المواظبة على العبادة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-03-2020, 11:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي المواظبة على العبادة

المواظبة على العبادة
أمين بن عبدالله الشقاوي


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - من فضله ورحمته بعباده يسَّر عليْهِم فِعْل الطاعات في هذا الشهر، وقوَّاهم عليها، وأعانَهم على تَرْكِ المعاصي والشهوات؛ ولذا يكون من إقبال القلوب على الخير في هذا الشهر ما لا يكون في غَيْرِه؛ وفي الحديث: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا كان أوَّلُ ليلةٍ من رمضان؛ صُفِّدَتِ الشياطين ومَرَدَةُ الجنِّ، وغُلِّقَت أبوابُ النيران؛ فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، وفُتِّحَت أبوابُ الجنة، فلم يُغْلَقْ منها بابٌ، وينادي منادٍ: يا باغيَ الخير أَقْبِلْ، ويا باغيَ الشرِّ أَقْصِرْ، وللهُ عتقاءٌ من النار، وذلك كلَّ ليلةٍ في رمضان))[1].
وإن مطالبة النفس بأن تقوم في غير رمضان بما تقوم به في رمضان مطلبٌ صعبٌ؛ لأن الأسباب الموجِبة لذلك في رمضان لا تتوافر في غيره، ولكن ينبغي التنبُّه لأمرين:
الأول: أن البعض من الناس إذا خرج رمضان عاد إلى ما كان عليه قبله؛ مِن تَرْك بعض الفرائض والواجبات، أو ارتكاب بعض المعاصي والسيئات، وهذه وإن كان إثمها في رمضان أعظم، إلا أنه لا يسقط الإثم في غير رمضان؛ لأن وجوبها على العبد فعلاً وتركًا على الدوام.
عن أبي ثعلبة الخُشَنِي - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله فرض فرائضَ؛ فلا تُضيِّعوها، وحدَّ حدودًا؛ فلا تعتدوها، وحرَّمَ أشياءَ؛ فلا تَقْرَبوها))[2].
قال - تعالى -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران: 102]، وقال لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر: 99]، وقال الحسن البصري: "إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أَجَلاً دون الموت"، وقال عيسى - عليه الصلاة والسلام -: وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [مريم: 31].
وعن سفيان بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: "قلتُ: يا رسول الله، قُلْ لي في الإسلام قولاً لا أسألُ عنه أحدًا بعدكَ"، قال: ((قُلْ آمنتُ بالله ثم اسْتَقِمْ))[3]، قال العلماء: معنى الاستقامة: لزوم طاعة الله.
ومن تلك المعاصي: الانقطاع عن بيوت الله، والتَّساهُل في صلاة الجماعة، وهَجْر القرآن الكريم الذي كانوا يقرؤونه في رمضان، والانْكِباب على القنوات الفضائية التي تعرض التمثيليات الهابطة، والأغاني الماجِنة، والصور الخليعة المحرَّمة...فإلى الله المُشْتَكى!!
الثاني: التقصير في نوافِل العبادات، فيُستحبُّ للمُسْلِم ألاَّ ينقطِع عنها في غير رمضان، وقد شُرِعَ من الصيام، والقيام، والصَّدَقات، وفعل الخير - ما يملأ الأوقات، ويجعل العبد موصولاً بربِّه على الدوام؛ فعن عائشة - رضي الله عنها -: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أَحَبُّ الأعمال إلى الله - تعالى -أَدْوَمُها، وإِنْ قَلَّ))[4]؛ بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى أصحابه عن الانقطاع عن العمل الصالح؛ فعن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يا عبدَ الله، لا تَكُنْ مثل فلان؛ كان يقوم من الليل، فتَرَك قيامَ الليل))[5].
ومن هذه النوافل التي شُرِعَتْ بعد رمضان:
- صيامُ ستٍّ من شوَّال؛ فعن أبي أيوب - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَنْ صام رمضان، ثم أَتْبَعَهُ ستًّا من شوال؛ كان كصيام الدَّهْر))[6].
- ومنها: صيامُ يوم عرفة؛ فعن أبي قَتادَة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما سُئل عن صيام يوم عرفة قال: ((يُكَفِّر السَّنَة التي قبلَه، والسَّنَة التي بعده))[7].
- ومنها: صيام ثلاثة أيامٍ من كلِّ شهر؛ فقد جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "أوصاني خليلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أصوم ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهر، وأن أَرْكَعَ ركعتَي الضُّحى، وأن أُوتِرَ قبل أن أنام))[8].
- ومنها: قيام الليل طوال العام؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أفضل الصيام بعد رمضان شهرُ الله المحرَّم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل))[9].
- ومنها: بابُ الصَّدَقة؛ قال - تعالى -: الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة: 274].
وغير ذلك من أبواب الخير العظيمة، التي فتحها الله لعباده على الدَّوَام.
والعبد لا يدري متى يَفْجَأَه الأَجَل؛ فالعاقل مَنْ تهيَّأ للقاءِ ربِّه، ولم يَغُرَّه طول الأمل؛ قال - تعالى -: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان: 33].
وقال - تعالى -عن أقوامٍ طالت آمالُهم، وساءت أعمالهم، وغفلوا عن ذِكْر ربِّهم: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [الحجر: 2-3].
فالدنيا ليست بدار بقاء، فطوبى لعبدٍ عَرَفَ قَدْرَها، فأخذ منها أفضل ما فيها، وهو استغلال أوقاتها بالتزوُّد منها للحياة الباقية؛ قال - تعالى -: وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [العنكبوت: 64].
واعلموا - عباد الله - أن كلَّ حيٍّ صائرٌ إلى فناء؛ قال - تعالى -: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [آل عمران: 185].
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ــــــــــــــــــــــ
[1] سنن الترمذي (3/67) برقم (682).
[2] "حلية الأولياء" (9/17).
[3] صحيح مسلم (1/65) برقم (38).
[4] صحيح البخاري (4/184) برقم (6464)، ومسلم (1/541) برقم (783).
[5] صحيح البخاري (1/350) برقم (1121)، ومسلم (4/1927) برقم (2478).
[6] صحيح مسلم (2/822) برقم (1164).
[7] صحيح مسلم (2/819) برقم (1162).
[8] صحيح البخاري (1/364) برقم (1178)، وصحيح مسلم (1/499) رقم (721).
[9] صحيح مسلم (2/821) برقم (1163)
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.89 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.58%)]