مُحرّرا فتقبّل منّي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5433 - عددالزوار : 2857147 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5046 - عددالزوار : 2185081 )           »          فقه الانقياد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 715 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16935 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 109 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 110 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 108 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60469 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-04-2020, 07:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,138
الدولة : Egypt
افتراضي مُحرّرا فتقبّل منّي

مُحرّرا فتقبّل منّي



كتب الأستاذ هاني مراد

لقد توجهت امرأة عمران إلى ربها بأثمن وأحبّ ما لديها؛ بجنينها الذي تفتديه بنفسها، خالصا لله وحده، ومُحرّرا من كل قيد وشرك بغير الله. فكلما كان الخضوع لتعاليم الله، كان التحرر من عبودية ما سواه، مهما ظهر خلاف ذلك.

فدعاوى التحرر الزائفة تقدم معنى معكوسا للحرية، فتزعم أن الحرية هي التحرر من تعاليم الله، لكنّ الحرية الحقيقية التي تجدر بالإنسان الذي خلقه الله حُرّا، هي التحرر من عبودية ما سوى الله؛ سواء كانت هذه العبودية خضوعا لأفكار أو قيم أو معايير غير إلهية، أو عقل، أو فرد، أو شبهة، أو شهوة!

ولأنّ المؤمن متحرر من كل عبودية لغير الله، فإنه يعلم أن ربّ الأسباب والقوانين، هو الله، وأنه تعالى إذا شاء سبّب هذه الأسباب والقوانين أو عطّلها بالكلية؛ فهو تعالى يرزق مريم، حتى يَعجب نبيّ الله، فتقول له: "هو من عند الله. إن الله يرزق من يشاء بغير حساب."

ومع أن زكريا عليه السلام كان يدرك ذلك بداهة، إلا أنّ نفسه- عليه السلام- تحرّكت بمعجزات مريم، حتى إنه طلب ما لا تدركه الأسباب. فمع أن سِنّه قد طعنت، وامرأته قد عقرت، إلا أنّ للحقيقة المشاهدة بالعينين، والواقع المُعاش على الحقيقة، شأن آخر، فجاشت نفسه بدعاء ربه بالذرية الطيبة، حتى تواصل قافلة الأنبياء سيرها، وحتى تمتد الكلمة الطيبة على لسان الذرية الطيبة. فجاءت الإجابة والبشرى من خالق الأسباب سريعة، وعلى لسان الملائكة، وهي رزق من عند الله، لأنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب.


وفي هذا درس لمعنى الحرية، ودرس لمن يعبدون الأسباب دون رب الأسباب. فها هي مريم وزكريا وامرأة عمران، عندما أخلصوا التوحيد، أخضع الله تعالى لهم الأسباب! فلا حقيقة مطلقة سوى الله تعالى ومشيئته، وكل ما سواه خاضع لمشيئته.










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.31 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]