التوحيد في سورة الفرقان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آخر خطبة في العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          مشاهد اللقاء يوم القيامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          قرة أعين الآباء بصلاح الأبناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          شفقة الرسول وغفلة العقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تنقضي الشعائر وتبقى شعيرة واحدة هي الخالدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تبسم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 18 )           »          استغلال الفرص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          {ولتنظر نفس ما قدمت لغد} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          يوم عاشوراء يوم النصر للحق وأهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-09-2020, 09:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,255
الدولة : Egypt
افتراضي التوحيد في سورة الفرقان




التوحيد في سورة الفرقان
د. أمين الدميري


﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ ﴾ [الفرقان: 1]: تبارك؛ أي: كثُر خيرُه وزاد عطاؤه، ودام إنعامه، وعمَّت فضائله، وتبارك ﴿ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴾ [الفرقان: 1]
وتبارك ﴿ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الفرقان: 2]
وتبارك الذي ﴿ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [الفرقان: 2].
بدأت السورة الكريمة ببيان وتقرير توحيد الربوبية، وختمت ببيان وتقرير توحيد الألوهية، فمن دلائل ربوبيته التي لم يُشاركه فيها أحد أن تفضَّل علينا بالنعم، وأعظم هذه النعم أنه ﴿ نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ﴾ [الفرقان: 1]
فتلك تربية هداية وإرشاد وإصلاح، وقد تفضَّل بها علينا، وكما تفضَّل أيضًا بعطاء الربوبية في الخلق والتربية والإنماء، وما سخَّره وهيَّأه لحياتنا ومعاشنا وصلاحنا في هذه الحياة الدنيا.
.
أما تقرير الألوهية وهي توحيد العبادة، وتعني:
أولًا: أن الله هو المعبود الأوحد؛ أي: الآمر المطاع في أوامره.
ثانيًا: أن العابد حقًّا، هو الممتثل لأوامر الله، المتصف بتلك الأوصاف الواردة في خاتمة السورة، وهي أحد عشر في قوله تعالى: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا * وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا * وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَ ا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا * أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴾ [الفرقان: 63 - 76].
يقول القرطبي: قوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا ﴾: "أولئك" خبر، و"عباد الرحمن": مبتدأ في قول الزجاج على ما تقدَّم، وما تقدم بين المبتدأ - وهو "عباد الرحمن" - وخبره أوصافهم من التحلي والتخلي، وهي أحد عشر وصفًا: التواضع، والحلم، والتهجد، والخوف، وترك الإسراف، والإقتار، والنزاهة عن الشرك، والزنا، والقتل، والتوبة، وتجنُّب الكذب، والعفو عن المسيء، وقبول المواعظ، والابتهال إلى الله)، قلت: هي أكثر من أحد عشر، لكنها أوصاف الذين نالوا شرف العبودية لله عز وجل، فأضافهم إلى عبوديته تشريفًا لهم؛ فمقام العبودية هو أسمى المقامات، كما أجابت السورة عن تساؤلات المشركين، واقتراحاتهم حول القرآن والرسالة والقيامة، فقد جاء فيها خمس مقالات للكفار الذين لا يرجون لقاء الله، وخمس مقالات للرسول صلى الله عليه وسلم، غير أن أهم ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم هو قوله: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30]
فقد يقرأ القرآن وهو مهجور، وقد يهجر مع أنه يقرأ ويتلى؛ ذلك لأن القراءة ليست هي قراءة اللفظ وفقط؛ بل إن القراءة تعني: التدبر والتفهم والتفقه، والتأمل والتتبع والتعلم، كما تعني التنسك والتعبد والتحمل، وكذلك التلاوة تعني الاتباع، ومن هنا كما ذكر ابن القيم في فوائده: قال: أنواع هجر القرآن: أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه، والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به، والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه، والرابع: هجر تدبُّره وتفهُّمه، ومعرفة ما أراد المتكلم به منه، والخامس: هجر الاسشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها، وكل ذلك داخل في قوله: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾، وإن بعض الهجر أهونُ من بعض؛ انظر: [الفوائد، دار الريان للتراث، ط 1 /1987 القاهرة - ص 112].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.15 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]