سؤال الصحابة عن الأنفال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تجديد الإيمان بآيات الرحمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 5055 )           »          الجنّة ونَعيمُها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          وقفات مع «الحائية» لابن أبي داود .. تمسك بحبل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          من خصائص القصة في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          في ذكر فضائل القرآن العظيم وفاتحته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          جوجل تستعد لإطلاق Gemini 3.8 Flash لتعزيز قدراتها في البرمجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          ميتا تطلق «Muse Voice Transcribe».. ذكاء اصطناعى يحوّل الكلام إلى نص بأكثر من 70 لغة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          ميزة جديدة من واتساب تكشف الصور والفيديوهات المولدة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          هل يراقبك الراوتر؟ دراسة تكشف خطورة جديدة في شبكات Wi-Fi (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          12 خطوة لتأمين هاتفك الأندرويد وحماية بياناتك من الاختراق والسرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-09-2020, 03:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,869
الدولة : Egypt
افتراضي سؤال الصحابة عن الأنفال

سؤال الصحابة عن الأنفال


د. أمين الدميري




لقد كان مغزى سؤال الصحابة رضي الله عنهم عن الأنفال هو تلك العلاقة بين كثرة الغنائم وحسن البلاء والأداء في المعركة؛ فمن كانت غنائمه أكثر كان ذلك دليلًا على حسن بلائه وأدائه في المعركة، لهذا كان السؤال، وكان الاختلاف في وجهات النظر؛ فكل فريق من المقاتلين كان يأمل أن تكون الأنفال من نصيبه أو ينال فيها النصيب الأكبر.

ولقد كان المقاتلون في "بدر" ثلاث مجموعات؛ المجموعة الأولى انطلقت في أثر العدو، يهزمون ويقتلون، والمجموعة الثانية أحدقت برسول الله صلى الله عليه وسلم تحميه، والمجموعة الثالثة اشتغلت بجمع الغنائم والإمساك بالأسرى، وكانوا قد سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل المعركة يقول: (من قتل قتيلًا فله سلبه، ومن أتى بأسير فله كذا وكذا) [1].

وانتهت المعركة وانتصر المسلمون وغنموا أموال قريش وأمسكوا بالأسرى، فظنت كل مجموعة أنها الأحق بالغنائم أو بالنصيب الأكبر منها نظرًا لحسن أدائها وبلاءها في المعركة ولأهمية دورها فيها؛ فالمجموعة التي قاتلت واشتبكت مع مقاتلي قريش حسبت أنها هي التي جلبت النصر، والمجموعة الثانية تصورت أنها هي التي قامت بالمهمة الكبرى وهي حماية الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذا المجموعة الثالثة التي أمسكت بالأسرى، وحازت الغنائم ظنت كما ظن غيرها، ومن هنا كان الخلاف في وجهات النظر، ومحاولة كل مجموعة إثبات حسن أدائها وبلائها وفضلها، ولأن النصر كان من عند الله عز وجل، والفضل إليه سبحانه جاء هذا الجواب مصححًا لوجهات النظر وواضعًا الأمور في مكانها الصحيح ﴿ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ أي: دعوا الأنفال الآن ولا تنشغلوا بها، ودعوا الخلاف حولها، وعليكم بما هو أسمى وأهم، ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾، أي اتقوا الله ولا تختلفوا ولا تحرصوا على الغنائم فلستم الذين جلبتم النصر، واعلموا أن الخلاف حول الغنائم يفسد ما بينكم من أخوة ومحبة، فاحرصوا على إصلاح ذات بينكم.. وافعلوا ذلك طاعة لله ولرسوله إن كنتم مؤمنين وأنتم كذلك!

إن الدرس المستفاد من ذلك هو التأكيد على الرابطة الإيمانية وإصلاح ذات البين، والحذر من الخلاف، وتقوى الله عز وجل والطاعة، والرضى بحكم الله عز وجل؛ فعلى الداعي والمجاهد في سبيل الله ألا ينتظر جزاء دعوته وجهاده في الدنيا، وأن تكون دعوته وجهاده لإعلاء كلمة الله لا من أجل الدنيا أو الغنائم والأموال.


[1] انظر فتح الباري، ج6، ص 188، باب (من لم يخمس الإسلام ومن قتل قتيلاً فله سلبه) وتفسير ابن كثير، ج2، ص284.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.94 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]