آيبون تائبون - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5005 - عددالزوار : 2129616 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 24968 )           »          من نعيم النساء في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3599 )           »          المرأة الواعية.. حين تتحول الكلمة إلى أثر والعمل إلى رسالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 431 )           »          عفوا: سعادتك تم اختراقها وسرقتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 434 )           »          مع آي التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 443 )           »          فضل الصديقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 461 )           »          فقه الأولويات وأثره في الدعوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 455 )           »          المتمسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 481 )           »          الحركات النسوية الغربية ومعركة التحيز اللغوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 471 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-10-2020, 05:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,697
الدولة : Egypt
افتراضي آيبون تائبون

آيبون تائبون


د. خاطر الشافعي







الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحاتُ، والصلاة والسلام على مُرشِدنا إلى الخيرات، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديهِم وابتغى الجنات.

وبعد:
فإنَّ علماء السلف يقولون: إن من علامات قَبول الحسنة، التوفيقَ للحسنة بعدها، ومن علامات عدم قبول الحسنة أن تُتبَع بالسيئة، وقال الحق - سبحانه وتعالى - في سورة النحل: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ﴾ [النحل: 92]، وقد كان -صلى الله عليه وسلم- يستعيذ بالله تعالى من تغيُّر الحال، فيقول: ((وأعوذ بك من الحَوْر بعد الكَوْر))؛ رواه مسلم.

والحَوْر: الرجوع والنقصان.

والكَوْر: هو من تكوير العمامة، وهو لفُّها وجمعها، فاستعاذ -صلى الله عليه وسلم- من النقصان بعد الزيادة، وكان - عليه الصلاة والسلام - يدعو فيقول: ((اللَّهم يا مقلِّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك))، وقال -تعالى-: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴾ [النساء: 66 - 70]، وقال - عزَّ وجل -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

ومما لا شكَّ فيه أن التوبة والعزم على فعل الطاعات بعد الحج، يستلزم حياةً جديدة يبتعد فيها المرءُ عما يخالف ما عاهد عليه ربَّه في طوافه ووقوفه، والتنزه عن المُحرَّمات؛ فهو الآن قدوة لكل من يعرفونه، وينتظرون منه مثاليةً في كل تعاملاته؛ حتى لا يكونَ عمله مردودًا، فلا يليق أبدًا أن يكون كل ما اكتسبه من الحج صفة تسبق اسمه! وليس من الكياسة في شيءٍ أن يقعَ منه تقصيرٌ في العبادة بعد كل ما تكبَّد من جهدٍ ووقتٍ ومالٍ أثناء حجه.

إنَّ من الأخطاء الكبيرة التي يقع فيها كثيرٌ من العوام، ويحتال بها عليهم الشيطان، حديثَ النفس لهم بأنهم الآن بلا ذنوب، فيغرهم بالله الغرور، فيقصِّرون في العبادة على اعتبار أنَّ رصيدهم من الحسنات كبير، ولو أنَّهم فكَّروا لحظة، لاكتشفوا خداع الشيطان لهم؛ إذ من علامات القَبول الاستمرارُ في الطاعة وزيادتها، وليس التراخي والتكاسل، وليكن لسان حالهم ما قاله رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ((آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون))؛ رواه مسلم.


اللَّهم ارزُقْ كل من حجَّ بيتك البرَّ والتقوى، وصلِّ يا رب وسلِّم على خيرِ الورى، وآله وصحبه، وارضَ عنهم وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.

وآخر دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]