الفرق بين الشرط والركن والسبب عند الأصوليين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 332 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 365 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 352 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 354 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 352 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 375 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 351 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 367 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 626 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 621 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-08-2020, 02:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي الفرق بين الشرط والركن والسبب عند الأصوليين

الفرق بين الشرط والركن والسبب عند الأصوليين
أبو الحسن هشام المحجوبي





الحمد لله معلِّم الأصول، ومبيِّن سبيل الفلاح والوصول، والصلاة والسلام على خير نبيٍّ ورسول، وعلى آله وصحبه أهل الدين والعُقول.


وبعد، فإنَّ من الحكْم الوضعيِّ - الذي عرَّفه الأصوليون بالخطاب الشرعي المتضمِّن كلًّا من الصحيح والباطل، والشرط والركن، والسبب والعِلَّة والمانع، والرخصة والعزيمة - موضوعَ الفرق بين الشرط والركن والسبب؛ لتقاربهم في بعض الأوجه.


الشرط لغة: العلَامة؛ نقول: أشراط الساعة؛ أي: علاماتها؛ قال تعالى: ﴿ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ﴾ [محمد: 18].


الشرط اصطِلاحًا: وفي اصطلاح الأصوليِّين: هو الذي يلزم مِن عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدم.


وبالمثال يتَّضح المقال: دخول وقت الصلاة مِن شروط الصلاة، فإنْ صلَّى الإنسان قبل دخول الوقت، فصلاته باطلة، فهذا معنى قولهم: "يلزم من عدمه العدم"؛ أي: يلزم من عدم تحقُّق الشرط عدم صحة الصلاة، ومعنى قولهم: "لا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدم"؛ أي: إذا دخل وقت الصلاة، فلا يلزم مِن ذلك أداء الصلاة أو عدمها، فقد يتحقَّق هذا الشرط ولا يتحقَّق العمل؛ إما بعدم أدائه أصلًا، أو بإبطاله بترك ركن مِن أركانه.


والأصل أن ناسي الشرط أو الجاهل به لا يأثم بتركه، ويلزمه أداء عمله بعد تذكُّره أو العلم به، فمثلًا: من نسي الوضوء عند أداء الصلاة، لزمه إعادتها عند تذكُّره ولا إثم عليه، ويُستثنى من هذا الأصل بعضُ الشروط التي دلَّ الدليل على أنه لا يلزم إعادة عملها بعد تذكُّرها؛ كشرط طهارة الثوب والمكان من النجاسة قبل أداء الصلاة.


وينقسم الشرط في اصطلاح الأصوليين إلى شرط صحة، وشرط وجوب.
شرط الصحة: بيَدِ الإنسان؛ كالوضوء، وستر العورة؛ من شروط الصلاة.
شرط الوجوب: أما شرط الوجوب، فهو الذي ليس بيده؛ كدخول وقت الصلاة.


وأما الركن لغة: فهو العمود؛ نقول: ركن البيت؛ أي: عموده الذي يقوم عليه.


وفي اصطِلاح الأصوليين: هو الذي يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم داخل العمل؛ فمثلًا: الركوع في الصلاة من أركانها بالإجماع المتيقَّن، فإن توفَّرت جميع أركان الصلاة، فالصلاة صحيحة، وإن انعدم ركن واحد منها، فالصلاة باطلة؛ أي: يلزم من وجود الأركان وجود الصحة، ومن عدمها عدم الصحة.


وأما السبب لغة: فهو الحبل.


وفي اصطلاح الأصوليين: هو الذي يَلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم خارج العمل؛ مثال:
من شروط عدالة الراوي: السلامة مِن أسباب الفسق، وأسبابُ الفِسْق هي كبائرُ الذنوب، فيَلزم من وجودها وصْف الفسق، وينعدم بانعدامها، وهي خارجة عن ماهية الفسق.



ومن الأمثلة: النسَب من أسباب الإرث؛ فإن توفَّر يلزم حق الإرث، وإن انعدم ينعدم حق الإرث، وهو خارج ماهية الإرث.


فيتبيَّن في الآخر أن الشرط والسبب يَكونان خارج العمل، والركن يكون داخل العمل، والشرط لا يلزم من وجوده وجودٌ ولا عدم، وأما الركن والسبب، فيَلزم من وجودهما الوجود.


وصلَّى الله وسلَّمَ وبارَكَ على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.61%)]