تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحذاء الكبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تشريع الأنسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          ليست المشكلة في ما أعطاه الله قيصر! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          الفكر الموسوعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 263 )           »          مفهوم التحريف (دراسة في تأصيل المصطلح) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 270 )           »          العلي.. الأعلى.. المتعال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 269 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 4289 )           »          ذكاء اصطناعى لتأليف حدوتة قبل النوم.. ميتا تدخل غرفة أطفالك بـ StoryKit (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 391 )           »          النص المخفى.. أستاذ جامعى يبتكر طريقة غير متوقعة لكشف الغش بـ ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 336 )           »          يوتيوب يتوقف قريبا عن العمل على ملايين الهواتف.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 379 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-07-2020, 04:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,772
الدولة : Egypt
افتراضي تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية

تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية
الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم





الحمد لله هدانا إلى أحسن الأخلاق، ولا يهدي لأحسن الأخلاق إلا هو، سبحانه شرَع لنا ما فيه سعادتُنا في الدنيا والآخرة، وأشهد أن لا إله إلا الله أرشدنا إلى طريق الحق والهدى، ودعانا إلى الالتزام بأوامره، واجتناب منهيَّاته.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله جاء بالهدى ودين الحق؛ لإقامة مجتمعٍ إسلامي قائم على الفضيلة والسلوك السوي -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه الذين طبَّقوا شريعةَ ربهم، والتزموا بتوجيهات نبيِّهم، وسلكوا في حياتهم كلها مسالكَ عباد الرحمن الذين يَرجون رحمتَه ويخافون عذابَه، ذلك لمن خشي ربه.

أما بعد:
فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، اتقوا مَن يعلم السرَّ وأخفى، ومَن هو أعلم بمصالح عباده حالاً ومآلاً؛ فالخير كلُّ الخير فيما أمر به، والشر كل الشر فيما نهى عنه نبيه - عليه الصلاة والسلام - الذي بعثه ليتمِّم مكارمَ الأخلاق، فبلَّغ الرسالةَ، وأدَّى الأمانة، فأمر وحثَّ على مكارمِ الأخلاق، ونهى عن سفاسفها، فما قامت أُمَّة، ولا نهض مجتمعٌ، ولا تماسكت أطرافُه، ولا شمخت أفراده، وعلتْ صفاته، إلا بالحفاظ على الأخلاق، ويَهبِط بإهمالها، ويتضعضع بتركها، ويتفكَّك حين تسوده الرذائل، كلما تخلَّى عن الفضائل.

واعلموا أنه من أشنع الجرائم وأفظعها وأغلظها عقوبة، وأشدها جُرمًا دنيا وأخرى: الزنا، فهو مُحرَّم في كل مِلَّة، وما استباحه أحد إلا كفَر، وما فعله مسلم من دون استباحته إلا عرَّض نفسه لأشد العقوبات، عاجلاً أو آجلاً، وإن الله تعالى إذا حرَّم شيئًا حرَّم وسائله التي توصل إليه وتُفضي إلى فِعله؛ فإن مَن حام حول الحمى يُوشِك أن يقع فيه، وإن من وسائل الزنا التي فَشَت في مجتمعنا، وأصبحت مألوفة عند بعضنا بحكم تعوُّدهم عليها؛ لأنها تسرَّبت من مجتمعات لا تؤمن بالله تعالى ولا باليوم الآخر، ولا تبالي بالزنا فضلاً عن وسائله: الخلوةَ، خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية التي ليست مَحرَمًا له ولا زوجة؛ فقد حذَّر -صلى الله عليه وسلم- من ذلك أشد التحذير، وأناط اجتنابه بالإيمان بالله واليوم الآخر؛ ذلك لأن الذي يؤمن بالله واليوم الآخر هو الذي يُفكِّر في العواقب، فيُراقِب الله تعالى عندما تُراوِده نفسه على فِعْل المعصية، والذي يؤمن بالله واليوم الآخر أغلى ما عنده أن يجده الله تعالى حيث أمره، وألا يجده حيث نهاه، ومن لا يؤمن بالله واليوم الآخر لا يُبالي بذلك كله، فعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يخلونَّ بامرأة ليس معها ذو مَحرَم منها؛ فإن ثالثهما الشيطان)).

فانظر أيها المسلم إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((فإن ثالثهما الشيطان))، فمعناها: بأن يُزيِّن لهم الشيطان الوقوع في الفاحشة؛ حيث سهلت وسائلها، وتهيَّأت أسبابها؛ إذ لا رادِع من مَحرَم حاضر، ولا مسلم غائر، ولا مانع ديني من قلبه؛ وحيث إنه لا عِصمة لغير الأنبياء؛ أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالتباعد عن وسائل الزنا ووسائل الفحش والمنكرات، فخلوة الرجل بالمرأة الأجنبية منه حرام مهما وثِق الإنسان من نفسه ودينه ومروءته، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يَنطِق عن الهوى، والشيطان حي لم يَمُت.

فالشيطان حريصٌ كل الحرص على فشوِّ الزنا ووسائله في المجتمعات الإسلامية؛ لعِلْمه بأنها أكبر مِعول لهدْمها، وتأخُّرها وهبوطها، وذُلها أمام أعدائها.

فليتَّقِ اللهَ المسلمُ ولا يُخالِف نهيَ النبي -صلى الله عليه وسلم- بزعم أنه لا يهوى الفاحشة َولا يريدها، وأن مروءته تمنعه من ذلك، فقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصدق من زعْمه، وأعلى من ظنِّه، وأكبر من توهُّمه، فها هي امرأة العزيز تُغلِق الأبواب فتُراوِد يوسف - عليه السلام - ولكن الله تعالى عصَمه، كما حكى الله تعالى ذلك عنه في القرآن الكريم، وها هي المرأة تُراوِد الشابَّ التقيَّ ثم تشتكيه إلى عمر؛ لما أنه لم يُطاوِعها.

وها هو أحد العلماء الأتقياء يقول: لأن أؤتمن على خزائن الذهب والفضة أهون عليَّ من أن أؤتمن على امرأة سوداء:
لا يأمننَّ على النساء أخٌ أخًا
فعلى النساء تَقاتَلَ الأخوانِ


فالمسلم المُحافِظ على دينه وأمانته وسلامة أخلاقه، يَجتنِب ما حذَّر منه الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الخَلوة بامرأة أجنبيَّة ليست من محارمه، سواء كانت زوجة لأحد أقاربه كأخ وعم وخال، أو كانت من جماعته؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: ((إياكم والدخولَ على النساء))، قالوا: يا رسول الله، أرأيتَ الحمو؟ قال: ((الحمو والموت))، وإن من الخَلوة المحرَّمة ما يتساهل فيه بعض المسلمين من خَلوته بإحدى زوجات أقاربه، أو الطبيب يخلو بالمريضة، أو ركوب المرأة وحدها مع أجنبي في السيارة؛ فإنها تُعتبر خلوة، ودخول المرأة مع الخياط خلف الستارة ليأخذ مقاسها، وكذلك خلوُّها معه في الدكان والمتجر، وكذا خلوه بالخادمة في البيت.


فليتقِ الله تعالى المسلم، ولتتقِ الله تعالى المسلمة، ولا يكونا سببَ سوء يَعُم شؤمُه كثيرًا في مجتمعنا الإسلامي.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال: 25].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.28 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.61%)]