مختصر الكلام على بلوغ المرام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4754 - عددالزوار : 1792036 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 194 - عددالزوار : 4508 )           »          6 حيل بسيطة تنقذ الطبخة لو الملح زاد منك فى الأكل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل لفائف البطاطس بالدجاج والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          إزاى تختارى المكياج المناسب للون بشرتك فى الشتاء؟ دليل شامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          7 مشروبات دافئة ومغذية تهوّن ليالى الشتاء الباردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 خطوات سهلة لروتين مسائى للبشرة الجافة فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          8 أخطاء تتلف سكين المطبخ دون أن تشعرين.. هتخليها تلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل أقماع التورتيلا بالدجاج والمشروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          4 فوائد لغسل الوجه صباحا بالماء البارد حتى فى الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #15  
قديم 28-02-2020, 04:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,140
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختصر الكلام على بلوغ المرام

مختصر الكلام على بلوغ المرام(52)
الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك




( أبواب: اللِّعَانِ، الْعِدَّةِ وَالإِحْدَادِ، الرِّضَاعِ )


بابُ اللِّعَانِ

1054- عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قالَ: "سَأَلَ فُلانٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ أنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلى فَاحِشةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلّمَ تَكَلّمَ بأَمْرٍ عَظيمٍ وإنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلى مِثْلِ ذلِكَ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمّا كانَ بَعْدَ ذلِكَ أَتَاه فَقَالَ: إنَّ الذي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ الله الآياتِ في سُورَةِ النورِ فَتَلاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكّرَهُ وأخْبَرْهُ أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذابِ الآخِرَةِ، قَالَ: لا والذي بَعَثَك بالْحَقِّ مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا كَذَلكَ، قَالَتْ: لا وَالّذي بَعَثَكَ بالْحَقِّ إنّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأ بالرَّجُلِ فشهد أرْبَعَ شَهَاداتٍ بالله، ثمَّ ثَنّى بالْمَرْأَةِ ثمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الأصل في اللعان قول الله تعالى: ï´؟ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ ï´¾ [النور: 6-9]. وخصت المرأة بالغضب لعظم ذنبها إن كانت كاذبة لما فيه من تلويث الفراش، والتعرض لإلحاق من ليس من الزوج به. والحكمة في مشروعية اللعان دفع الحد عن الزوج والزوجة.

1055- وَعَنْهُ - رضي الله عنه - أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِلْمُتَلاعِنَيْنِ: "حِسَابُكُمَا عَلى الله، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لا سَبِيلَ لكَ عَلَيْهَا" قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَالي؟ فَقَالَ: "إنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وإنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذاكَ أَبْعَدُ لكَ مِنْهَا" مُتّفقٌ عَلَيُهِ.

الحديث أفاد ما سلف من الفراق بين المتلاعنين، وأن أحدهما كاذب في الأمر نفسه، وأن الزوج لا يرجع بشيء من الصداق لأنه قد وطئها.

1056- وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "أبصِرُوهَا فإنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا فَهُوَ لِزَوْجِهَا، وإنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَل جَعْدًا فَهُوَ للّذي رَمَاهَا بِهِ" مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.

وفي رواية لهما: (فجاء به على النعت المكروه)، والحديث دليل على أن يصح اللعان للمرأة الحامل، وعلى أنه ينتفي الولد باللعان، وفيه دليل على العمل بالقيافة، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (لولا الأيمان لكان لي ولها شأن)، قال في الإفصاح: واختلفوا هل يصح اللعان لنفي الحمل قبل وضعه، فقال أبو حنيفة وأحمد: إذا نفى حمل امرأته فلا لعان بينهما ولا ينفى عنه، فإذا قذفها بصريح الزنا لاعن للقذف ولم ينف نسب الولد، وسواء ولدته لستة أشهر أو لأقل منها، وقال مالك والشافعي: يلاعن لنفي الحمل، إلا أن مالكًا يشترط في ذلك أن يكون استبرأ بحيضة أو ثلاث حيض على خلاف من مذهبه بين أصحابه، انتهى، قال الشوكاني: وإذا كانت حاملًا، أو كانت قد وضعت أدخل نفي الولد في أيمانه.

1057- وَعَنِ ابنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلى فِيِهِ وَقَالَ: "إنّهَا المُوجِبَةُ"؛ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد والنَّسَائِيُّ، وَرجَالُه ثِقَاتٌ.

الحديث دليل على أنه يشرع من الحاكم المبالغة في منع الحلف خشية أن يكون كاذبًا وقوله: (إنها الموجبة) أي للفرقة ولعذاب الكاذب.

1058- وَعَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - -في قِصّةِ الْمُتلاعِنَيْنِ- قالَ: "فَلَمّا فَرَغَا مِنْ تَلاعُنِهِمَا قَال: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يا رَسُولَ الله إنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلّقَهَا ثَلاثًا قَبْلَ أنْ يَأمُرَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -" مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.

طلاقه إياها تأكيد للتحريم الواقع، قال في الإفصاح: واتفقوا على أن فرقة التلاعن واقعة، ثم اختلفوا بماذا يقع؟ فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه: لا يقع إلا بلعانهما وحكم الحاكم، وقال مالك: يقع بلعانهما خاصة وهي رواية عن أحمد أيضًا، وقال الشافعي: يقع بلعان الزوج خاصة، واختلفوا هل فرقة اللعان فسخ أو طلاق؟ فقال أبو حنيفة هي طلاق، وقال مالك والشافعي وأحمد: هي فسخ.

1059- وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - أنّ رَجُلًا جَاءَ إلى النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، قالَ: "غَرِّبْهَا" قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسيِ، قالَ: "فَاسْتَمتعْ بِهَا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذيُّ والبَزَّارُ وَرجالُه ثِقَات، وَأَخْرَجَهُ النّسائيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ بِلَفْظٍ آخر قَالَ: "طَلِقْهَا" قالَ: لا أَصْبِرُ عَنْهَا، قَالَ: "فَأَمْسِكْهَا".

(قوله: لا تردّ يد لامس) أي سهلة ليس فيها نفور وحشمة عن الأجانب، وليس المراد أنها تأتي الفاحشة، وهذا موجود في بعض النساء مع البعد عن الفاحشة، تراها سهلة الأخلاق، لينة الكلام، فإذا طلب منها ذلك تغيرت ونفرت.

1060- وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ -حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتَلاعِنَيْنِ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَلَيْسَتْ مِن الله في شيءٍ وَلَمْ يُدْخِلْهَا الله جَنّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَيْهِ احْتَجَبَ الله عَنْهُ، وَفَضَحَهُ عَلى رُؤوس(الخلائق) الأوَّلِينَ وَالآخرينَ" أَخْرَجَهْ أبُو دَاودَ والنَّسَائِيُ وابْنُ مَاجَهْ، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

قال في المقنع: من أتت امرأته بولد يمكن كونه منه، وهو أن تأتي به بعد ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها، أو لأقل من أربع سنين منذ إبانها، وهو ممن يولد لمثله لحقه نسبه وإن لم يكن كونه منه مثل أن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها، أو لأكثر من أربع سنين منذ أبانها، أو أقرت بانقضاء عدتها بالقروء، ثم أتت به لأكثر من ستة أشهر بعدها، أو فارقها حاملًا فوضعت ثم أتت بآخر بعد ستة أشهر، أو مع العلم بأنه لم يجتمع بها كالتي يتزوجها بمحضر الحاكم ثم يطلقها في المجلس، أو يتزوجها وبينهما مسافة لا يصل إليها في المدة التي أتت بالولد فيها، أو يكون صبيًا له دون عشر سنين أو مقطوع الذكر والأنثيين لم يلحقه نسبه، انتهى.

1061- وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قالَ: "مَنْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ طَرْفَةَ عيْنٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِيَهُ" أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ حَسَنٌ مَوْقُوفٌ.

فيه دليل على أنه لا يصح النفي للولد بعد الإقرار به، وهو مجمع عليه.

1062- وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أنَّ رَجُلًا قَالَ: يا رسولَ الله إن امرأتي ولدت غُلامًا أَسْوَدَ؟ قالَ: "هَلْ لَكَ مِنْ إبِلٍ؟" قالَ: نَعَمْ، قال: "فَمَا أَلْوَانُهَا؟" قالَ: حُمْرٌ، قَالَ: "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟" قالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَأَنّى ذلِكَ؟" قالَ: لَعَلّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: "فَلَعَلَّ ابْنَكَ هذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ" متفق عَلَيْهِ، وفي روايَةِ لِمُسْلمٍ: وَهُوَ يُعَرِّضُ بأَن يَنْفِيَهُ، وقالَ في آخِرهِ: وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ في الانتفاءِ مِنْهُ.

قال الخطابي: هذا القول من الرجل تعريض بالريبة كأنه يريد نفي الولد، فحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الولد للفراش، ولم يجعل خلاف الشبه واللون دلالة يجب الحكم بها، وضرب له المثل بما يوجد من اختلاف الألوان في الإبل ولقاحها واحد، وقال القرطبي: لا خلاف أنه لا يجوز نفي الولد باختلاف الألوان المتقاربة كالسمرة والأدمة، ولا في البياض والسواد إذا كان قد أقرّ بالوطء ولم تمض مدة الاستبراء انتهى، يعني إذا لم يوجد قرينة الزنا، لأنه لم يذكر في الحديث أنه معه قرينة، وإنما هو مجرد مخالفة اللون، والله أعلم.

بابُ الْعِدَّةِ وَالإِحْدَادِ

الأصل في وجوب العدة الكتاب والسنة والإجماع، والعدة: اسم لمدة تتربص بها المرأة عند التزويج بعد موت زوجها أو فراقه، والإحداد: ترك الطيب والزينة للمعتدة عن وفاة.

1063- عَنِ الْمِسْوَر بنِ مَخْرَمَة - رضي الله عنه -: "أَنَّ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيّةَ نُفِسَتْ بَعْدَ وَفاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَجَاءَتْ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَأَذَنَتْهُ أنْ تَنْكِحَ، فَأَذِنَ لهَا فَنَكَحَتْ" رَوَاهُ الْبُخَاريُّ وَأَصْلَهُ في الصَّحيحَيْنِ، وفي لَفْظٍ: "أنّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بأَربعين لَيْلَةً"، وفي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ قَالَ الزُّهْريُّ: "ولا أَرَى بأسًا أنْ تزَوَّجَ وَهِيَ في دَمِهَا غَير أنّه لا يَقْرَبُها زَوْجُهَا حَتى تَطْهُرَ".

الحديث دليل على أن الحامل المتوفى عنها زوجها تنقضي عدتها بوضع الحمل، وهو قول الجمهور لهذا الحديث، ولعموم قوله تعالى: ï´؟ وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ï´¾ [الطلاق: 4]. قال ابن مسعود: نسخت هذه الآية كل عدة أجل كل حامل مطلقة أو متوفى عنها زوجها أن تضع حملها. قال النووي: قال العلماء تنقضي العدة بوضعه إذا كان فيه صورة خلقة آدمي.

1064- وَعَنْ عَائشَةَ - رضي الله عنها - قالَتْ: "أُمِرَتْ بَريرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلاثِ حِيَضٍ" رَوَاهُ ابنُ مَاجَهْ وَروَاتُهُ ثِقَاتٌ لكِنّهُ مَعْلُولٌ.

الحديث دليل على أن العدة تعتبر بالمرأة لا بالزوج.

1065- وَعَنِ الشّعْبي عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رضي الله عنها - عَنِ النّبي - صلى الله عليه وسلم - -في الْمُطَلّقَةِ ثَلاثًا-: "لَيْسَ لَهَا سُكْنى وَلا نَفَقَةٌ" رَوَاهُ مُسلِمٌ.

الحديث دليل على أن المطلقة البائن غير الحامل ليس لها نفقة ولا سكنى.

1066- وَعَنْ أُمِّ عَطيّةَ - رضي الله عنها - أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "لا تَحِدُّ امْرَأَةٌ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ إلا عَلى زَوْجٍ أرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا، إلا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلا تَكْتَحِلُ وَلا تَمَسُّ طِيبًا إلا إذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وهذا لفظ مسلم وَلأبي دَاوُدَ مِنَ الزِّيَادَةِ: "وَلا تَخْتَضِبُ" وللنّسائيِّ: "ولا تمْتَشِطُ".

العصب: برود يمانية يجمع غزلها ويشد، ثم يصبغ وينشز، فيبقى موشى لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه الصبغ، وفي الحديث تحريم الإحداد على غير الزوج من أب أو غيره، وجوازه ثلاثة أيام لما يغلب على النفس من لوعة الحزن، وفيه وجوب الإحداد على الزوج أربعة أشهر وعشرًا، قال البخاري وقال الزهري: لا أرى أن تقرب الصبية الطيب لأن عليها العدة، قال ابن عبدالبر: أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبوغة إلا ما صبغ بسواد، فرخص فيه مالك والشافعي لكونه لا يتخذ للزينة بل هو من لباس الحزن، واختلف في الحرير؛ فذهبت الشافعية في الأصح إلى المنع لها منه مطلقًا مصبوغًا أو غير مصبوغ لأنه أبيح للنساء التزين به، والحادة ممنوعة من التزين، وفي الحديث منعها من الاكتحال، وقال الجمهور يجوز للتداوي.

1067- وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: جَعَلْتُ عَلى عَيْنَيَّ صَبِرًا بَعْدَ أَنْ تَوفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّهُ يَشِبُّ الْوَجْهَ فَلا تَجْعَلِيهِ إلا بالليْلِ وَانْزعِيهِ بالنّهَارِ، ولا تمْتَشِطِي بالطِّيبِ وَلا بالحِنّاءٍ فإنّهُ خِضَابٌ" قُلْتُ: بِأَي شيءٍ أَمْتَشِط؟ قالَ: "بالسِّدْر" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ، وإسْنَادُهُ حَسَنٌ.

فيه دليل على تحريم الطيب للحادة إلا ما استثنى حال طهرها من حيضها، قال النووي: القسط والأظفار: نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب رخص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب.

1068- وَعَنْهَا - رضي الله عنها - أَنّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رسُولَ الله إنَّ ابْنَتي مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنُها أَفَنَكْحَلُها؟ قَالَ: "لا" مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.

قال النووي: فيه دليل على تحريم الاكتحال على الحادة سواء احتاجت إليه أم لا؛ وجاء في حديث أم سلمة في الموطأ وغيره (اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار)، ووجه الجمع أنها إذا لم تحتج إليه لا يحل، وإذا احتاجت لم يجز بالنهار ويجوز بالليل مع أن الأولى تركه، فإن فعلت مسحته بالنهار انتهى.

1069- وَعَنْ جَابِر - رضي الله عنه - قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُذَّ نَخْلَها فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "بل جُذِّي نَخْلَكِ فَإنّكِ عَسى أَنْ تَصَّدَّقِي أَوْ تَفْعَلي مَعْرُوفًا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الحديث دليل على جواز خروج المعتدة من منزلها في النهار للحاجة، وفيه دليل على استحباب الصدقة من التمر عند جذاذه، واستحباب التعريض والتذكير بفعل الخير والبر.

1070- وَعَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ - رضي الله عنها - أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ في طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَسَأَلتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَرجعَ إلى أَهْلي فَإنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لي مَسْكَنًا يمْلِكُهُ وَلا نَفَقَةً، فَقَال: "نَعَمْ" فَلَمّا كُنْتُ في الحُجْرَةِ نَاداني فَقَالَ: "امْكُثي في بَيْتِكِ حَتى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ" قالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قالَتْ: فَقَضى بِهِ بَعْدَ ذلكَ عُثْمَانُ. أَخَرَجَهُ أحمَدُ والأَرْبَعَةُ، وصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ والذُّهَلِيُّ وابْنُ حِبَّانَ والحَاكِمُ وغَيْرُهُمْ.

الحديث دليل على أن المتوفى عنها تعتد في بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، ولا تخرج منه إلا لضرورة.

1071- وَعَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: "قُلْتُ: يا رسولَ الله إنَّ زَوْجِي طَلّقَني ثَلاثًا وأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَليَّ؟ فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الحديث دليل على جواز خروج المعتدة من المنزل إذا خشيت على نفسها، قال في الإفصاح: واختلفوا في المطلقة ثلاثًا هل عليها الإحداد؟ فقال أبو حنيفة: عليها الإحداد، وقال مالك: لا إحداد عليها، وعند الشافعي قولان، وعن أحمد روايتان كالمذهبين، واختلفوا في البائن هل يجوز أن تخرج من بيتها نهارًا لحوائجها؟ فقال أبو حنيفة: لا تخرج إلا لعذر ملجئ، وقال مالك وأحمد: يجوز لها ذلك، وعن الشافعي قولان كالمذهبين انتهى، وقال الشوكاني: ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تحد امرأة على ميت) أنه لا إحداد على المطلقة؛ فأما الرجعية فإجماع، وأما البائنة فلا إحداد عليها عند الجمهور.

1072- وَعَنْ عَمْرُو بن الْعَاصِ - رضي الله عنه - قالَ: "لا تُلْبِسوا عَلَيْنَا سُنّةَ نَبِينَا عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ" رَوَاهُ أحْمَد وأَبُودَاوُدَ وابن مَاجَهْ وصَحَّحَهُ الحَاكمُ، وَأَعلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالانْقِطَاعِ.

قال أحمد: هذا حديث منكر، وقال محمد بن موسى: سألت أبا عبد الله عنه فقال: لا يصح، وقال الميموني: رأيت أبا عبدالله يعجب من حديث عمرو بن العاص هذا، ثم قال: أي سنة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا؟ وقال: أربعة أشهر وعشر، إنما هي عدة الحرة عن النكاح، وإنما هذه أمة خرجت عن الرق إلى الحرية، واستدل بالحديث على أن عدتها أربعة أشهر وعشر، ولأنها حرة فتعتد كالحرائر، وذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية إلى أن عدتها حيضة لأنها ليست زوجة ولا مطلقة، فليس إلا استبراء رحمها.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 883.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 882.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.19%)]