الكلمة العروس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العلاقة بين صلاة الفجر والنصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          المال ظل زائل وعارية مستردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          العناية بحقوق العباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الوجوه والنظائر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          إفشاء الأسرار في التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          العقارب… وموسم الهجرة من الرمل إلى العقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الحِرْص في طلَب العِلْم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الرد على من ينكر الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الإيمان بالقدر خيره وشره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أثر المتصوفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-08-2020, 03:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,261
الدولة : Egypt
افتراضي الكلمة العروس

الكلمة العروس
عبد العزيز الأحمد




ليس لزاماً - والمرء يعيش بهذه الدنيا - أن يسعى للمشقة كلمة، وموقفاً، وتذكاراً، إنه حينئذ يزيد التعب ألماً، والقلق هماً، فمن عاش بهذه النظرة تعذب بنفسه، وعذب من حوله، وغبن نفسه قبل الآخرين، إذا خسر الكلمات الجميلة، واللحظات الطيبة، والمواقف النبيلة.

إن تلك الكلمات - بمجموعها وأفرادها - تمثل عرساً جميلاً، تحتفل به النفس كل لحظة وآن، ألا يحق للعاقل أن يهتبل هذه اللحظات، ويكثر من أعراسها؟ ويستجيب لأجراسها في عرس الكلمة، والموقف والذكرى؟

عرس الكلمة هو جمال الألفاظ، وعرس الموقف هو التفاعل والنبل، وذلكم يكوّن عرس الذكريات، الكلمة الجميلة حينما تخرج من في صاحبها ويسمعها المتلقي يعيشان هذا العرس الجميل، يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - مثقلاً خائفاً من مشهد النبوة والتنزيل «اقرأ»، فتتلقفه السيدة خديجة - رضي الله عنها - بالتزميل ثم تقول له: "إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتغيث الملهوف"، كم فعلت هذه الكلمات في قلب الزوج الخائف؟ فقلبت خوفه أمناً؛ وقلقه راحة!

هناك أيضاً عرس الموقف الجميل في انطلاق طلحة بن عبيدالله ليستقبل كعب بن مالك فرحاً ببشارة التوبة - رضي الله عنهم أجمعين -، فبقيت في نفس كعب يتذكرها وهو هرم كبير، حيث يقول: "ولا أنساها لطلحة".

وكلما كان الوقت متأزماً، والتشاحن قائماً؛ اشتدت الحاجة لعرس الكلمة، وفرح الاحترام، وهدية التقدير، إذ في التهاب الأحداث تذبل الأفراح، وتزيد الجراح، وهذا يشابه أيامنا هذه المليئة بالأخبار المحزنة، ونشر الخصوصيات، والتشمت ببعض الأخطاء، ونحن أحوج ما نحتاج لأعراس الكلمة، والموقف، والذكرى.

أُتي عبدالملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث، فقال لرجاء بن حيوة: ما ترى؟ فقال: إنَّ الله قد أعطاك ما تحب من الظفر، فأعط الله ما يحب من العفو، فعفا عنهم، فشاد رجاء بكلمته عرساً من الحكمة، والعفو، وجمع القلوب، والكلمة، وصدق المثل القائل: "مَنْ عَذُبَ لسانه، كَثُرَ إخوانه".




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.35 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]