وقفة تدبرية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واجب الأمة في كفالة طلبة العلم والدعاة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 1645 )           »          أنظروا هذين حتى يصطلحا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 2462 )           »          {من عمل صالحا فلنفسه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          (الجــزاء من جنسِ العمل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          شبابٌ على الجمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مئة عام على سايكس- بيكو هل تتكرر المأساة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 4088 )           »          الغــرباء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-09-2020, 03:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,316
الدولة : Egypt
افتراضي وقفة تدبرية

وقفة تدبرية
سعيد مصطفى دياب





قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ [البقرة: 40].
﴿ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ﴾.[1]
كل نِعْمَةِ أَنْتَ فِيهَا فاللَّهُ مَصْدَرُهَا وَهُوَ مُبْتَدِؤُهَا، هِي نِعْمَتهُ تَفَضِّلَ بها عَلَيْكَ وَعَلَى سَائِرِ عِبَادِهِ، وَتَطَوِّلَ بِهَا عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ.
فَمَا أَنْتَ فِيهِ وَمَا فِيهِ الخَلْقْ جَميعًا مِنْ عَظِيمِ نِعَمِهِ، وَتَوَالِي مِنَنه، وَدَوَامِ إِحْسَانِهِ، لَن تطيق ولن يُطِيقُوا الْقِيَامَ بِشُكْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَأَسْبَغَ عَلَيْكَ نِعَمَهُ ظَّاهِرَةً وَبَاطِنَةً، ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾.
والواجب علينا أن نقابل نِعْمَ اللَّهِ بشكره عليها، وَمِنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ التَّحَدُّث بِهَا،قَالَ تَعَالَى: ﴿ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾.[2]
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ".[3]
فيَا رَبِّ عَفْوَكَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بها عَلَيْنا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرَنَا.
♦♦♦

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ﴾[4].
إذا أردت أن تعرف ما لك عند الله، فانظر ما لله عندك.
فإن الجزاء من جنس العمل.
هل تسارع في مرضاته؟
هل تحاذر أسباب سخطه؟
هل تخشاه حق خشيته؟
هل ملأ حُبُهُ قلبَك؟
هل تتبعُ رسولَه؟
اسمع إلى سبب استجابة الله تعالى لزكريا عليه السلام.
﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾.[5]
فاستجب له إذا دعاك، يستجب لك إذا دعوته.
♦♦♦

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾.[6]
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾، أمرٌ بدوامِ الخشيةِ منه سبحانه وتعالى، ونهيٌ عن الخوفِ مما سواه، فإن تقديم الضميرِ المنفصلِ: (إِيَّايَ) على الفعلِ يفيدُ الاختصاصَ.
والعلةُ في ذلك أن الذي يملكُ الآجالَ هو اللهُ، والذي يُقَسِّمُ الأرزاقَ هو اللهُ تعالى.
فَلِمَ الرهبةُ من غيره؟
وَلِمَ الخشية من سواه؟
إذا كان غيره لا يملكُ موتًا، ولا حياةً، ولا نشورًا.
وإذا كان غيره فقيرًا لا يملكُ رزقًا، ضعيفًا لا يدفعُ ضرًا.
ألم تسمع قَولَهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ ﴾؟[7]


[1] سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةَ: 40.


[2] سُورَةُ الضُّحَى: الْآيَةَ: 11.

[3] رواه أحمد -حديث رقم: 2375، والترمذي- أَبْوَابُ الأَدَبِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ مَا جَاءَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ، حديث رقم: 2819، بسند صحيح.

[4] سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةَ: 40.

[5] سورة الأنبياء: الْآيَةَ: 90.

[6] سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةَ: 40.

[7] سورة يُونُسَ: الْآيَةَ: 107.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.19 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]