النفوس الباكية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الوقف الإسلامي بين الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تفسير سورة الفيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الحث على تلاوة القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          باب فيه وصايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تكفل الله بالأرزاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          اسم الله الحي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الصحابة رضي الله عنهم: منزلة سامية ومحبة إيمانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          لا تسبوا أصحابي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          بين ماء الحياة وماء الوجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          هم الدنيا وهم الآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-07-2020, 01:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,712
الدولة : Egypt
افتراضي النفوس الباكية

النفوس الباكية


أ. حنافي جواد




سمعتُه يقول باكيًا:
"مَغْبُونٌ إلى النُّخاع، ذَا العَبْدُ الفَقِيرُ إلى رَحْمَة الله، أرى منهم القليلَ فيقعُ في صَدْري كثيرٌ، أُقبلُ على قول: "لو" وأُدْبرُ رِضا بالقضاء والقدَر، لكنْ مع ذلك ما يَبْقَى في صدْري كثيرٌ وكثير، لا يَشفيه شهيقٌ ولا زَفير، أرْضى ولا أرْضى بظُلم، من المظلومين أنا حقًّا وصدقًا.

لن أتنازلَ عن حقِّي ولو تنازلوا جميعًا، ولي مِن اليقين ما يَكْفي للقول: إنَّهم سيتنازلون عن حقوقهم كلِّها بمجرَّد ملاقاة نظرة، بَلْهَ بسْمة، مِن رَبِّ عملٍ عنيد، يَتَّخذنا كالعبيد.

ضعيفون، هكذا هُم، تحسبُهم رجالاً، وما هم برِجال، تحسبهنَّ نساءً وما هُنَّ بنساء، تحسبهم جميعًا وقلوبهم حَوْثَ بَوْثَ، أيادي سَبَا، شذَر مذَر.

ويوم النطاح يغلب الكبش الأجم، فربِّي ربُّ السموات والأرَضين وما بينهما، وفوقهما وما تحتهما، يُمهِل ولا يُهْمِل، فأحْتَسِب صبْري لله؛ هو مجازِي الجزاء الحَسَن - إنْ شاء عزَّ وتعالى وجَلَّ".

• • • •
سمعتُه يقول شاكيًا:
"مُحاصَر بيْن طرفين؛ رَجلين عظيمين، جلدين سِنْدانين[1]، عن اليمين وعن الشمالِ أراهم واقفين، أفِرُّ من قبضةِ الأوَّل، بعد نَصَب وجِدٍّ، فيتناولني الآخَرُ الثاني ليضربني الأوَّل، لا مُعينَ لي ولا نَصير ولا ظهير، لا مِنْ أحدٍ يقول: لا، مستنكرًا للفِعْل مستهجنًا.

أراني أحلُمُ وليس بالحالِم، أقول أُمَّ الحق ولا أَزيد على يَزيد وعمرو، حديثي حديثُ راوٍ ثِقة، عدل ضابط، غير شاذٍّ ولا مُعلَّل، ويُروى عن غيري مِن طرائقَ أُخرَ كُلُّها صحيح - إنْ شاء الله.

تَجَمْهر أبعاضٌ مِن رِجالات الغد، فلم أكُ أنظر عوْنهم؛ بل كنتُ أنتظر انصرافَهم، مضيهم لحالهم، ولا حال لهم؛ إذ تكأكؤهم يَزيدُ يَزيدَ وعمرًا قوَّةً إلى قوَّة، فيزيدُ الألم.

• يا له من ألَم!
ولكنِّي أنا أحمدُ بطبعي أحمد؛ أحمدُ الله على ما قضَى قِسمةً وقدرًا، فدوام الحال من المحال، وبعدَ الليل البهيم صُبْح، وما هو ببعيد".

انتهى صاحبي مِن بكائه وشكواه، فأردتُ تكليمه لأخفِّفَ عنه وطْءَ ما عاناه؛ ولكن، لا تَجْري الرِّياح بما تشتهي السُّفن.

[1] اعلم أنَّ ثمة فرقًا يبن سَنْدَان (بفتح السين المهملة، وسكون النون، وفتْح الدال المهملة)، وسِنْدَان (بكسر السين المهملة، وسكون النون، وفتح الدال المهملة)؛ فالأولى "سَنْدَان" تعني: الحديدة التي يطرق عليها الحداد الحديد، ويُخطئ كاسِرُ سينها، والثانية: "سِنْدَان"، وتعني: الرجل القوي الصُّلب.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.06 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]