ابغوني ضعفاءكم بالشام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          لو لسه بتستخدم iPhone 15.. تعرف على أبرز مميزات تجعلك لا تفكر فى استبداله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مخاطر الذكاء الاصطناعى تقترب من اللاعودة وسط تحذيرات انقراض البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          Anthropic تحذر من سرعة تطور الذكاء الاصطناعى.. 3 خطوات للسيطرة على المخاطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          هل سيصلك التحديث؟.. قائمة موبيلات أيفون التى ستحصل على iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بعد آيفون ديو.. آبل قد تطلق iPhone Duo Max قابل للطى بشاشة أكبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-07-2020, 03:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,361
الدولة : Egypt
افتراضي ابغوني ضعفاءكم بالشام

ابغوني ضعفاءكم بالشام


الشيخ عبدالله بن محمد البصري







أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].




أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لَيسَ بِحَولٍ مِنَ الإِنسَانِ وَلا قُوَّةٍ، وَلا لِمَزِيدِ فَضلٍ لَهُ وَلا عُلُوِّ مَكَانَةٍ، أَن يَكُونَ عَلَى حَالٍ تَسُرُّ الصَّدِيقَ وَتَغِيظُ العَدُوَّ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ مَحضُ فَضلٍ مِنَ الخَلاَّقِ العَلِيمِ، الرَّزَّاقِ ذِي القُوَّةِ المَتِينِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53] أَلا وَإِنَّ مَا نَعِيشُهُ في هَذِهِ البِلادِ مِن أَمنٍ وَإِيمَانٍ، وَسَلامَةٍ وَإِسلامٍ، وَعَافِيَةٍ وَرِيٍّ وَشِبَعٍ، لَهُوَ فَضلٌ مِنَ اللهِ عَلَينَا، يُوجِبُ مَزِيدَ شُكرِهِ وَالاعتِرَافَ بِفَضلِهِ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن أَصبَحَ مِنكُم آمِنًا في سِربِهِ، مُعَافًى في جَسَدِهِ، عِندَهُ قُوتُ يَومِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَت لَهُ الدُّنيَا بِحَذَافِيرِهَا " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَهْ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. هَكَذَا قَالَ أَعرَفُ النَّاسِ بِرَبِّهِ وَأَعلَمُهُم بِحَالِ الدُّنيَا، وَهَكَذَا بَيَّنَ لَنَا قِيمَتَهَا وَمَا يَلزَمُنَا مِنهُا، أَمنٌ في المَسكَنِ، وَعَافِيَةٌ وَسَلامَةٌ، وَقُوتٌ تَسكُنُ بِهِ حَرَارَةُ الجُوعِ، فَكَيفَ بِمَن هُم في قُصُورٍ وَضَيعَاتٍ، وَعَافِيَةٍ الآفَاتِ وَسَلامَةٍ مِنَ المُنَغِّصَاتٍ، وَأَطعِمَةٍ وَأَلبِسَةٍ وَأَقوَاتٍ، لا يُحصُونَ لها عَدَدًا مِن كَثرَتِهَا، وَلا يُحِسُّونَ بما نَقَصَ مِنهَا لِوَفرَتِهَا ؟! أَلا إِنَّ العَاقِلَ البَصِيرَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - مَن عَرَفَ أَنَّهُ لَيسَ لَهُ مِن دُنيَاهُ وَأَموَالِهِ، إِلاَّ مَا أَكَلَ فَأَفنى، أَو لَبِسَ فَأَبلَى، أَو تَصَدَّقَ فَأَبقَى، وَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هِيَ أَرقَامٌ تَزِيدُ وَتَنقُصُ، تَغُرُّ صَاحِبَهَا وَتَخدَعُهُ وَتَشغَلُهُ وَتُلهِيهِ، حَتى يُوَدِّعَ وَهُوَ مُلتَفِتٌ إِلَيهَا عَمَّا يُنجِيهِ، ثُمَّ إِنَّ العَاقِلَ لا يَنسى في خِضَمِّ النِّعَمِ الَّتي يَتَقَلَّبُ فِيهَا، أَنَّها قَد تَزُولُ يَومًا، إِذَا هُوَ كَفَرَهَا وَلم يَشكُرْها، وَإِن هِيَ بَقِيَت حِينًا مِنَ الدَّهرِ لِحِكمَةٍ يَعلَمُهَا اللهُ، فَلا بُدَّ أَن يَزُولَ هُوَ عَنهَا وَيَرحَلَ، كَمَا زَالَ غَيرُهُ وَرَحَلُوا، وَحِينَئِذٍ يَتَمَنَّى الرُّجُوعَ إِلى الدُّنيَا، لا لِيُصلِحَ تِجَارَةً أَو يُضَاعِفَ كَنزًا، وَلَكِنْ لِيَصَّدَّقَ وَيَكُونَ مِنَ الصَّالِحِينَ، قَالَ -سُبحَانَهُ -: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 9 - 11].




أَيُّهَا المُسلِمُونَ، كَم نَقَلَت لَنَا وَسَائِلُ الإِعلامِ وَالتَّوَاصُلِ مِن مَشَاهِدَ وَصُورٍ، لإِخوَانٍ لَنَا في الشَّامِ، اجتَمَعَت عَلَيهِم البَلايَا، وَتَكَالَبَت عَلَيهِمُ المِحَنُ والرَّزَايَا، جُوعٌ وَخَوفٌ، وَتَشَرَّدٌ وَعُرِيٌّ، وَبَردٌ قَارِسٌ وَصَقِيعٌ قَاتِلٌ، وَهُم في ذَلِكَ بَينَ عَدُوٍّ مُلِّكَ أَمرَهُم فَقَهَرَهُم، وَصَدِيقٍ غَرَّتهُ النِّعَمُ فَتَجَهَّمَهُم أَو نَسِيَهُم، وَقَد أَحسَنَ أَهلُ الخَيرِ في بِلادِنَا، وَعَلَى رَأسِهِم وُلاةُ الأَمرِ، إِذْ نَظَّمُوا الحَمَلاتِ لِلمُسَاعَدَاتِ، وَفَتَحُوا البَابَ لِلتَّبَرُّعَاتِ، وَدَعَوا إِلى تَنوِيعِ البَذلِ وَالعَطَاءِ لأُولَئِكَ الأَشِقَّاءِ، تَحقِيقًا لِمَا صَحَّ عَنهُ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - مِن قَولِهِ وَفِعلِهِ، حَيثُ قَالَ فِيمَا رَوَاهُ الإِمَامُ مُسلِمٌ: " مَثَلُ المُؤمِنِينَ في تَوَادِّهِم وَتَرَاحُمِهِم وَتَعَاطُفِهِم، مَثَلُ الجَسَدِ إِذَا اشتَكَى مِنهُ عُضوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى " وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " المُسلِمُ أَخُو المُسلِمِ، لا يَظلِمُهُ وَلَا يُسلِمُهُ، مَن كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ في حَاجَتِهِ، وَمَن فَرَّجَ عَن مُسلِمٍ كُربَةً فَرَّجَ اللهُ عَنهُ بها كُربَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَن سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ " رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَعِندَ مُسلِمٍ عَن جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في صَدرِ النَّهَارِ، قَالَ: فَجَاءَهُ قَومٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجتَابي النِّمَارِ أَوِ العَبَاءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُم مِن مُضَرَ بَل كُلُّهُم مِن مُضَرَ، فَتَمَعَّرَ وَجهُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لِمَا رَأَى بِهِم مِنَ الفَاقَةِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلَالاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، وَالآيَةَ الَّتي في الحَشرِ: ﴿ اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفسٌ مَا قَدَّمَت لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ ﴾... تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِن دِينَارِهِ، مِن دِرهَمِهِ، مِن ثَوبِهِ، مِن صَاعِ بُرِّهِ، مِن صَاعِ تَمرِهِ، حَتَّى قَالَ: وَلَو بِشِقِّ تَمرَةٍ " قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَت كَفُّهُ تَعجِزُ عَنهَا، بَل قَد عَجَزَت، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيتُ كَومَينِ مِن طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حَتَّى رَأَيتُ وَجهَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَن سَنَّ في الإِسلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجرُهَا وَأَجرُ مَن عَمِلَ بها بَعدَهُ، مِن غَيرِ أَن يَنقُصَ مِن أُجُورِهِم شَيءٌ، وَمَن سَنَّ في الإِسلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، كَانَ عَلَيهِ وِزرُهَا وَوِزرُ مَن عَمِلَ بها مِن بَعدِهِ، مِن غَيرِ أَن يَنقُصَ مِن أَوزَارِهِم شَيءٌ ".




لَقَد كَانَ كَثِيرٌ مِنَّا قَبلَ أَن تُنَظَّمَ هَذِهِ الحَمَلاتُ لا يَدرُونَ أَينَ يُوَجِّهُونَ، أَمَّا وَقَد نُظِّمَت رَسمِيًّا، إِلى جَانِبِ مَا في تِلكَ البِلادِ مِن مُؤَسَّسَاتِ يَقُومُ عَلَيهَا رِجَالٌ مَوثُوقٌ فِيهِم مِن أَهلِ العِلمِ، فَإِنَّهُ لا عُذرَ لِمُسلِمٍ أَن يَتَجَاهَلَ إِخوَانَهُ وَقَد ظَهَرَت حَاجَتُهُم وَعَظُمَت فَاقَتُهُم، قَالَ رَبُّكُم - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾ [محمد: 38].



أَجَل - أَيُّهَا الإِخوَةُ - لَقَد عَلِمنَا بِحَالِ إِخوَانِنَا، وَدُعِينَا لِلإِنفَاقِ في سَبِيلِ رَبِّنَا، فَهَل نُقرِضُ اللهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَنَا ؟ أَم نَبخَلُ عَن أَنفُسِنَا وَنَحرِمُهَا الأَجرَ وَنَزهَدُ في الثَّوَابِ؟! إِنَّهُ امتِحَانٌ لِلإِيمَانِ وَمَعرَكَةٌ مَعَ الشَّيطَانِ، لا يَتَجَاوَزُهَا وَيَنتَصِرُ فِيهَا إِلاَّ الصَّادِقُونَ في إِيمَانِهِم، المُكَذِّبُونَ لِوَعدِ الشَّيطَانِ، المُوقِنُونَ بِوَعدِ الرَّحمَنِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 268] وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَا آمَنَ بي مَن بَاتَ شَبعَانَ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلى جَنبِهِ وَهُوَ يَعلَمُ بِهِ " رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ وَالبَزَّارُ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: صَحِيحٌ لِغَيرِهِ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " مَا يُخرِجُ رَجُلٌ شَيئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتى يَفُكَّ عَنهَا لَحيَي سَبعِينَ شَيطَانًا " رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.




أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261 - 263].




أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُم حَقَّ تُقَاتِهِ، وَسَارِعُوا إِلى مَغفِرَتِهِ وَمَرضَاتِهِ، وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُستَخلَفِينَ فِيهِ، وَلا تَظُنُّوا أَنَّ مَا يَمُرُّ بِهِ إِخوَانُكُم في الشَّامِ ابتِلاءٌ لَهُم وَحدَهُم، لا وَاللهِ، بَل هُوَ ابتِلاءٌ لِلأُمَّةِ كُلِّهَا، فَاللهُ - تَعَالى - يَبتَلِي عِبَادَهُ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ " وَنَبلُوكُم بِالشَّرِّ وَالخَيرِ فِتنَةً وَإِلَينَا تُرجَعُون " وَلَهُ - سُبحَانَهُ - في كُلِّ حَالٍ حَقٌّ عَلَى عِبَادِهِ، فَوَاجِبُ السَّرَّاءِ الشُّكرُ، وَوَاجِبُ الضَّرَّاءِ الصَّبرُ، وَالشُّكرُ كَمَا يَكُونُ بِالقَلبِ اعتِرَافًا بِالنِّعَمِ وَإِقرَارًا بِفَضلِ المُنعِمِ، وَبِاللِّسَانِ تَحَدُّثًا بها، فَإِنَّهُ لا يَتِمُّ وَلا يَكمُلُ إِلاَّ بِالعَمَلِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ اعمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكرًا وَقَلِيلٌ مِن عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾" وَمَن آتَاهُ اللهُ مَالاً فَلَم يُنفِقْ مِنهُ شَيئًا، وَلم يَعرِفْ لِلمُستَحِقِّينَ فِيهِ حَقًّا، فَمَا شَكَرَ هَذِهِ النِّعمَةَ حَقَّ شُكرِهَا، أَلا فَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي بَسَطَ رِزَقَكُم وَأَظهَرَ أَمنَكُم وَعَافِيَتَكُم، وَاجَعَلُوا أَموَالَكُم وِقَايَةً لَكُم؛ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " صَنَائِعُ المَعرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَالآفَاتِ وَالهَلَكَاتِ، وَأَهلُ المَعرُوفِ في الدُّنيَا هُم أَهلُ المَعرُوفِ في الآخِرَةِ " رَوَاهُ الحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " اُبغُوني ضُعَفَاءَكُم ؛ فَإِنَّمَا تُرزَقُونَ وَتُنصَرُونَ بِضُعَفَائِكُم " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.28 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.23%)]