ذوق الصلاة في كلام العلماء الربانيين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بل هم في شك يلعبون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          آيات الصيام: مقاصد وأحكام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          المسائل المشتركة في الإرث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          اختلاف الفتوى باختلاف الأحوال والأزمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أهمية الفهم في الإسلام وأولويته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          سنة أولى امى.. اعرفى إزاى تتعاملى مع طفلك حديث الولادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          إزاى تقوى ثقة طفلك بنفسه؟.. 5 تعاملات أساسية من الطفولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 58 - عددالزوار : 38539 )           »          طريقة عمل باستا بقطع الجمبرى.. وصفة سريعة بطعم المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          روتين ترتيب وتنظيف البيت لاستقبال العيد الكبير.. البداية دايماً من المطبخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-10-2020, 06:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,252
الدولة : Egypt
افتراضي ذوق الصلاة في كلام العلماء الربانيين

ذوق الصلاة في كلام العلماء الربانيين (1)


خالد سعد النجار


{بسم الله الرحمن الرحيم }
الحمد لله، يجيب المضطر، ويكشف السوء، فارج الهم، كاشف الغم، وهو على كل شيء قدير، أحمده سبحانه، وأسأله الفرج القريب والنصر العزيز، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أفضل الشاكرين، وقدوة العالمين -صلى الله عليه وسلم-، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الشاكرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد
** يحكى أنّ فأرةً رأت جملاً فأعجبها، فجرّت خطامه فتبعها، فلمّا وصلت إلى باب بيتها، وقف الجمل متأمّلا صُغر باب بيت الفأرة مقارنةً بحجمه الكبير جدًّا. فنادى الجمل الفأرة قائلاً :
إمّا ان تتخذي دارًا تليق بمحبوبك أو تتخذي محبوبًا يليق بدارك !
قال ابن القيم بعد أن أوردها في (بدائع الفوائد)، مخاطبًا كل مؤمن وَمؤمنة:
"إمّا أن تصلّي صلاةً تليقُ بمعبودك!، أو تتخذ معبودًا يليقُ بصلاتك"
من تعود على تأخير الصلاة،، فليتهيأ للتأخير في كُل أمور حياته!!.. زواج، وظيفة، ذُرية، عافية .
قالُ الحَسنُ البَصري: إذَا هَانَت عَليكَ صَلاتك فَمَا الذي يَعـزُ عَليـكْ؟!
بقدر ما تتعدل صلاتك تتعدل حياتك ..
ألم تعلم أن الصلاة اقترنت بالفــلاح “حي على الصــــــــلاة، حي على الفـــلاح”، فكيف تطلب من الله التوفيق، وأنت لحقه غير مجيب.
إن أسعد أهل الأرض: من يعي أن الصلاة هي الصلة بالله وليست الحمل الذي نذهب لنرميه عن كاهلنا و نتمللّ !
{رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء}

يقول ابن تيمية: فلفظ الذوق يستعمل في كل ما يحس به ويجد ألمه أو لذته
قال -صلى الله عليه وسلم-:
** «(ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا)»
** «(ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار)»
قال ابن القيم: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحا، فاتهمه، فإن الرب تعالى شكور.
يعني أنه لابد أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة انشراح وقرة عين فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول.

فالصلاة قرة عين الموحدين، ومحك أحوال الصادقين، وجعل الله تعالى حظ القلب منها أكمل الحظين وأعظمها، وهو إقباله على ربه وفرحة وتلذذه بقربه وتنعمه بحبه.
قال تعالى: {{أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}} [الزمر:22]

فلله في كل جارحة من جوارح العبد عبودية تخصه، وطاعة مطلوبة منها، خلقت لأجلها، وهيئت لها .. فدعا الله سبحانه الموحدين إلى هذه الصلوات الخمس رحمة منه عليهم، وهيأ لهم فيها أنواع العبادة لينال العبد من كل قول وفعل وحركة وسكون حظه من عطاياه.
والله تعالى جعل الصلاة سببا موصلا لقربه ومناجاته ومحبته والأنس به

وما بين صلاتين تحدث له الغفلة والجفوة والإعراض والزلات والخطايا، فيبعده ذلك عن ربه، وينحيه عن قربه، ويصير كأنه أجنبي عن العبودية، وربما ألقى بيده إلى أسر العدو فأسره وسجنه في سجن نفسه وهواه، فضاق صدره وجعل يعالج الهموم والغموم .. فاقتضت رحمة أن جعل في الصلاة خلاص من كل هذا.
الوضوء
بالوضوء يتطهر العبد من الأوساخ الظاهرة، هذا مع طهارة القلب من أوساخه بالتوبة، لأن الوضوء له ظاهر وباطن، ولهذا يقرن الله تعالى بين التوبة والطهارة {{إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِي نَ} } [البقرة:222]

وبعد الفراغ من الوضوء يقول المرء: «(اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين)» ، وقال -صلى الله عليه وسلم- «(من قال إذا فرغ من وضوئه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ طبع عليهن وجعلت تحت العرش فلم تفض حتى يلقى بها يوم القيامة)» فبالشهادة يتطهر من الشرك، وبالتوبة يتطهر من الذنوب، بالوضوء يتطهر من الأوساخ .. وتلك أعلى مقامات الطهارة


ثم أمر العبد أن يستقبل القبلة بوجهة، ويستقبل الله تعالى بقلبه، فقال رسول اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «(لا يزال اللَّهِ مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه انصرف عنه)»
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 106.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 104.99 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.61%)]