس ، وجماعة .
وقد جمع الطبري ، بأن من صبغ منهم كان اللائق به كمن يستشنع شيبه ، ومن ترك كان اللائق به كمن لا يستشنع شيبه ، وعلى ذلك حمل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر الذي أخرجه مسلم في قصة أبي قحافة حيث قال صلى الله عليه وسلم لما رأى رأسه كأنها الثغامة بياضاً " غيروا هذا وجنبوه السواد " .
زاد الطبري ، وأبن أبي عاصم من وجه آخر عن جابر " فذهبوا به فحمروه " . فمن كان في مثل حال أبي قحافة استحب له الخضاب ، لأنه لا يحصل به الغرور لأحد ، ومن كان بخلافه فلا يستحب في حقه ، ولكن الخضاب مطلقاً أولى لأنه فيه امتثال الأمر في مخالفة أهل الكتاب ، وفيه صيانة للشعر عن تعلق الغبار وغيره به ، إلا إن كان من عادة أهل البلد ترك الصبغ ، وأن الذي ينفرد بدونهم بذلك يصير في مقام الشهرة فالترك في حقه أولى .
ونقل عن الإمام احمد : أنه يجب ، وعنه يجب ولو مرة ، وعنه لا أحب لأحد ترك الخضب ويتشبه بأهل الكتاب .
انظر فتح الباري(10/355 ، 356) للحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ . والله تعالى أعلم .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.86 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.47%)]