حكم مداهنة الفاسق خوفا منه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرحُ العقيدةِ الطحاوية الشيخ سيد البشبيشي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 313 )           »          القلب في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 278 )           »          العشر الأواخر من رمضان.. (لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          استشعار الأمانة والمسؤولية تجاه الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نعمة الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 346 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 21813 )           »          الإيمان باليوم الآخر وفتنة المال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          علوم القرآن الكريم وارتباطها بالعلوم الأخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 10687 )           »          تجديد الإيمان بآيات الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-08-2020, 05:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,535
الدولة : Egypt
افتراضي حكم مداهنة الفاسق خوفا منه

حكم مداهنة الفاسق خوفا منه


د. محمود عبدالعزيز يوسف







تعريف المداهنة: هي بذل الدين لإصلاح الدنيا.



حكمها: هي حرام؛ كشكر ظالم على ظلمه ليعظم عنده؛ وقد تعرض للمداهنة ما يوجبها إن كان يتوصل بها إلى دفع مفسدة لا تندفع إلا بها؛ وقد يعرض لها ما يقتضي ندبها إن كان يتوصل بها إلى مندوب؛ وقد تكون مكروهة إن كانت لمجرد الضعف والجبن لا لضرورة تقتضيها؛ فليست محرمة مطلقاً خلافاً لما يتوهمه بعض الناس.[1]



قال النفراوي المالكي: "وبقي حكم ما إذا كان لا يستطيع هجرانه - أي المجاهر بالمعصية - لخوفه منه بعدم مودته ومخالطته؛ والحكم فيه أنه يجوز له مداهنته؛ فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: «إنا لنبش في وجوه قوم وإن قلوبنا لتلعنهم»؛ يريد بهم الظلمة والفسقة الذين يتقى شرهم؛ يتبسم في وجوههم ويشكرون بكلمات محقة؛ فإنه ما من أحد إلا وفيه صفة تشكر ولو كان أخبث الناس؛ فيقال له ذلك اتقاء لشره؛ ولا يقال المداهنة حرام؛ لأنا نقول المحرم قد يباح للضرورة". [2]



وجاء في الموسوعة الفقهية: والفرق بين المداهنة والتقية: أن التقية لا تحل إلا لدفع الضرر، أما المداهنة فلا تحل أصلا، لأنها اللين في الدين وهو ممنوع شرعاً؛ قال تعالى: ﴿ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ﴾.[3] فسره الفراء، كما في اللسان بقوله: ودوا لو تلين في دينك فيلينون؛ وقال أبو الهيثم: أي: ودوا لو تصانعهم في الدين فيصانعوك، والنبي صلى الله عليه وسلم كان مأموراً بالصدع بالدعوة وعدم المصانعة في إظهار الحق وعيب الأصنام والآلهة التي اتخذوها من دون الله تعالى، فكان تليين القول في هذا الميدان مداهنة لا يرضاها الله تعالى؛ لأن فيها ترك ما أمر الله به من الجهر بالدعوة".[4]



وأما المداراة وهي بذل الدنيا لإصلاح الدين أو العرض أو الجاه؛ وهي ملاينة الناس ومعاشرتهم بالحسنى من غير ثلم في الدين؛ والإغضاء عن مخالفتهم في بعض الأحيان.[5]



والمداراة مشروعة، وذلك لأن وداد الناس لا يستجلب إلا بمساعدتهم على ما هم عليه. والبشر قد ركب فيهم أهواء متباينة، وطباع مختلفة، ويشق على النفوس ترك ما جبلت عليه، فليس إلى صفو ودادهم سبيل إلا بمعاشرتهم على ما هم عليه من المخالفة لرأيك وهواك..[6]






[1] راجع: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني للنفراوي 2 /297.




[2] راجع: الفواكه الدواني 2 /297.




[3] سورة القلم الآية رقم (9).




[4] راجع: روضة العقلاء ص 56؛ الموسوعة الفقهية 13 /186.




[5] راجع: روضة العقلاء لابن حبان ص 56 القاهرة، مصطفى الحلبي، 1374هـ.




[6] راجع: روضة العقلاء ص 56؛ الفواكه الدواني للنفراوي 2 /297؛ الموسوعة الفقهية 13 /186.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.55 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]