التحذير من المعاصي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3094 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1968 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29442 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-07-2020, 04:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي التحذير من المعاصي

التحذير من المعاصي


الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم






الحمد لله أنار قلوبَ المؤمنين بنور الإيمان، وجعل على قلوب العاصين أكِنَّة بسبب العصيان، وفي آذانهم ثقلاً عن سماع القرآن، أَحمَده سبحانه وأشكره على ما هدانا ووفَّقنا فإنه أهل الفضلِ والإحسان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكريم المنَّان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخيرته من خَلْقه أضاء به الأكوان، وجعل رسالتَه رحمة لكل إنسان، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وجميع أتباعه في كلِّ مكان وزمان.

أما بعد:
فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى وأطيعوه، وأنيبوا إليه وأَسلِموا له، فطوبى للمُطيعين التائبين العابدين، واحذروا مخالفةَ أمره ومعصيته؛ فإنَّه أعَدَّ النارَ بمقتضى عدْله وحِكْمته للمخالفين المعاندين، ألا وإن بطاعته سعادة الدنيا والآخرة، ونور القلب والبصيرة، والحياة عن الموت، وعُلُو الهمَّة عن هبوطها ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ [إبراهيم: 1]، ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ﴾ [الأنعام: 122]، ألا وأن بمعصية الله تعالى كُل ظُلْمة وغباوة، وكل جَهْل وغمامة، وكل عمى وندامة، وكل همٍّ وسآمة: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ﴾ [طه: 124، 126]، وبالمعصية ظُلْمة يَجِدها العاصي في قلبه حقيقة يحس بها، كما يحس بظُلْمة الليل البهيم إذا ادلهمَّ، فتصير ظلمةُ المعصية لقلبه كالظلمة الحسية لبَصَره؛ فإن الطاعة نور، والمعصية ظلمة، وكلما قويتِ الظُّلمةُ ازدادتْ حَيرتُه حتى يقع في البِدَع والضلالات والأمور المُهلِكة وهو لا يشعر، وإن هذه الظلمة لَتَظهَرُ في العين ثم تقوى حتى تَعْلو الوجهَ وتصير فيه سوادًا يراه كلُّ الناس، قال عبدالله بن عباس رضي الله عنهما: "إن للحسنات ضياء في الوجه، ونورًا في القلب، وسَعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخَلْق، وإن للسيئة سوادًا في الوجه، وظلمة في القبر والقلب، ووَهَنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبِغْضة في قلوب الخَلْق"، ومن أضرار المعاصي أنها تُضعِف القلبَ؛ لأن الطاعةَ حياته وقوَّته، وبفَقْدها يَضْعُف ويموت، كالغَرْس يَفقِد الماءَ، والمعاصي تُضعِف البدنَ؛ لأن المؤمن يقوى بدنُه بقوة قلبه لاستنارته عاقبة أمره، والفاجر والكافر يَفقِد قوَّةَ بَدَنه أحوج ما يكون إليه؛ لعدم يقينه بمصيره، فما أقوى من أبدان فارس والروم، ولكنهم عجزوا عن مقاومة المسلمين وخضعت أعناقُهم، ومن أضرار المعاصي حِرْمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أن يصد عن طاعة تكون بدله، ويقطع عن طريق طاعة أخرى، وما ينشأ عن تَرْك الطاعةِ وارتكاب المعاصي من تقصير العمر ومَحْق بركته، وكما أن البِرِّ يَزيد في العمر، فالفُجُور يَنقُصه، قال صلى الله عليه وسلم : ((مَن أحبَّ أن يُطيل اللهُ في عمره، وينسأ في أجله، فلْيَصِلْ رَحِمه))، فاتقوا الله تعالى أيها المسلمون، وداوِموا على طاعة الله سبحانه، فاللهم أعِنَّا على ذِكْرك وشُكْرك وحُسْن عبادتك.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإيَّاكم بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب، فاستَغْفِروه إنه هو الغفور الرحيم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.60 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]