من حِكَم الصيام ومقاصده - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 358898 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2809427 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2143613 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-05-2020, 11:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,915
الدولة : Egypt
افتراضي من حِكَم الصيام ومقاصده

من حِكَم الصيام ومقاصده










محفوظ بن ضيف الله شيحاني


ممَّا لا شكَّ فيه - عند كلِّ مسلم - أنَّ الله عزَّ وجل لم يشرع شيئًا إلا لحكمة علِمها من علِمها، وجهِلها مَن جهِلها، وأنَّ تشريعَ الصيام كان لحكمٍ كثيرةٍ وجليلة، بايَنَ بها الصِّيام سائر العبادات، ومن هذه الحِكَم:



1- تزكية النَّفس، وتدريبها على كمال العُبودية لله تعالى، بالامتثال لأوامره، والاتِّقاء لمحارمه.







2- تربية الإرادة والإخلاص في الإنسان، وجهاد النَّفس، وتعويدها على الصَّبر وتحمُّل المشاقِّ في سبيل الله، وعلى الاستسلام لأمره وحُكمه، ومُراقبتِه سبحانه في السِّر والعلن.







ولهذا جاء في الحديث النَّبوي القُدسي: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ،...»[1].







قال الإمام أبو عبدالله القرطبي رحمه الله:



"وإنما خصَّ الصَّوم بأنه له وإن كانت العبادات كلها له لأمرين بايَن الصَّوم بهما سائر العبادات:



أحدهما: أنَّ الصوم يمنعُ من ملاذِ النَّفس وشهواها، ما لا يمنع منه سائر العبادات.







الثَّاني: أنَّ الصوم سرٌّ بين العبد وبين ربه لا يظهر إلا له؛ فلذلك صارَ مختصًّا به، وما سواه من العبادات ظاهر، رُبما فعله تصَنُّعًا ورياءً؛ فلهذا صار أخصَّ بالصَّوم من غيره"[2].







3- "للصَّوم تأثيرٌ عجيبٌ في كسْرِ شهوة النِّكاح وكبح جماحها، وإعلاء هذه الغريزة في الإنسان.







4- إشعار للصِّائم بنعمة الله تعالى عليه، فإذا ألِفَ الإنسان النِّعم فقَدَ الإحساس بقيمتها، ولا يُعرف مقدار النِّعمة إلا عند فقْدها، وبضدِّها تتميَّزُ الأشياء، والمقصود بالنعمة: الشِّبَع والرِّي.







5- وهناك حكمة اجتماعية للصِّيام، (وخُصوصًا صيام رمضان) أنه يُوجِد نوعًا من المساواة الإلزامية في الحِرمان، ويزرع في أنفس الموسِرين والواجدين، الإحساس بآلام الفقراء والمحرومين؛ كما قال ابن القيم رحمه الله: "يذكِّرُها بحالِ الأكباد الجائِعة من المساكين".







6- وجِماع ذلك كله: أنَّ الصِّيام يُعِدُّ الإنسان لدرجة التَّقوى، والارتقاء في منازل المتَّقين"[3].







قال الإمام ابن القيم رحمه الله:



"وللصَّوم تأثيرٌ عجيبٌ في حفظِ الجوارح الظَّاهرة، والقُوى الباطنة، وحمايتها عن التَّخليط الجالب لها الموادِّ الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها، واستفراغ المواد الرَّدِيئة المانعة لها من صحتها، فالصَّوم يحفظُ على القلب والجوارح صحَّتها، ويُعيدُ إليها ما اسْتَلَبتهُ منها أيدي الشَّهوات، فهو من أكبر العَون على التَّقوى؛ كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 185]"[4].







[1] حديث صحيح: رواه البخاري (88/4)، ومسلم (157/3)، واللفظ للبخاري، والترمذي (764)، والنَّسائي (162/4)، وابن ماجه (1638)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.




[2] انظر كتابه: "الجامع لأحكام القرآن" (2 /274).




[3] ما بين الهلالين من "فقه الصيام" (ص/11-14)، مع تصرف وحذف زيادة، وانظر للفائدة: "صفة صوم النبي"؛ للحلبي والهلالي (ص/11 -17)، و"روائع البيان في تفسير آيات الأحكام" (1 /218).





[4] "زاد المعاد" (2 /28)؛ تحقيق شعيب وعبدالقادر الأرنؤوط.












__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.89 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]