أحكام الدماء الطبيعية للنساء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 39 - عددالزوار : 501 )           »          صرخة التوحيد في وجه التقليد: حكم الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          حسد الإخوة وكيدهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          صناعة الحياة بين الإقبال والإهمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          شرف الطاعة وعز الاستغناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من آفات اللسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 756 )           »          بيض صحيفتك السوداء في رجب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 19 )           »          داود عليه السلام قاضيا بين الناس (25 فائدة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هل ما زلت على قيد الحياة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الرجاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-10-2020, 02:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,827
الدولة : Egypt
افتراضي أحكام الدماء الطبيعية للنساء

أحكام الدماء الطبيعية للنساء




الشيخ صلاح نجيب الدق




الحمد لله، حمدًا طيبًا طاهرًا مباركًا فيه، ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شاء ربنا من شيء بعد، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، الذي أرسله ربه شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أما بعد:

فإن أحكام الحيض والنفاس من الأمور التي يجب على المرأة المسلمة معرفتها؛ حتى تصح عبادتها، فأقول وبالله تعالى التوفيق:

الدِّماء الطبيعية التي تخرج من المرأة ثلاثة أنواع، هي: الحيض، والنِّفاس، والاستحاضة، وسوف نتحدث عنها.

أولًا: الحيض:

معنى الحيض:

الحيض في اللغة:

السيلان، يقال: حاض السيل وفاض: إذا سال، وحاضت المرأة: سال دمها؛ (لسان العرب لابن منظور - جـ 2 - صـ 1071).

الحيض في الشرع:

دمٌ يُرْخيه الرَّحِم إذا بلغت المرأة، ثم يعتادها في أوقاتٍ معلومةٍ؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 386).

ودم الحيض: دم طبيعي، ليس له مِن مرض، أو سقوط جنين، أو ولادة؛ولذلك فإن الحيض يختلف بحسب حال الأنثى وبيئتها؛ولذلك تختلف فيه النساء اختلافًا كبيرًا، ويُعرَف الحيض بالعادة أو الدورة الشهرية، وهو أمر كتبه الله على النساء.

روى الشيخان عن القاسم بن محمدٍ قال: سمعت عائشة تقول: خرجنا لا نرى إلا الحج، فلما كنا بسرف حِضْتُ، فدخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، قال: ((ما لكِ؛ أنفست؟))، قلت: نعم، قال: ((إن هذا أمرٌ كتبه الله على بنات آدمَ، فاقضي ما يقضي الحاجُّ، غيرَ أن لا تطوفي بالبيت))؛ (البخاري - حديث: 294 /مسلم - حديث: 1211).

ودمُ الحيض: أسود، ذو رائحة كريهة، وغليظ؛(المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 391).

أسماء الحيض:

للحيض عدة أسماء، أشهرها: الحيض، والثاني: الطمث، والثالث: العراك، والرابع: الضحك، والخامس: الإكبار، والسادس: الإعصار؛ (المجموع للنووي - جـ 2 - صـ 341).

ويقال للحائض أيضًا: نفست ودرست؛(لسان العرب لابن منظور - جـ 2 - صـ 1071).

الحيض مِن علامات بلوغ الأنثى:

روى أبو داود عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يقبَلُ الله صلاة حائضٍ إلا بخمارٍ))؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود للألباني - حديث 596).

قال ابن حجر العسقلاني - رحمه الله -: أجمع العلماء على أن الحيض بلوغ في حق النساء؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني - جـ 5 - صـ 277).

بداية وقت الحيض ونهايته:

أقلُّ سنٍّ تحيض له المرأة تسع سنين، فلا حيض قبل ذلك، ونهاية الحيض غالبًا في سن الخمسين؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 445: صـ 447).

قال الترمذي - رحمه الله -: قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: "إذا بلغت اليتيمة تسع سنين فزوجت، فرضيت، فالنكاح جائز، ولا خيار لها إذا أدركت، واحتجَّا بحديث عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم بنى بها وهي بنت تسع سنين، وقد قالت عائشة: "إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة"؛ (أي: حكمها حكم المرأة)؛ (سنن الترمذي - جـ 3 - صـ 418).

مدة الحيض:

لا حدَّ لأقل الحيض ولا لأكثره، وإنما يرجع ذلك إلى العادة.

قال ابن قدامة - رحمه الله -: ورد الحيض في الشرع مطلقًا من غير تحديدٍ، ولا حد له في اللغة، ولا في الشريعة، فيجب الرجوعُ فيه إلى العُرف والعادة؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 389).

علامات انتهاء مدة الحيض:

تعرف المرأة نهاية عادتها الشهرية بانقطاع الدم عنها بأمرين:

(1) نزول القصة البيضاء: وهو ماء أبيض يخرج من رحم المرأة عند انقطاع دم الحيض عنها.

قال الإمام البخاري - رحمه الله -: وكن نساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة (قماش) فيها الكرسف (القطن) فيه الصفرة، فتقول: (لا تعجَلْنَ حتى ترين القصة البيضاء) تريد بذلك الطُّهرَ من الحيضة؛ (صحيح البخاري - كتاب الحيض ـ باب: إقبال الحيض وإدباره).

(2) الجفوف: وذلك بأن تضع المرأة قطعة من القطن في فرجها ثم تخرج جافة ليس عليها دم ولا صفرة، ولا كدرة.

حُكم الصفرة والكدرة:

الكدرة والصفرة: الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه اصفرار؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني - جـ 1 - صـ 508).

إذا خرج من المرأة صفرة أو كدرة أثناء مدة عادتها الشهرية فإنها تعتبرهما من الحيض، ويأخذانِ أحكامه، وأما إذا خرجا من المرأة بعد انتهاء مدة الحيض، فإن المرأة لا تعتبرهما شيئًا، وتعتبر نفسها طاهرة تمامًا؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 414: 413).

روى البخاري عن أم عطية، قالت: (كنا لا نعُدُّ الكدرة والصفرة شيئًا)؛ (أي مِن الحيض)؛ (البخاري - حديث: 236).

حيض المرأة الحامل:

ذهب جمهورُ الفقهاء إلى أن المرأة الحامل لا تحيض غالبًا؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 443).

روى أبو داود عن أبي سعيدٍ الخدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس: ((لا توطأ حامل حتى تضعَ، ولا غيرُ ذات حملٍ حتى تحيض حيضةً))؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود للألباني - حديث 1889).

قال ابن قدامة - رحمه الله -: فجعل وجود الحيض علَمًا على براءة الرحم، فدلَّ ذلك على أنه لا يجتمع معه؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ: 444).

روى مسلم عن سالمٍ، عن ابن عمر: أنه طلَّق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((مُرْه فليراجعها، ثمَّ لْيُطلقها طاهرًا، أو حاملًا))؛ (مسلم - حديث: 1471).

قال ابن قدامة - رحمه الله -: فجعل الحمل علمًا على عدم الحيض، كما جعل الطهر علمًا عليه، ولأنه زمن لا يعتادها الحيض فيه غالبًا، فلم يكن ما تراه فيه حيضًا كالآيسة، قال الإمام أحمد: إنما يعرف النساء الحمل بانقطاع الدم؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ: 444).

تطهير الملابس من دم الحيض:

روى الشيخان عن أسماء، قالت: جاءت امرأةٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب، كيف تصنع؟ قال: ((تحُتُّه، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه، وتصلي فيه))؛ (البخاري - حديث: 227 /مسلم - حديث: 291).

تحُتُّه: تفركه وتقشره وتزيله، تقرصه: تدلكه بأصابع اليد مع صب الماء عليه، تنضحه: تصب الماء عليه قليلًا قليلًا حتى يزول الأثر.

فائدة: بقاء أثر الدم بعد إزالة عينه لا يضر، إذا تعسرت إزالة الدم تمامًا.

روى أبو داود عن أبي هريرة: أن خولة بنت يسارٍ أتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إنه ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه، فكيف أصنع؟ قال: ((إذا طهرت فاغسليه، ثم صَلِّي فيه))، فقالت: فإن لم يخرج الدمُ؟ قال: ((يكفيك غَسْلُ الدمِ، ولا يضرك أثره))؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود للألباني حديث 351).

حُكم جنابة الحائض:

إذا كان على الحائض جنابة، فليس عليها أن تغتسل حتى ينقطعَ حيضها؛ وذلك لأن الغسل لا يفيد شيئًا من الأحكام، فإن اغتسلت للجنابة في زمن حيضها، صحَّ غسلها، وزال حُكم الجنابة فقط، ولا يزول حكم الحيض حتى ينقطع الدم؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 278).

الطلاق أثناء مدة الحيض:

يحرُمُ على الزوج أن يطلق زوجته وهي حائض أو نفساء.

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ﴾ [الطلاق: 1].

وإذا طلَّق الزوج زوجته أثناء فترة حيضها أو نفاسها، وقع طلاقه، ويكون عاصيًا.

وهذا قول جمهور العلماء، منهم الأئمة الأربعة: (أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل) رحمهم الله جميعًا.

ودليل ذلك: أن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قد طلق امرأته وهي حائض، ومع ذلك احتسبها النبي صلى الله عليه وسلم عليه طلقة، وأمره بمراجعتها، والمراجعة لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق.

روى الشيخان عن عبدالله بن عمر بن الخطاب (وهو يتحدث عن حكم طلاقه لزوجته أثناء حيضها) قال: حُسبت علَيَّ بتطليقةٍ؛ (البخاري - حديث: 5253 / مسلم - حديث: 2، 4، 11).

(الأم للإمام الشافعي - جـ 5 - صـ 180).

(مسلم بشرح النووي - جـ 5 - صـ 326).

(المغني لابن قدامة - جـ 10 - صـ 327: صـ 328).

(فتح الباري لابن حجر العسقلاني - جـ 9 - صـ 267).

(فتاوى دار الإفتاء المصرية - جـ 6 رقم 913 - صـ 2061).

ثانيًا: النفاس:

معنى النفاس:

النفاس في اللغة: مأخوذ من النفس وهو الدم، ومنه قولهم: لا نفس له سائلةً؛ أي: لا دم له يجري، وسمي الدم نفسًا؛ لأن النفس التي هي اسم لجملة الحيوان قوامها بالدم، والنفساء من هذا؛ (المصباح المنير - جـ 9 - صـ 18).

النفاس في الشرع: هو الدم الخارج من المرأة بسبب الولادة، وإن كان المولود سقطًا؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 429).

مدة النفاس:

لا حد لأقل النفاس، فيتحقق بلحظة، فإذا ولدت المرأة، وانقطع دمها عقب الولادة، أو وضعت بلا دم لزمها ما يلزم الطاهرات من الصلاة والصوم وغيرهما، وأما أكثره فأربعون يومًا.

قال ابن قدامة: (أكثر النفاس أربعون يومًا)، هذا قول أكثر أهل العلم، قال أبو عيسى الترمذي: أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومَن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فتغتسل وتصلي؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 427: صـ 429).

روى أبو داود عن أم سلمة قالت: كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا أو أربعين ليلةً؛ (حديث حسن) (صحيح أبي داود للألباني حديث 304).

نزول الدم من الحامل قبل الولادة:

قال ابن عثيمين - رحمه الله -:

إذا رأت الحامل الدمَ قبل الولادة بيوم أو يومين ومعه طلق، فإنه نفاس تترك من أجله الصلاة والصيام، وإذا لم يكن معه طلق فإنه دم فساد، لا عبرة فيه، ولا يمنعها من صيام ولا صلاة؛ (فتاوى المرأة المسلمة - صـ 71 رقم 175).

بداية نفاس المرأة التي وضَعت توءمين:

إذا ولدت المرأة توءمين، فإن بداية النفاس تكون من المولود الأول، وهذا قول الإمامين: أبي حنيفة ومالكٍ، فعلى هذا متى انقضت مدة النفاس من حين وضعت الأول، لم يكن ما بعده نفاسًا؛ لأن ما بعد ولادة الأول دم بعد الولادة، فكان نفاسًا، كالمنفرد، وآخره منه؛ (المغني لابن قدامة - جـ 1 - صـ 431).

انقطاع دم النفساء قبل الأربعين:

إذا انقطع الدم عن المرأة النفساء قبل الأربعين يومًا، اغتسلت وصلَّتْ وصامت وحل لزوجها جماعها، ثم إن عاد إليها الدمُ قبل الأربعين فهو دم نفاس، فيجب على المرأة ترك الصلاة والصيام؛ (فتاوى ابن باز - جـ 15 - صـ 199: 198).

روى أبو داود عن أم سلمة قالت: كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا أو أربعين ليلةً؛ (حديث حسن) (صحيح أبي داود للألباني حديث 304).

حُكم الولادة بدون دم:

إذا وضَعت المرأة ولدها ولم ترَ دمًا، وجب عليها أن تغتسل؛ وذلك لأن الولادة لا تخلو، عادة، من رطوبة ودم قليل، وإن خفي؛ (شرح فتح القدير لابن الهمام - جـ 1 - صـ 186/ الشرح الصغير للدردير - جـ 1 - صـ 166/مغني المحتاج للخطيب الشربيني - جـ 1 - صـ 69/الإنصاف للمرداوي - جـ 1 - صـ 105).

الفرق بين أحكام الحيض وأحكام النفاس:

أحكام النفاس كأحكام الحيض تمامًا إلا في الأمور التالية:

الأول: تحتسب عدة المرأة بالحيض دون النفاس، فإن كان الطلاق قبل وضع الحمل انقضت العدة بوضعه، لا بالنفاس، وإن كان الطلاق بعد الوضع انتظرت المرأة رجوع الحيض.

الثاني: مدة الإيلاء يحسب منها مدة الحيض، ولا يحسب منها مدة النفاس.

• الإيلاء: أن يحلف الرجل على ترك جماع امرأته أبدًا، أو مدة تزيد على أربعة أشهر، فهذه المدة إذا مر بالمرأة نفاس لم يحسب على الزوج، وزِيدَ على الشهور الأربعة بقدر مدته، بخلاف الحيض، فإن مدته تحسب على الزوج.

الثالث: الحيض دليل على بلوغ المرأة، والنفاس لا يكون دليلًا عليه؛ لأن المرأة لا تحمل إلا وقد حاضت؛ (مجموع فتاوى ابن عثيمين - جـ 4 - صـ 291 رقم 253).

ما يلزم المرأة عقب انتهاء الحيض والنفاس:

يجب على المرأة أن تغتسل عقب انتهاء الحيض والنفاس.

روى البخاري عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيشٍ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدعُ الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا، إنما ذلكِ عِرقٌ، وليس بحيضٍ، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلِّي))، قال: وقال أبي: ((ثم توضئي لكل صلاةٍ، حتى يجيء ذلك الوقت))؛ (البخاري - حديث: 228).

أمور تباح للحائض والنفساء:

يجوز للحائض والنفساء: القراءة في كتب التفسير، والفقه، وكذلك ذكر الله تعالى، وسجود التلاوة، ويجوز لزوجها أن يستمتع بها، بغير جماع.

روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يباشرني وأنا حائض؛ (البخاري - حديث: 2030).

روى مسلم عن أنسٍ: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ﴾ [البقرة: 222] إلى آخر الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اصنَعوا كل شيءٍ إلا النكاح "الجماع"))، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدَعَ من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه؛ (مسلم - حديث: 302).
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 125.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 123.92 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.37%)]