بر الوالدين بين التطبيق والتهميش - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-09-2020, 02:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي بر الوالدين بين التطبيق والتهميش

بر الوالدين بين التطبيق والتهميش
أ. سميرة بيطام








لا أحد يستطيع أن يَنفي حقيقةَ التوازن النفسي الذي نعيشه، بغضِّ النظر عن الفطرة الإيمانية التي وجَّهَنَا إليها آباؤنا وأمهاتنا؛ فوجود الوالدين في الحياة ضرورة لا يمكِنُ الاستغناء عنها، مهما حصَلْنا على بديل لشغْل مكانتهم في قلوبنا، أو حتى في عقولنا؛ لأننا نفكِّر في أن وجود هذين العنصرين هو سبب كينونة ذاك الاستقرار العاطفي، حتى لو بلغْنا من العمر ما يجعلنا نكبر في فَهم كِيانهما الحيوي؛ حيث إن التقدُّمَ في السن لا يُعتبر ذريعة للانفصال أو الفِطام العاطفي، بل بالعكس نبقى دائمًا نستمدُّ ذاك الحنان والحب والاهتمام والخوفَ منهما على طول مشوار حياتنا؛ لذلك ونظرًا لهذا الفضل الكبير الذي خصَّه الله تعالى لهما كانت لهما المكانة العالية؛حيث إن رضا الله من رضا الوالدين؛ مِصداقًا لقوله تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23].







لا شكَّ أنها مكانة مقرونة بمدى فَهمنا لهاتين الآيتين الكريمتين؛ لأن برَّ الوالدين يختلف من شخص لآخر، حتى طريقة هذا البر بأوصافه الجميلة ليست بالموحَّدة، على الرغم من أن القرآن الكريم أجمع في ألا نقول لهما: أفٍّ ولا ننهرهما، هذا الأف هو نقطة البداية للعقوق، فما بالك بالحركات والسلوكيات الأخرى؟








إذًا تطبيق هذا البرِّ يحتاج إلى التدقيق وَفْق حسابات معمَّقة، وردود أفعال مدروسة مسبقًا، وبإحكام عقائدي مضبوط بمعايير الاحترام والخوف والتبجيل لهما.







أي فن هذا؟ ثم أي وصال حميمي منقطِع النظير لو لم يَحُث عليه الإسلام، ويُزيِّنه القرآن الكريم؟








أظنُّه موضوعًا لا تكفي الصفحات لشرح أبعاده وَفْق ما يريده الله - سبحانه وتعالى - ووَفْق إدراكنا للمعنى الحقيقي للبر.







بالأمس كان جيل الإيمان القوي يعي جيدًا خطورة العقوق؛ فحرَصَ كل الحرصِ على التروي، ورَزانة العقل، وضبْط النَّفس في ألا يَبدُر أي فِعل قد يُسيء إلى الوالدين أحدهما أو كليهما، فكانت الخدمة المتواصِلة والطاعة الهادئة عنوانين رئيسين لمصطلح بر الوالدين، وإن صدَرت هفوةٌ، تأتي المبادرة السريعة لطلب الصفحِ والعفو.







أما جيل اليوم، فسرعة الحركة الحياتية وضغْطها على عقل الابن أو البنت، تجعل منهما فردًا عصبيًّا، سريع الانفعال والرد على الوالدين، إذ لم تَعُد الضوابط الأخلاقية ميكانيزما لكبْح جِماح النفس حتى لا تفتح عليها باب العقوق، أضِف إلى ذلك غزو الإنترنت في عقول شبابنا وليس في البيوت فقط؛ مما جعل العلاقات غير المشروعة بديلاً لذاك الصدر الحاني للأم، وذاك الاحتواء العميق والرزين للأب، فأضحى التهميش سائدًا؛ بل متغلغلاً بقوة في فِكر شبابنا، حتى إن البر لم يجد له مكانتَه الحقيقية وسط كوم من مفارَقات العصر، أينما تَهافتت العولمة بمطارِق التكنولوجيا السريعة، وما أخشاه أن يتحوَّل الود للوالدين من فِطرة كائنة بداخل الروح إلى سلوك غير مترجَم بل دخيل على قِيم ديننا الحنيف.








ترى أين بر الوالدين في هذا الزمن، بين التطبيق الفعلي له والتهميش؟



أم أن التهميش فرَض نفسه في قاموس الهُويَّة والأصالة، لكن يبقى التمسك بقيم العقيدة الإسلامية حصنًا منيعًا من اندِثار المفهوم الحقيقي والتطبيق الفِعلي لبر الوالدين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.46 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.67%)]