تدبُّر: ﴿ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴾ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          ازدواجية الخطاب وأثرها في مسيرة النهضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الفكر والسلوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الفكر والحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الفكر والفكر (التصادم الفكري) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المرأة المسلمة في الحياة العامة.. حين تصبح الهوية تهمة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          المرأة المسلمة بين سرديتين.. 5 صور نالت من مكانتها في الرواية العربية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الولادة تصنع أُماً والتربية تصنع أُمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          جويرية بنت الحارث.. وبصمات لا تُمحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حظر الحجاب في أوروبا: لماذا تخشى أوروبا حرية المرأة المسلمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-06-2020, 03:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,334
الدولة : Egypt
افتراضي تدبُّر: ﴿ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴾









تدبُّر: ﴿ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴾












سعيد مصطفى دياب




قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾[1].







تأمل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴾، لتعلم أن قدرة الله تعالى لا منتهى لها، وأن حكمة الله تعالى لا تحيط بها عقول الخلق.







﴿ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴾..



إنها عبارة تلخص لك هذا التنوع الكبير في المخلوقات التي تراها، منها الصغير الذي تناهى صغرهُ فلا يرى بالعين المجردة، ومنها الكبير الذي لا يحيط به بصرك، ويروعك كبره، وتهولك عظمته، ومنها ما لا نرى فيه إلا النفعَ، ومنها ما لا نرى فيه نفعًا، ومنها ما ينفع تارةً ويضر أخرى..








فإذا بحثت عن الحكمة في وجودِ كثيرِ منها أعياك الجوابُ، ورجعت إليك سوانحُ الفكرِ حسيرةً، وما ذلك إلا لضَعْفِ أفهَامِنَا، وتقاصرِ عقولِنَا، وقلة علومنا.







ومن هذه المخلوقات ما يطير في الهواء؛ ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ﴾[2].







وفيها من دلائل قدرةِ اللهِ ما يدهش الألباب، ويذهل العقول، ولكنها الغفلة التي تحول بيننا وبين التفكر في عظيم صنع الله تعالى؛ ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ﴾[3].







ومنها ما يسبح في الماء، وما يخفى علينا من مخلوقات البحار أضعاف أضعاف ما نعلمه.







ومنها ما يدبُّ على الأرض دبيبًا، وتحت كل جنسٍ أنواعٌ لا يحصيها إلا الذي خلقها، ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾[4].







ومنها ما لا علم لأحدٍ من البشر به؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾[5].







ثم تأملْ حكمةَ الله تعالى في خلقه، فبعضهم مبتلى، فهذا أعمى، وهذا أبكم، وهذا أصم، وهذا ولد بداء عضال، وهذا ولد بعضو زائد، لو أنك رجعت إلى عقلك، وثاب إليك رشدك، لقلت من فورك: ﴿اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾..







ولا يخلو شيء من خلق الله تعالى من حِكَمٍ تتقاصرُ عنها العقولُ، وتضلُّ في دروبها أفهامُ الفحول..







فكم من شاكرٍ لله على المعافاةِ، وكم من صابرٍ على البلاءِ، وكم من داعٍ لكشف الضُّرِّ ورفعِ البلاءِ، وكم من راجٍ لرحمةِ ربِ الأرضِ والسماءِ.







[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآية 47.




[2] سُورَةُ الْمُلْكِ: الآية 19.




[3] سُورَةُ يُوسُفَ: الآية 105.




[4] سُورَةُ النُّورِ: الآية 45.




[5] سُورَةُ النَّحْلِ الآية 8.












__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.46 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]