إدراج الشروط في التعاقد الإلكتروني - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29321 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          دروس وعبر من قصة موسى مع فرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 79 - عددالزوار : 30587 )           »          سعة رحمة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 1630 )           »          فصل الشتاء في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 152 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-03-2020, 04:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,187
الدولة : Egypt
افتراضي إدراج الشروط في التعاقد الإلكتروني

إدراج الشروط في التعاقد الإلكتروني

أ. د. محمد جبر الألفي

يجري العمل في التجارة الإلكترونية على صياغة عقود نموذجية معدة سلفًا، يقتصر القبول فيها على مجرد التسليم بشروط مقررة، يضعها الموجب، ولا يقبل مناقشة فيها، على غرار العقود التي تعدُّها كبرى الشركات والمؤسسات كعقود المرافق العامة (المياه - الغاز - الكهرباء)، وعقود التأمين، وعقود النقل البري والبحري والجوي ونحو ذلك، وقد أُطلِقَ على هذا النوع من العقود تسميةُ (عقود الإذعان)، وتدخلت التشريعاتُ المختلفة وجمعيات حماية المستهلكين للحدِّ من الآثار المحتملة للشروط التعسفيَّةِ التي تَفْرِضُها شركات الاحتكار.

وفي مجال التجارة الإلكترونية وُجدَتْ شركاتُ احتكارٍ فعليَّة على شبكة الإنترنت، تقوم بتسويق بضائعها، وتحدِّدُ أسعارَها، وتضع شروطَها، ولا تجد من ينافسها، وما على الطرف الآخر إلا أن يَقْبَلَ هذه الشروط ويُذعِنَ لها، مثال ذلك: شركة (مايكروسوفت) التي تَحتكِرُ غالبية البرامج عبر كافة أنحاء العالم، وكذلك الشركات العالمية التي تَندمِجُ معًا وتشكل (كارتل) عالميًّا لا يجرؤ غيره على منافسته.

وإذا استعرضنا موقف الفقه الإسلامي - في مختلف مذاهبه - إزاءَ عمليات الاحتكار التي كانت سائدةً في المجتمع الإسلامي، لوجدنا أن الفقهاء لم يقصروا في وضع الأسس العامة التي تمنع الاحتكار، وتضرب على أيدي المستغلِّين، وترفع الضررَ عن الناس الذين يضطرون إلى ما نسميه اليوم بعقود الإذعان؛ حتى لا يَحتكِرَ شخصٌ - طبيعي أو معنوي - سلعةً ضرورية، فيرفع سعرَها، ويبيعها للناس كما يريد، فيذعن طالب السلعة لإرادته، ويَرضَخ لشروطه، وذلك لحاجته الماسَّة إلى هذه السلعة.

وقد رأى كثير من الباحثين المعاصرين - حماية لمتلقي السلع أو الخدمات عن طريق الإنترنت - ضرورةَ اتِّخاذ خطوات كافية لإعلام المتلقِّي بصورة واضحة بما تتضمنه العقودُ النموذجية من شروط ملزمة؛ حتى يكونَ قبولُه لها مجرَّدًا من وسائل الخداع والتمويه.


من ذلك على سبيل المثال:
1- الإشارة إلى الشروط (دون نص زائد)، بل إدراج عبارة: (يخضع هذا العقد لشروط الشركة) مثلاً، فمن المحتمل ألا يكون المتلقي للإيجاب على علم بشروط هذه الشركة.

2- الإشارة إلى الشروط (بنص زائد)، حيث يمكن وصلُ عباراتِ الإحالةِ بموقع آخرَ في الإنترنت، تُوضحُ فيه الشروط النموذجية، وهذه الوسيلة تُلقي بعضَ الضوءِ للعلم بالشروط النَّمَطيَّةِ، ولكنها غيرُ كافية بالنسبة للشروط الأكثر تعقيدًا في صياغتها أو في مضمونها.

3- إظهار الشروط بصورة واضحة على شاشة الإنترنت؛ حتى يُكوِّنَ المتلقي فكرةً صحيحة عن العرض المقدَّمِ إليه، فيقبل هذه الشروط أو يرفضها قبل أن يضغط على زر الأمر (Submit)، فيكون حينئذٍ على بيِّنةٍ من أمره فيما يأخذ أو يدع، وهذا يُضفي - في نفس الوقت - كثيرًا من الشفافية والمِصداقيَّة على أعمال الشركة (الموجب)؛ لما تقدمه من معلومات واضحة ومفصَّلة حول المعاملات التي تقدمها لعملائها، ولعلَّ هذه الصورةَ هي الأقربُ إلى قواعد التعامل في الفقه الإسلامي.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.33 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]