تقليد الآباء والأجداد وتأثيره على الدعوة (إنا وجدنا آباءنا على أمة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرضا كنز والتباهي جمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          أداء الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          نماذج من سير الأتقياء والعلماء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          ضعف اليقين، أسبابه وثمراته وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الوقاية من أهوال يوم القيامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الوصايا العشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          فقه الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          أفئدة تطلع ونفوس تتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          حقيقة الموت والاستعداد للآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-03-2020, 03:33 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,642
الدولة : Egypt
افتراضي تقليد الآباء والأجداد وتأثيره على الدعوة (إنا وجدنا آباءنا على أمة)

تقليد الآباء والأجداد وتأثيره على الدعوة (إنا وجدنا آباءنا على أمة)


د. هند بنت مصطفى شريفي



من الأمور المشتركة في إعاقة الدعوة بين جميع طوائف المعرضين عن الحق في مختلف الأمم قديماً وحديثاً: التقليد، وهو الاحتجاج بما كان عليه الآباء والأجداد والرؤساء والكبراء وسائر أفراد المجتمع من العادات والتقاليد والدين، وما ورثوه من أخلاق وعادات عنهم، وقد بين الله تعالى قبح وضلال من يفعل ذلك في العديد من آيات القرآن كقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ﴾ [1].
والطالبة التي يعيقها التقليد عن رؤية الحق والاستجابة للدعوة؛ هي غافلة عن منهج القرآن الذي يحث على النظر والاعتبار، كما أنها غافلة عن أن المسؤولية والمحاسبة في الإسلام مسؤولية فردية يتحملها كل إنسان عن نفسه، قال تعالى: ﴿ مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ﴾ [2]، (وهذا التفهم والتبيين لا يكون إلا بالنظر في الأدلة واستيفاء الحجة دون التقليد، لأن التقليد لا يثمر علما ولا يفضي إلى معرفة، وقد جاء النص بذم من أخلد إلى تقليد الآباء والرؤساء واتباع السادات والكبراء، تاركا بذلك ما ألزمه من النظر والاستدلال وفُرض عليه من الاعتبار والاجتهاد، فقال تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴾ [3] )[4].
وهذا المعوّق يواجه الداعية كثيراً في الوقت الحالي، عندما يبتعد الناس عن هدى الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وتصبح الأعراف والعادات والتقاليد هي المسيّرة لهم، وهي الشرع الذي يتمسكون به، وإذا حاولت الداعية رد طالباتها إلى جادة الصواب وسبيل الهدى؛ واجهنها بالاستنكار الشديد، مردّدات مقولة الجاهلين قبلهنّ: بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، وهذا التقليد الذميم للباطل من أعظم أسباب التمرد على الحق وعدم الاستجابة.[5]


[1] سورة لقمان: جزء من آية 21.

[2] سورة الإسراء: جزء من آية 15.

[3] سورة البقرة: آية 170.

[4] الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض: الإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ص 124، تحقيق وتقديم: الشيخ خليل الميس، دار الكتب العلمية، بيروت، ط:1، 1403هـ/1983م.

[5] ينظر: أصول الدعوة: د. عبدالكريم زيدان ص 388، وفقه الدعوة إلى الله: عبد الرحمن الميداني 1/558-573.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.29 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]