|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#21
|
||||
|
||||
![]() (14) هجر القرآن* أبو أنس محمد بن فتحي أسباب هجر التلاوة رابعاً: تقديم طلب العلوم الأخرى على القرآن: (إن عدم المنهجية في طلب العلم لدى كثير من طلاب العلم، وعدم التلقي عن العلماء؛ أدى إلى ذلك التخبط، وذلك الغبش الذي أصاب الكثير منهم، حتى قدموا كلام البشر على كلام رب البشر، وأقبلوا على حفظ المتون في شتى الفنون، وما حفظوا كلام الله الذي هو أساس العلوم، وما هكذا فعل السلف الصالح، ولا هذه طريقتهم في طلب العلم) (3). دخل أحد فقهاء مصر على الإمام الشافعي - رحمه الله - في المسجد وبين يديه المصحف، فقال له الشافعي: (شغلكم الفقه عن القرآن! إني لأصلي العتمة وأضع المصحف في يدي فما أطبقه حتى الصبح) (1). قال شعبة بن الحجاج - رحمه الله - لأصحاب الحديث: (يا قوم إنكم كلما تقدمتم في الحديث تأخرتم في القرآن) (2). وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين - رحمه الله -: (الذي أرى في طلب العلم أن يبدأ الإنسان ولاسيما الشاب الصغير بحفظ القرآن العظيم قبل كل شيء، أرأيت لو أنك تكلمت في مجمع وتريد أن تستدل بالقرآن، وأنت لم تحفظه؛ إنك لا تتمكن من الاستدلال بالقرآن) (3). سُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن الذي يقدم في الطلب حفظ القرآن أو العلم؟ ![]() فأجاب: (أما العلم الذي يجب على الإنسان عيناً كعلم ما أمر الله به، وما نهى الله عنه، فهو مقدم على حفظ ما لا يجب من القرآن، فإن طلب العلم الأول واجب، وطلب الثاني مستحب، والواجب مقدم على المستحب، وأما طلب حفظ القرآن: فهو مقدم في التعليم في حق من يريد أن يتعلم علم الدين من الأصول والفروع، فإن المشروع في حق مثل هذا في هذه الأوقات أن يبدأ بحفظ القرآن،فإنه أصل علوم الدين، بخلاف ما يفعله كثير من أهل البدعة من الأعاجم وغيرهم، حيث يشتغل أحدهم بشيء من فضول العلم: من الكلام، أو الجدال والخلاف، أو الفروع النادرة، أو التقليد الذي لا يحتاج إليه، أو غرائب الحديث التي لا تثبت ولا ينتفع بها، وكثير من الرياضات التي لا تقوم عليها حجة، ويترك حفظ القرآن الذي هو أهم من ذلك كله، فلابد في هذه المسألة من التفصيل، والمطلوب من القرآن هو فهم معانيه، والعمل به، فإن لم تكن هذه همة حافظه لم يكن من أهل العلم والدين) (1). خامساً: الغزو الفكري والحرب المعلنة ضد القرآن: لما عجز أعداء الله عن السيطرة على بلاد المسلمين عن طريق الغزو العسكري، إذا بهم يلجؤون إلى حيل ماكرة، وطرق ملتوية؛ للقضاء على الإسلام والمسلمين عن طريق الغزو الفكري، وركزوا على إبعاد المسلمين عن كتابهم - القرآن الكريم - الذي منه يستمدون منهجهم، وأسلوب حياتهم، ويتضح ذلك من خلال تصريحات الأعداء المعلنة هؤلاء هجروا تلاوة القرآن؟! إن المعرضين عن القرآن طوائف كثيرة منهم: (2) ![]() الطائفة الأولى: (بعض الأئمة) ويرجع هجر بعض الأئمة للقرآن وإعراضهم عنه إلى سببين هما: السبب الأول: الكتب التي يقرأونها ويتدارسونها والتي تمتلئ بالمسائل المنطقية والبيانية والفلسفية، وغيرها من القضايا الجدلية التي لا توصلهم إلى إدراك عظمة الله سبحانه وتعالى، ولا تحقق لهم الترغيب في الطاعة، والترهيب من المعصية، ولذلك ترى بعضهم - إلا مَنْ رحم الله - يخالف قوله فعله، بل أحياناً يتهاون في الطاعة، ويقع في المنكر، فهم المسئولون أمام الله عن ضياع هذه الأمة بسبب إعراضهم عن القرآن. فوالله لو ذاق هؤلاء طعم القرآن وحلاوته، ولذة مناجاة الله تعالى لما وقعوا في محارم الله الطائفة الثانية: بعض الأغنياء هؤلاء أطغتهم الأموال، وألهتهم الآمال، فكانوا ممن أو كمن قال الله فيهم: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} (28) سورة إبراهيم. منعوا الزكاة المفروضة والنفقات الواجبة والمندوبة، فعشوا عن القرآن الكريم، والذكر الحكيم الطائفة الثالثة: بعض قُرَّاءُ القرآن: أقصد القُرَّاء الذين لا يقرؤون القرآن إلا لجمع حطام الدنيا، فيتلونه في سرادقات المآتم، وفي الختمات والليالي، وكثير منهم يتعلم القراءات لأجل التعيش، ولأجل أن يرغبوا فيه أكثر من غيره، ولو سألتهم عن معنى كلمة واحدة لعجزوا، وهؤلاء يصدق عليهم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أكثر منافقي أمتي قراؤها» (1). ![]() الطائفة الرابعة: المتصوفة: والسبب في إعراض هؤلاء الناس عن القرآن إنما هو اشتغالهم بأحزاب مشايخهم، وبالبيارق والبازات، والليالي والختمات، والموالد والحضرات والمنامات، فترى الجماعات من الرجال والنساء - بزعم أنهم إخوة على الطريق - يطوفون حول المقامات، ويقدمون لها النذور، يذبحون لها الذبائح، ويعتقدون فيها جلب النفع، ودفع الضر، ويطلبون منها المدد والولد، ويُقَبِّلُون الأعتاب (1) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (23/ 54 - 55) طبعة دار التقوى. (3) الكلمات الحسان فيما يعين على الحفظ والانتفاع بالقرآن لمحمد بن مصطفى بن أحمد بن شعيب ص (5) طبعة مكتبة آل ياسر، الطبعة الأولى. (1) البرهان في علوم القرآن للإمام الزركشي (1/ 545) طبعة دار الفكر، الطبعة الأولى. (2) سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي (7/ 223). (3) الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات لابن عثيمين، إعداد وترتيب أبوأنس علي بن حسين أبولوز ص (96) طبعة دار المجد. (2) مستفاد بتصرف من كتاب (السنن والمبتدعات) لمحمد بن أحمد بن عبد السلام ص (197 - 202) طبعة الريان. (1) (حديث صحيح) رواه أحمد، والطبراني، والبيهقي عن ابن عمرو - رضي الله عنهما - وصححه الألباني في صحيح الجامع (1203). ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |