أول الخطى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أدب الصائم مع القرآن الكريم.. تلاوةً وتدبرًا وعملًا ---- تابعونا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 40 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-07-2020, 03:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,597
الدولة : Egypt
افتراضي أول الخطى

أول الخطى


أنور الداود النبراوي



ما أجمل أن يعرف العبد الهدف والغاية التي يسير إليها، وأن يدرك الطريق إلى الله، والأجمل من ذلك كله أن يضع قدمه بثبات ويقين على ذلك الطريق، نحو المقصد السامي والنبيل، وما أسعده حين يجعل أول تلك الخطوات هي تطهير النفس، وتزكيتها من الشوائب والعلائق التي تعيقها عن الوصول إلى الغاية الرشيدة، والحياة السعيدة، في جنة الرحمن وتحت ظلال الرحمة والرضوان، فإن هذا كله لا يتأتى في ظل وجود ذلك الركام من الموانع والصوارف من الذنوب والآثام.

لهذا كان الحديث إلى النفس، فهي أداة العمل التي زودها الله باستعدادات الخير والشر، والهدى والضلال، وقد عظم الله أمرها وأقسم بها فقال سبحانه:
﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا *فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ﴾[الشّمس: 7-8]

فالنفس إما إناء للطاعة والتقوى، وإما وعاء للضلال والفجور، والنفس تدعو إلى التكاسل والعصيان، والتقاعس عن تأدية أوامر الرحمن، ومقتضيات الإيمان، تارة بالوساوس نحو المهاوي والهلكات.

قال تبارك وتعالى﴿ :وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾.[ق: 16]

وتارة تأمر بالسوء، وفعل ما يسوء فتجلب للعبد فساد الحال، وسوء المآل إلا من عصم الله كما في قوله تعالى:
﴿ إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.[يُوسُف: 53]

فلابد من مجاهدة النفس، وتخليصها من كل ما يشينها ويدنسها، لاسيما وأنها قد جبلت على الضعف والتقصير، وحب الدنيا، والملذات، ومسايرة سلطان الشهوات، فهي كما بين الله:
﴿ إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ *وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ *وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾.[العَاديَات: 6-8]
وذلك بالإقبال على الله، والرجوع إلى الحق، واتهام النفس، ودعوتها إلى التوبة، لاسيما وأن الله سبحانه يحب لعباده التوبة بل وأرادها لهم..

فهو القائل سبحانه:
﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا ﴾.[النِّسَاء: 27]

فإن الله يريد لعباده اليسر والسلامة، والسعادة في الدنيا والآخرة، والذي لايكون إلا في هذا الدين، والتمسك بأوامره، والتحاكم إلى أحكامه، والتأدب بآدابه، ذلك إن أردنا النجاة والفلاح.

ولا طريق إلى السبيل الأمثل لتزكية النفس، ومقاومة الأعداء المتربصين بنا معشر البشر، من الهوى الذي يهوي بالمرء إلى الهلكات، والتصدي لفتن الدنيا الغرور وملذاتها، وإغاظة الشيطان، ورد كيده وعدوانه وتدبيره، بل وكيد أعوانه من الجن والإنس، من أتباع وأرباب الغواية والضلال، الذين يريدون بالبشرية الضياع، وخسارة الدارين، ولا يكون ذلك إلا بالتوبة والعودة إلى الحق.

ثم من تأمل في نهاية المطاف، وعاين عواقب الأمور ومستقبلها، ونظر بعين الأناة والبصيرة، فله حينها أن يتساءل.. أين لذة المعصية؟! وأين تعب الطاعة؟!.
لقد رحل كل بما فيه، نعوذ بالله من العمى والخذلان.

وكما ذكر الله:
﴿ فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾.[الحَجّ: 46]

وكما قيل:
"فليت الذنوب إذا تخلّت خلت".
أي ليتها حين تخلت عنك وتركتك، تركت لك بالاً خاليًا من الهموم.

يقول يحيى بن معاذ رحمه الله :
"من أرضى الجوارح باللذات، فقد غرس لنفسه شجر الندامات".
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها
من الحرام ويبقى الوزر والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها
لاخير في لذة من بعدها النار





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.60%)]