|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
شهود العيان علي شرعية الختان ابوصهيب الاثري الحمد لله وبه أستعن هذه اولي مشاركاتي معكم أخواني وليس لي كثير جديد في تصانيف فقد عجت الدنيا بتصانيف أهل العلم المباركة النافعة التي تكاد الا تكون قد تركت تصنيفا الا وفيه العشرات من التصانيف النافعة المباركة لكن هو جمع جمعته في وقت الحاجة اليه في حين يحتاج الناس الي التكرار وزيادة والله المستعان . واليكم بضاعتي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه رسالة كنت قد جمعتها في حين قد اذن للعفاف ان يرحل وللدنس والخبث ان يظهر وان يحضر ولكن هيهات هيهات وقد سخر الله لامثالنا من يحفظ لنا ديينا فها انا انقل لكم شيئا من اقوال اهل العلم في شرعية الختان وانه شرعي لا حرام كما يقول اهل الجهل والاجرام وكل شئ بقدر فالي نص الرسالة والي الله المشتكي : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي محمد واله وصحبه أجمعين’’’’’’ ’’ ثم اما بعد فهذا سفر جمعته وهو من قليل البضاعة لتبيين شرعية الختان دون التطرق الي مناقشة أقوال العلماء في قضية وجوب أواستحسان العلماء للختان وهو الذي لم يشذ عنه مذهب من المذاهب فهو دائر بين الوجوب والاستحسان سواء علي الذكور أو الاناث ولم أقصد فيه الاستقصاء في الأدلة فهي لاتحصي ولكن أردت فيه الآكتفاء لمن كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد فجاء السفر قليلا صفحاته عظيما قدره وليس لذاته ولكن تباركا بما فيه من أيات بينات واضحات وادلة من السنة قويات جليلات وفهم السلف الصالح لكلام رب البريات وسنة النبي ( صلي الله عليه وسلم ) وأسال الله تبارك وتعالي ان يجعله خالصا لوجه والا يكون فيه لغيره نصيب وان يكون موافقا لشريعته ( صلي الله عليه وسلم ) انه ولي ذلك والقادر عليه , وستحتوي المادة علي : 1- معني الختان 2- دلائل من الكتاب علي شرعيته 3- دلائل من السنة علي شرعيته 4- كلام المذاهب في الختان 5- فتوي مفتي الديار الأسبق في الختان للشيخ علي جاد الحق 6- لماذا اشاعوا تحريم الختان 7- كلمة لله عز وجل الان مع مادة السفر: أولا معني الختان: قال الامام النووي : الختان مصدر (ختن) أي قطع والختن : قطع الجلدة التي تغطي الحشفة من الذكر وقطع الجلدة التي في أعلي فرج الأنثي . ( المجموع ( 1/ 301) وقال الامام ابن القيم : الختان اسم لفعل الخاتن وهو مصدر كالنزال والقتال وسمي به موضع الختن أيضا ,,,,,,, وقال ( ويسمي في حق الأنثي خفضا يقال ختنت ختنا وخفضت الجارية خفضا ويسمي في الذكر اعذارا ,,,,,,,,) ( تحفة المودود ( 109) قلت : ويعني ان الختان قد يستعمل في حق الذكر والانثي ولكن الأظهر ان اسم الختان معروف انه للذكر ولفظ الخفض معروف انه للأنثي وهو الأشهر ولذلك قال ابن سيده في كتابه (المحكم والمحيط الآعظم (2/290): ( وخفض الجارية يخفضها خفضا وهو كالختان للغلام وقيل خفض الصبي خفضا ختنته فاستعمل في الرجل والأعرف أن الخفض للمرأة والختان للصبي) قلت : اذا فهي اسماء لمسمي واحد أي فعل واحد فهي اختلاف في الالفاظ والفعل لكليهما واحد والله أعلم . ثانيا : دلائل من الكتاب : قال تعالي : ( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123) ) ( النحل 123) قلت: ومن ملة ابراهيم ( عليه السلام ) انه اختتن والذي يؤكد اهمية الاختتان انه اختتن ( عليه السلام ) عندما مر عليه ثمانون سنة ولم يتركها رغم مروره كل هذا العمر وهو قليل بالنسبة لأعمارهم ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة ( رضي الله عنه ) أن النبي ( صلي الله عليه وسلم ) قال : ( اختتن ابراهيم خليل الرحمن عندما أتت عليه ثمانون سنة ) البخاري ( 6298) , مسلم ( 370 ) . وفي هذا النص دلائل أو فوائد وسنقتصر علي الشاهد : • أن الختان سنة من سنن الأنبياء فنحن مأمورون باتباع الأنبياء جمعيا ما اقره النبي (صلي الله عليه وسلم )ولم يكن في شرعنا منسوخا وهو امر لازم بدوره للذكور والاناث فليس ثمة امر يدل علي نسخ يفيد أن الامرها هنا مختص بالذكور دون الاناث . • مدي اهمية الختان عند خليل الرحمن والذي دفعه الي عدم ترك الختان حتي بعد بلوغه ثمانين سنة . • قص النبي ( صلي الله عليه وسلم ) الخبر والذي يدل علي ان في الامر سنة والا ماكان لقصه ذاك حينئذ فائدة وهو معصوم من العبث فضلا علي انه اخبر انه من الفطرة والذي سيأتي تعريفه ( ان شاء الله ) • تشريع الختان في حق الذكور والاناث وهذا يظهر من سياق النص لما فعله ابراهيم ( عليه السلام ) والذي أمرنا الله تعالي ان نتبعه والخطاب يشمل الذكور والاناث والله اعلم. ومن ادلة الكتاب ايضا: قوله تعالي" وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ " ( البقرة 124) قال الامام ابن كثير" " وقد اختلف في تعيين الكلمات التي اختبر الله بها ابراهيم ( عليه السلام ) فروي عن ابن عباس في ذلك روايات , فروي عنه : ابتلاه الله بالمناسك , ابتلاه الله بالطهارة , خمس في الرأس وخمس في الجسد , قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس وفي الجسد تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الآبط وغسل أثر الغائط والبول بالماء" قلت : الحديث قد رواه الطبري في تفسيره ( 1910) والحاكم في مستدركه ( 2/266) وقال صحيح علي شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي ( رحمهما الله ) وقال رحمه الله ( اي ابن كثير ): وروي ابن أبي حاتم عن ابن عباس : أنه كان يقول في هذه الأية : قال : عشر , ست في الإنسان , حلق العانه ونتف – الإبط والختان ,,,,,,,,) انظرمختصرابن كثير تحقيق العلامة أحمد شاكر( 1/154و155) فانظر اخي الكريم كلام السلف الصالح يقول ابن عباس ان الختان مما قد ابتلي الله به ادم (عليه السلام ) اي امره بها مختبرا له بها اي يطيع ام يعصي فأتمهن اي فعل ما امره الله به فهلا اطعناه ...؟ وقال النووي في المجموع ( 1/298) : (فان قيل لا دلالة في الآية علي وجوب الختان لانا امرنا بالتدين بدينه فما فعله معتقدا وجوبه فعلناه معتقدين وجوبه وما فعله ندبا فعلناه ندبا ولم يعلم انه كان يعتقده واجبا: فالجواب ان الآية صريحة في اتباعه فيما فعله وهذا يقتضي ايجاب كل فعل فعله الا ما قام دليل علي انه سنة في حقنا كالسواك ونحوه ومن ذلك ايضا قوله تعالي: " فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ " ( الروم 20) قلت وقد عرف العلماء معني الفطرة بشئ واضح ومن ذلك : ما يقول شارح سنن ابن ماجة تحت حديث الفطرة خمس : " وهي السنة القديمة التي اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكانها امر جبلي فطروا عليه " وانظر حاشية السندي (1/19) ونيل الأوطار (1/19)وعمدة القاري للعيني ( 22/45) قال صاحب الفواكه الدواني علي رسالة ابي زيد القيرواني(8/182 ): (بَابٌ فِي ) تَفْسِيرِ ( الْفِطْرَةِ ) مِنْ قَوْله تَعَالَى : { فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا } فَإِنَّ الشُّيُوخَ اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا بِالسُّنَّةِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا لِأَنْبِيَائِهِ وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الشَّرَائِعُ حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا أَمْرٌ جِبِلِّيٌّ فُطِرُوا عَلَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا بِالْخِصَالِ الَّتِي يَتَكَمَّلُ بِهَا الْإِنْسَانُ بِحَيْثُ يَصِيرُ بِهَا عَلَى أَشْرَفِ الْأَوْصَافِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَسَّرَهَا بِالدِّينِ وَرُبَّمَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : { كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ } .) قلت : ومن الفطرة التي فطر الله الناس عليها الختان واما من فسرها بالاسلام فهو يشمل ما نقول وزيادة وليس في ذلك ثمة مناقضة والحمد لله والذي يدل علي ذلك ما جاء في الحديث الذي اخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة ( رضي الله عنه ) ان النبي ( صلي الله عليه وسلم ) قال " الفطرة خمس ( وفي رواية مسلم عشر من الفطرة ) الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الأباط " البخاري ( 5891) , مسلم ( 257) وقد بينا معني الفطرة وهي : لها مقصود هاهنا وهي الخصال التي اذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله العباد عليها وحشرهم عليها واستحبها لهم لييكونوا علي اكمل الصفات واشرف صورة )صحيح فقه السنة ( 1/97 ) قلت : ولما كان الختان من الفطرة التي خلق الله الناس عليها كما نص الحديث كان هذا دليلا واضحا من الكتاب وبينته السنة علي مشروعية الختان واستحبابه سواء للذكر أو للأنثي لما في دخوله في قضية الفطرة والذي يؤيد ذلك ان الله تعالي قال عقب قوله ( فطرة الله التي فطرالناس عليها ) قال ( لا تبديل لخلق الله ) يعني ان هذا الفعل ارتضاه لهم وان تغيرهم له اصبح تغييرا لخلق الله وان شئت فقل لدين الله لان الله تعالي قد نهي ان يغير خلقه سواء بقليل او كثير ولذلك قال الأمام ابن كثير: وقوله: { لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } قال بعضهم: معناه لا تبدلوا خلق الله، فتغيروا الناس عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها. فيكون خبرا بمعنى الطلب، كقوله تعالى: { وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا } [آل عمران: 97]، وهذا معنى حسن صحيح. وقال آخرون: هو خبر على بابه، ومعناه: أنه تعالى ساوى بين خلقه كلهم في الفطرة على الجبلة المستقيمة، لا يولد أحد إلا على ذلك، ولا تفاوت بين الناس في ذلك؛ ولهذا قال ابن عباس، وإبراهيم النَّخَعي، وسعيد بن جُبَيْر، ومجاهد، وعِكْرِمة، وقتادة، والضحاك، وابن زيد (3) في قوله: { لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } أي: لدين الله. وقال البخاري: قوله: { لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ } : لدين الله، خَلْقُ الأولين: [دين الأولين]، (4) والدين والفطرة: الإسلام. تفسير ابن كثير ( 6/314) ولذلك أعقب الله تعالي قوله ( لا تبديل لخلق الله ) بقوله تعالي : " ذلك الدين القيم " وهو واضح الدلالة انه يريد بذلك الفطرة عامة يقول ابن كثير : وقوله تعالى: { ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ } أي: التمسك بالشريعة (5) والفطرة السليمة هو الدين القويم المستقيم، { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } أي: فلهذا لا يعرفه أكثر الناس، فهم عنه ناكبون، كما قال تعالى: { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ } [يوسف: 103]، { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } الآية [الأنعام: 116]. تفسير ابن كثير ( 6/407) والامر اوضح من ان يبين لذوي الألباب والله المستعان ثانيا دلائل من السنة 1_عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ( الموطأ حديث 92)وصححه العلامة الألباني قال صاحب كتاب المنتقي شرح الموطأ:عقب هذا الحديث" : قَوْلُهُ إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ يُرِيدُ خِتَانَ الْفَرْجِ وَخِتَانَ الذَّكَرِ وَلَا يَتَمَاسَّانِ إِلَّا بِالْإِيلَاجِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَرَوَاهُ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ مُوجِبٌ لِلْغُسْلِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ( المنتقي 1/105) وقال في الموطأ : - و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ والحديث في اقصي درجات الصحة فهو اصح اسناد الي ابن عمر والله اعلم قال صاحب المنتقي: قَوْلُهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ يَدُلُّ عَلَى تَكَرُّرِ هَذَا الْقَوْلِ عَنْهُ وَاعْتِقَادِهِ لَهُ وَأَخْذِهِ بِهِ) ( المنتقي 1/109) قلت : وفي هذا دلالة علي انه كان يعتاد القول به كما سلفه النبي ( صلي الله عليه وسلم ) وليس كان يقولها تحرجا منعا من التصريح بلفظ اخر يفيد به فرج المرأة وكأن النبي صلي الله عليه وسلم لايستطيع ان يأتي بكلمة تفيد بهذا القول والذي قال في حق نفسه ( أوتيت جوامع الكلم ) فها هو يصرح نافع رحمة الله ان ابن عمر كان يقول وهي تفيد الاستمرار كما فهم ذلك ايضا صاحب كتاب المنتقي وهو من علماء المالكية ان ابن عمر كان يقول اذا جاوز الختان الختان فسمي فرج المرأة الختان اي موضع الختن اي مكان فعله وليس الفعل نفسه فالعرب يطلقون اسم الفعل علي موضعه وهذا من جنسه وليس كما يقول بعض الذين ليس لهم نصيب من العلم في هذا ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يقولها تحرجا او انه يقولها تأدبا ولكن كان ينبغي ان يقول كما قال بعض أهل العلم انه قال الختان هاهنا علي فرج المرأة للتغليب أو المشاكلة يعني بين الذكر والأنثي مع انه نفس الفعل ولذلك قال صاحب كتاب تنوير الحوالك علي موطأ مالك (إذا مس الختان الختان قال أهل اللغة ختان المرأة إنما يسمى خفاضا فذكره هنا بلفظ الختان للمشاكلة) تنوير الحوالك ( 1/66) وقد بوب الأمام البخاري في صحيحه بابا في ذلك مشيرا الي هذا فقال : بَاب إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ولذلك قال الحافظ ابن حجر في الفتح تعقيبا علي هذا التبويب: قَوْله : ( بَاب إِذَا اِلْتَقَى الْخِتَانَانِ ) الْمُرَاد بِهَذِهِ التَّثْنِيَةِ خِتَان الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْخَتْن قَطْع جِلْدَة كَمَرَتِهِ وَخِفَاض الْمَرْأَة وَالْخَفْض قَطْع جُلَيْدَة فِي أَعْلَى فَرْجِهَا تُشْبِهُ عُرْفَ الدِّيكِ بَيْنَهَا وَبَيْن مَدْخَل الذَّكَر جِلْدَة رَقِيقَة وَإِنَّمَا ثُنِّيَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ تَغْلِيبًا وَلَهُ نَظَائِرُ وَقَاعِدَته رَدّ الْأَثْقَل إِلَى الْأَخَفِّ وَالْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى . ( الفتح 1/456) كما ان العرب كانوا معروفين بالختان وأقر ذلك النبي صلي الله عليه وسلم بل جعله من الفطرة فضلا علي ذلك ان هرقل لما احب ان يستفسر عن النبي صلي الله عليه وسلم قال اذهبوا فانظروا امختتن هو أم لا فاذا هو مختتن صلي الله عليه وسلم والذي يدل علي ذلك ما جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة ( رضي الله عنه ) وفيه (قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالُوا لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ مُلْكِكَ فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنْ الْيَهُودِ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ وَسَأَلَهُ عَنْ الْعَرَبِ فَقَالَ هُمْ يَخْتَتِنُونَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَا دُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ البخاري حديث (5823) قال صاحب فيض القدير( 3/606): (قال الشافعي : وهو واجب دون بقية الخمس ولا مانع من أن يراد بالفطرة القدر المشترك الذي يجمع الوجوب والندب وهو الطلب المؤكد كما مر) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ مُخَفَّفَةً قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ بِالْقَدُّومِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مُشَدَّدٌ البخاري (4285) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ قَالَ وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا خَتِينٌ البخاري ( 6824 قال الحافظ في الفتح : (قَوْله : ( مُلْك الْخِتَان ) بِضَمِّ الْمِيم وَإِسْكَان اللَّام ، ولِلْكُشْمِيهَن ِيّ بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْر اللَّام . قَوْله : ( قَدْ ظَهَرَ ) أَيْ : غَلَبَ ، يَعْنِي دَلَّهُ نَظَره فِي حُكْم النُّجُوم عَلَى أَنَّ مُلْك الْخِتَان قَدْ غَلَبَ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ؛ لِأَنَّ فِي تِلْكَ الْأَيَّام كَانَ اِبْتِدَاء ظُهُور النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وقال رحمه الله (قَوْله : ( مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة ) أَيْ : مِنْ أَهْل هَذَا الْعَصْر ، وَإِطْلَاق الْأُمَّة عَلَى أَهْل الْعَصْر كُلّهمْ فِيهِ تَجَوُّز ، وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْله بَعْد هَذَا مُلْك هَذِهِ الْأُمَّة قَدْ ظَهَرَ ، فَإِنَّ مُرَاده بِهِ الْعَرَب خَاصَّة ، وَالْحَصْر فِي قَوْلهمْ إِلَّا الْيَهُود هُوَ بِمُقْتَضَى عِلْمهمْ ؛ لِأَنَّ الْيَهُود كَانُوا بِإِيلِيَاء وَهِيَ بَيْت الْمَقْدِس كَثِيرِينَ تَحْت الذِّلَّة مَعَ الرُّوم ، بِخِلَافِ الْعَرَب فَإِنَّهُمْ وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ تَحْت طَاعَة مَلِك الرُّوم كَآلِ غَسَّان لَكِنَّهُمْ كَانُوا مُلُوكًا بِرَأْسِهِمْ .)انظر الفتح ( 1/6) ويدل ايضا علي انه كان من أمر العرب الموافق للفطرة بل انهم كانوا يخصصون له امراة لختان الاناث ويدل علي ذلك ماجاء عند الطبراني من حديث أنس ( رضي الله عنه ) : ( أن النبي صلي الله عليه وسلم قال للخافضة ( أي التي تختن الآناث ) قال أشمي ولا تنهكي فانه أحظي للزوج وأسري للوجه ) والحديث أورده الهيثمي في المجمع (5/75) وقال رواه الطبراني في الأوسط واسناده حسن , قلت وقد حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (2/ح722) وقد ضعفه بعض أهل العلم وهذا للأمانة العلمية والله أعلم. وقد أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه من حديث جعفر بن عمرو الضمري قال خرجت مع عبيد الله بن عدي ,,,,,,,,,,,,,,الي ان قال (قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ)البخ� �ري (11/405) والشاهد من هذا قوله رضي الله عنه يابن ام أنمار مقطعة البظور أي يابن الخاتنة هذا مما يدل علي اشتهار هذا الامر عند العرب كما بينا انفا وان كان قد قالها له في معرض الذم لانه قال له يابن مقطعة البظور بدلا من الخاتنة وهو الاسم الصحيح لفعل الخاتنة ولكن قالها له ذاما لسباع الذي لم يكن حينئذ مسلما ولذلك قال الحافظ رحمه الله (قَوْله : ( مُقَطِّعَة الْبُظُور ) بِالظَّاءِ الْمُعْجَمَة جَمْع بَظْر وَهِيَ اللَّحْمَة الَّتِي تُقْطَع مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْخِتَانِ ، قَالَ اِبْن إِسْحَاق : كَانَتْ أُمّه خَتَّانَة بِمَكَّة تَخْتِنُ النِّسَاءَ ا ه . وَالْعَرَب تُطْلِقُ هَذَا اللَّفْظ فِي مَعْرِض الذَّمِّ ، وَإِلَّا قَالُوا خَاتِنَة وَذَكَرَ عُمَر بْن شَبَّة فِي " كِتَابِ مَكَّةَ " عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن الْمُطَّلِبِ أَنَّهَا أُمّ سِبَاع وَعَبْد الْعُزَّى الْخُزَاعِيُّ ، وَكَانَتْ أَمَة وَهِيَ وَالِدَة خَبَّاب بْن الْأَرَتّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور .) وقال ايضا في مقدمة الفتح (1/87): (فصل ب ظ قوله بظر اللات بفتح أوله وإسكان ثانيه ما يقطع من فرج المرأة عند الختان ومنه قول حمزة يا بن مقطعة البظور) وقال في المقدمة ايضا(1/108): (الختان هو الموضع الذي يقطع من الفرج ثم استعمل للفعل قوله ختنه بالتحريك أي صهره) وقال ايضا(وَالْبَظْر بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة قِطْعَة تَبْقَى بَعْد الْخِتَان فِي فَرْج الْمَرْأَة ،) الفتح (8/283) بل انهم كانوا يسمون التي لاتختتن بالمتكاء ففي الفتح يقول الحافظ رحمه الله : وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْمُتَّكَأ مَا تُبْقِيه الْخَاتِنَة بَعْدَ الْخِتَان مِنْ الْمَرْأَة ، وَالْمَتْكَاء الَّتِي لَمْ تُخْتَن ، وَعَنْ الْأَخْفَش الْمُتَّكَأ الْأُتْرُجّ) بل ان الفقهاء كانوا يعدونه (أي الختان) من علامات الاسلام وشعائره فقد قال الامام ابن بطال في شرحه علي البخاري (17/80): (والختان علامة لمن دخل فى الإسلام، فهى من شعائر المسلمين) وعن أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ، عليه السَّلام، بَعْدَ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ » . مُخَفَّفَةً. وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، وَقَالَ: « بِالْقَدُّومِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مُشَدَّدٌ. وروى الحديث الأول بالتخفيف شعيب، عن أبى الزناد. (1)/62 - وفيه: ابْن عَبَّاس، سُئل مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِى عليه السَّلام؟ قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، وَكَانُوا لا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ. قال: ابن بطال في شرحه: قال ابن القصار: الختان سنة عند مالك والكوفيين، وقال الشافعى: هى فرض، والدليل لقول مالك والكوفيين قوله عليه السلام: « الفطرة خمس » فذكر الختان فى ذلك، والفطرة السنة، لأنه جعلها من جملة السنن فأضافها إليها، ولما أسلم سلمان لم يأمره النبى - عليه السلام - بالإختان، ولو كان فرضًا لم يترك أمره بذلك. واحتج الشافعى بقوله تعالى: {ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم حنيفًا} وكان فى ملته الإختان، لأنه ختن نفسه بالقدوم. قيل له: أصل المله الشريعة والتوحيد، وقد ثبت أن فى ملة ابراهيم فرائض وسننًا فأمر أن يتبع ماكان فرضًا ففرضًا، وما كان سنة فسنة، وهذا هو الاتباع، فيجوز أن يكون اختتان ابراهيم من السنن. وقد روى عن النبى - عليه السلام - أنه قال: « الإختتان سنة للرجال، ومكرمة للنساء » والختان علامة لمن دخل فى الإسلام، فهى من شعائر المسلمين. واختلفوا فى وقت الختان، فقال الليث: الختان للغلام مابين السبع سنين إلى العشر. وقال مالك: عامة ما رأيت الختان ببلدنا إذا أثغر وقال مكحول: ان ابراهيم خليل الرحمن ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام وختن ابنه إسماعيل لثلاث عشرة سنة. (أخرجه البخارى (6299) وللأمانة العلمية ان حديث أن الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء قد رواه الخلال بسندضعيف َقَالَ الْحَافِظ فِي تَلْخِيص الْحَبِير : حَدِيث الْخِتَان سُنَّة فِي الرِّجَال مَكْرُمَة فِي النِّسَاء أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْبَيْهَقِيّ ُ مِنْ حَدِيث الْحَجَّاج بْن أَرْطَاة عَنْ أَبِي الْمَلِيح بْن أُسَامَة عَنْ أَبِيهِ بِهِ ، وَالْحَجَّاج مُدَلِّس ، وَقَدْ اِضْطَرَبَ فِيهِ ، فَتَارَة رَوَاهُ كَذَا ، وَتَارَة رَوَاهُ بِزِيَادَةِ شَدَّاد بْن أَوْس بَعْد وَالِد أَبِي الْمَلِيح ، أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَابْن أَبِي حَاتِم فِي الْعِلَل ، وَالطَّبَرَانِي ُّ فِي الْكَبِير ، وَتَارَة اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا ،ثم قال : وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَن ، وَقَالَ فِي الْمَعْرِفَة : لَا يَصِحّ رَفْعُهُ قلت ومعني قوله مكرمة للنساء انه مستحب كماقال صاحب الفواكه الدواني (8/186): ( وَالْخِفَاضُ ) وَهُوَ قَطْعُ مَا عَلَى فَرْجِ الْأُنْثَى كَعُرْفِ الدِّيكِ ( لِلنِّسَاءِ ) وَحُكْمُهُ أَنَّهُ ( مَكْرُمَةٌ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ كَرَامَةٌ بِمَعْنَى مُسْتَحَبٌّ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ السَّتْرُ بِحَيْثُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُ الْفَاعِلَةِ وَالْمَفْعُولِ بِهَا وَلِذَلِكَ لَا يُصْنَعُ لِلْخِفَاضِ طَعَامٌ ، بِخِلَافِ الْخِتَانِ فَيَجُوزُ أَنْ يُشْهَرَ وَيُدْعَى إلَيْهِ النَّاسُ وقد قال صاحب فيض القدير (3/370): ((الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء) أخذ بظاهره أبو حنيفة ومالك فقالا : هو سنة مطلقا وقال أحمد : واجب على الذكر سنة للأنثى وأوجبه الشافعي في الذكور والإناث وأول الخبر بأن المراد بالسنة الطريقة لا ضد الواجب) انظر عون المعبود (11/304) فانظر أخي رحمك الله كيف كان الامر بين أهل العلم وخاصته هو بين الفرض والسنة كما انهم كانوا يجعلونه من شعائر الاسلام كما تقدم وسيأتي ان شاء الله عند حكاية اقوال الفقهاء والله المستعان. فضلا علي ذلك ان النبي صلي الله عليه وسلم جعله من الفطرة وقد تقدم الكلام عليه ولا بأس بالتذكرة فقد أورده البخاري في صحيحه وكذا مسلم (1)/61 فعن أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، عليه السَّلام: « الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَاد ُ، وَنَتْفُ الإبْطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ »وفي رواية ( عشر من الفطرة وأخرجه أيضا أخرجه الحميدى (936)وهو صحيح. قال الامام ابن بطال (وَأَمَّا الْفِطْرَة ؛ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْمُرَاد بِهَا هُنَا ؛ فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ : ذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّهَا السُّنَّة ، وَكَذَا ذَكَرَهُ جَمَاعَة غَيْر الْخَطَّابِيّ قَالُوا : وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا مِنْ سُنَن الْأَنْبِيَاء صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِمْ ، وَقِيلَ : هِيَ الدِّين ، ثُمَّ إِنَّ مُعْظَم هَذِهِ الْخِصَال لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَنْد الْعُلَمَاء ، وَفِي بَعْضهَا خِلَاف فِي وُجُوبه كَالْخِتَانِ وَالْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَا ق ،)شرح ابن بطال علي البخاري (1/414 ) هناك احاديث تحث عليه كثيرة وان كان فيها ضعف ولكن استدل بها بعض الفقهاء علي وجوب الختان وليس هذا قصدنا ولكن سنذكر شيئا منها للآستئناس منها ماجاء عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّ ةِ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ قَالَ أَبُو دَاوُد رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِمَعْنَاهُ (11/304)سنن أبي داود قلت :هو ضعيف لما فيه من ارسال وجهالة ولذلك قال أبو داود عقب هذا الحديث: ( لَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا قَالَ أَبُو دَاوُد وَمُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ مَجْهُولٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ) يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |