|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره (38) ونستكمل اليوم بإذن الله تعالى الكلام عن : "الأَغْسَــــال المسْتَحَبَّــــة" * (3) غُسلُ مَنْ غسَّل ميتاً: يستحب لمن غسل ميتاً، أن يغتسل عند كثير من أهل العلم؛ لحديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أن النبيّ قال: " من غسل ميتاً، فليغتسل، ومن حمله، فليتوضأ " (1). رواه أحمد، وأصحاب السُّنن، وغيرهم.وقد طعن الأئمة في هذا الحديث؛ قال عليُّ بن المَديني، وأحمد، وابن المنذر، والرافعي، وغيرهم: لم يصحح علماء الحديث في هذا الباب شيئاً. لكن الحافظ ابن حجر قال في حديثنا هذا: قد حسنه الترمذيُّ، وصححه ابن حبان، وهو بكثرة طرقه أقل أحواله أن يكون حسناً، فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض. وقال الذهبي: طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء، والأمر في الحديث محمول على الندب؛ لما روي عن عمر - رضي اللّه عنه - قال:كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل (2) ومنا من لا يغتسل. رواه الخطيب بإسناد صحيح. ولما غَسلت أسماء بنت عُميسٍ زوجها أبا بكر الصديق - رضي اللّه عنه - حين تُوفي، خرجت، فسألت من حضرها من المهاجرين، فقالت: إن هذا يوم شديد البرد، وأنا صائمة، فهل عليَّ من غسل ؟ فقالوا: لا (3). رواه مالك. * (4) غُسْلُ الإحْرَامِ: يندب الغسل، لمن أراد أن يحرم بحج أو عمرة، عند الجمهور؛ لحديث زيد بن ثابت، أنه رأى رسول اللّه تجرَّد لإهلاله، واغتسل (4). رواه الدارقطنيُّ، والبيهقي، والترمذيُّ، وحسّنه، وضعفه العُقيلي.* (5) غُسْلُ دُخولِ مكَّةَ: يستحب، لمن أراد دخول مكة، أن يغتسل؛ لما روي عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنه كان لا يقدم مكة، إلا بات بذي طوى، حتى يصبح، ثم يدخل مكة نهاراً (5). ويذكر عن النبي ، أنه فعله. رواه البخاريُّ، ومسلم. وهذا لفظ مسلم، وقال ابن المنذر: الاغتسال عند دخول مكة مستحب، عند جميع العلماء، وليس في تركه عندهم فدية. وقال أكثرهم: يجزئ عنه الوضوء.* (6) غُسْلُ الوقُوفِ بعرفَةَ: يندب الغسل، لمن أراد الوقوف بعرفة للحج؛ لما رواه مالك، عن نافع، أن عبد اللّه ابن عمر - رضي اللّه عنهما - كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم، ولدخول مكة، ولوقوفه عشية عرفة (6). _____________ - (1) أبو داود: كتاب الجنائز - باب في الغسل من غسل الميت (3 / 512)، والترمذي: كتاب الجنائز - باب ما جاء في الغسل من غسل الميت (3 / 309، 310 )،وابن ماجه، الشطر الأول فقط: كتاب الجنائز _ باب ما جاء في غسل الميت (1463)، ومسند أحمد (2 / 454)، والسنن الكبرى للبيهقي (1 / 303) كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت، ومسند الطيالسي (ص 305)، برقم (2314)، وصححه الألباني، في: إرواء الغليل؛ لتعدد طرقه، وقال: ولكن الأمر منه للاستحباب، لا للوجوب؛ لأنه قد صح عن الصحابة، أنهم كانوا إذا غسلوا الميت؛ فمنهم من يغتسل، ومنهم من لا يغتسل. إرواء الغليل (1 / 173 - 175). - (2) رواه الخطيب، في "تاريخه"، (5 / 424)، والدارقطني، في "سننه"، (191)، وصححه الألباني، في: تمام المنة (121)، وأحكام الجنائز (54). - (3) الموطأ (1 / 222، 223)، والأثر ضعيف لا يثبت، انظر: تمام المنة (121). - (4) الترمذي: كتـاب الحـج - بـاب مـا جـاء في الاغتسال عند الإحرام (3 / 183)، برقم (830)، والدارقطني (2 / 220، 221)، والبيهقي (5 / 32)، والحديث حسن، حسنه الشيخ الألباني في: إرواء الغليل (1 / 178).. - (5) البخاري: كتاب الحج - باب الاغتسال عند دخول مكة، وباب دخول مكة نهاراً أو ليلاً (2 / 177)، ومسلم: كتاب الحج - باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، والخروج منها من الثنية السفلى... (2 / 919). - (6) رواه مالك، في: كتاب الحج، باب الغسل للإهلال. موطـأ مالك (1 / 264)، وهو صحيح، موقوفاً على ابن عمر. وبإذن الله تعالى بالمرة القادمة يكون اللقاء مع: "أرْكَــــان الغُسْــــلِ"
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |